المرأة التونسية تحصد المساواة في تشكيل الحكومة و'الأردنية' على الهامش

د. آمال جبور

نيسان ـ نشر في: 2021-10-11 الساعة:

منظر ملفت للمشاهد وللمرأة على وجه الخصوص، مشاهدة الاعلان عن تشكيل الحكومة التونسية التي اعلنت اليوم في تونس برئاسة نجلاء بولاند، ودخول عدد من القيادات النسائية مناصفة في تولي الحقائب الوزارية مع الرجل لتشكيل الحكومة الاولى بعد مخاضات سياسية عنيفة، في سابقة لم تشهدها اي حكومة عربية في التاريخ .

ولعل هذا المشهد التونسي ليس غريبا في تقديمه المرأة التونسية بشكل مستمر في المجالات كافة ، باعتبار تونس من ابرز الدول العربية التي تتخذ مسارات جريئة في تعديلات دستورية بما يخص حقوق المرأة ومساواتها المجتمعية والمهنية والحقوقية، ليتجسد اليوم مشهد المناصفة الجندرية في تشكيل الحكومة بوصفها ابرز ملامح حكومة نجلاء بولاند، بل واقوى رسالة توجه الى العالم لتوسيع مشاركة المرأة السياسية في الوطن العربي.

وعند الوقوف على تشكيل هذه الحكومة الذي يضم عشر نساء بالاضافة الى رئيسة الحكومة، يستوقفني حال الحكومات المتعاقبة التي تشكل في الاردن، والتي يخلو اغلبها من التمثيل النسائي الا ما ندر، بالرغم من الاصوات العالية للحركات النسوية والنشاطات والمؤتمرات التي تعتليها مؤسسات الدولة بتأييدها للنهوض بواقع المرأة ومشاركتها في الميدان السياسي تحديدا والذي ما زال حكرا على الرجال دون النساء.

والمحرج في بلدي بأنننا دخلنا عهد المئوية الثانية للدولة، ولا زالت الثقافة السائدة حول تدني دور المرأة السياسي في المجتمع هو نتاج عوائق واعراف مجتمعية دفعت طاقاتها وقدراتها باتجاه أدوار محددة وبعيدة عن ميدان السياسة، مما سبب اخفاقات متتالية لوصول المرأة مقاليد سياسية في مفاصل الدولة الحكومية التشريعية منها والتنفيذية.

منذ عقود ونحن ننتظر حالة انتقالية وفعلية لواقع المرأة السياسي نحو بناء مجتمعات مدنية حديثة تحترم المرأة كشريك وفاعل اساسي في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، لا كرقم وملحق لاستكمال اعداد او لتزيين الحكومات بتمثيل متواضع لا يرتقي لطموح المرأة في عصر متطور بكافة افاقه، وبالمقابل نأسف لأن يستغل مفهوم المرأة في الاردن فقط ضمن وعود حكومية و برامج دولية وكلاشيهات اعلامية لجلب المساعدات الخارجية لا اكثر.



وها نحن على اعتاب تعديلات في حقائب وزارية في حكومة الخصاونة، والتي يضج الاعلام منذ الامس بتقديرات وتلميحات حول الداخلين والخارجين للحكومة والتي تخلو من اي امرأة وكأنها خارج حسبة العقل الجمعي الذكوري الذي لا زال يرى المرأة في قوالبها المحكمة الاغلاق وادوارها النمطية، بالرغم من تشكيلها النسبة العالية في التعليم بمستوياته كافة على مستوى الوطن العربي، الا ان الدولة وسياساتها تريدها ضمن هامشها المعتاد.

رأي: د. آمال جبور

مقالات أخرى لـد. آمال جبور

ـ حول نيسان ـ

يتحرك الإعلام الأردني- على كثرته وتنوعه- في مجال عصي. وبمرجعية مهنية عاجزة غالباً عن النهوض بآمال الوطن، عبر رسالة إعلامية وطنية مستقلة، تتكيف مع تراثه الشعبي، وتخاطب الواقع، وتستنهض الهمم، لمستقبل مأمول ومحبور، وكل ذلك في سياق يراعي الثوابت الوطنية والقومية.

ولعل الراصد للساحة المحلية يدرك حالة عدم الكفاية النوعية، إذ نقف أمام معضلة الكثرة والافتقار إلى النوعية، بما يجعل الإعلام الجديد عاجزاً عن تقديم منتج راقٍ يستحقه المتلقي الأردني.

وفي جولة على مجمل المنتج الإعلامي الإلكتروني، تتضح مفارقة مهمة مفادها أن "الاتباع غلب على الابتداع"، حيث تعتبر غالبية المؤسسات توالداً وتكراراً لفكرة واحدة، ولكن تحت عدة مسميات وواجهات، ما يحول دون فرادتها في تقديم صورة نمطية تمنحها هوية خاصة تجذب القارئ الأردني.

عطش المتلقي، ومتطلبات المستقبل، وإمكانات السوق العملاقة، تفتح الباب واسعاً أمام فاعل منتظم، هو إعلام وطن، يصح آداؤه بفكر ومنهج ناضج، غايته الاستجابة لمتغيرات الغد، وفق فهم واضح وواعٍ لمعطيات اليوم بكل ما فيه.

والحال هذه. ولدت صحيفة "نيسان" الإلكترونية كفكرة من رحم الواقع. ونضجت في رحاب المستقبل. وتبنّى تأسيسها وإطلاقها الصحافيان؛ لقمان اسكندر وإبراهيم قبيلات. بعد تقدمهما خطوة أمام من استشعر الحاجة والضرورة. وإثر مشاورات واسعة شملت طيفاً واسعاً من مختلف مناطق المملكة. وبعد الاستماع للعديد من الاستشارات المعمقة من مختصين في الإعلام.

نضوج فكرة "نيسان" أثّث الركاب للسير في طريق طويل. يدرك مصاعبه ومتاعبه القائمون على المشروع. الذين وجدوا الواقع بما فيه من مشكلات مدعاة للبذل والجهد. ولمزيد من العطاء ويستدعي جهود القامات الوطنية.

اليوم. تظهر صحيفة "نيسان" الإلكترونية؛ لتكون موئلاً وقبلة لظمأى المعرفة والحقيقة. يرتشفون فيها ومنها رحيق الواقع وطيب المآل. وتصير تالياً وكيلاً للوطن الأردني. تنوب عن قواه الحية. وتدافع عن قضاياه وتؤسس حاضرة عنوانها الحقيقة دون قيود. وبراوية أردنية خالصة.

ضيق الواقع. وحتمية الغد تحيل إنشاء صحيفة "نيسان" الإلكترونية إلى ضرورة ثابتة. بينما مناعتها تظل رهناً لتطورها الدائم القائم على تجويد العمل الإعلامي فقها وفعلاً. واستبدال ساكن النفس ومقيد الوعي بحقائق المستقبل الحر الموضوعي. في تجاوز لنهج الترك والصمت لصالح حزم مهني واجب. ورفعة يستدعيها المستقبل.

تطور دائم يرخي العنان لإبداع الإعلاميين. ويطلق خيالهم في فضاءات حرة. تستوعبها بنية مهنية حديثة وشابة قادرة على تقديم المنتج الإبداعي. في أبهى صورة وأجل مقام وضمن خطة عمل صارمة. تتضمن روح عمل جماعية. وصرامة لا تكسر ولا تعصر. وبما يؤسس للرفعة المنشودة. التي تنزع عن الصالحين صمتهم فيعاود النهر جريانه. متوكلين على جلالة القائل :"فإذا عزمت فتوكل على الله".

الناشر: إبراهيم قبيلات

ibrahim.sq80@gmail.com

Tel: +962772032681

nesannews16@gmail.com

سياسة الخصوصية :: Privacy Policy

الكلمات الأكثر بحثاً

  • مادبا
  • ساكب
  • الهاشمية
  • شيحان
  • الضليل
  • ابو نصير
  • جلعاد
  • ام الدامي
  • الديوان الملكي
  • الملك عبدالله
  • الجبيهة
  • مقالات
  • ماحص
  • الملكة رانيا
  • ام الاسود
  • الشوبك
  • اربد
  • يومية
  • مخيم حطين
  • مخيم البقعة
  • عيرا
  • العقبة
  • العاهل الاردني
  • امرأة نيسان
  • كريمة
  • يرقا
  • ام اللولو
  • ميديا
  • رياضة
  • الرمثا
  • رياضة
  • جبل نيبو
  • عين جنا
  • الأردن
  • الربة
  • وادي رم
  • عمان
  • سواقة
  • قفقفا
  • الحسين بن عبدالله
  • سحاب
  • غور الصافي
  • الأردن
  • عوجان
  • الكرك
  • مرج الحمام
  • السلط
  • اخبار
  • ذيبان
  • شنلر
  • كتم
  • القطرانة
  • ابو السوس
  • الحصن
  • مخيم الشهيد عزمي المفتي
  • صحة
  • عرجان
  • ايدون
  • منوعات
  • بيت راس
  • ام قصير
  • الصريح
  • خو
  • ام البساتين
  • عربية
  • عين الباشا
  • جرش
  • عنجرة
  • عبدالله الثاني
  • الطفيلة
  • ولي العهد
  • دير غبار
  • سلحوب
  • مطار الملكة علياء
  • مخيم الوحدات
  • وادي السير
  • مجلس النواب
  • المشارع
  • كفرنجة
  • ناعور
  • معان
  • القويسمة
  • صحيفة
  • عمان
  • القصر
  • مال وأعمال
  • صويلح
  • سحاب
  • نيسان
  • مناسبات
  • ثقافة وفنون
  • الرصيفة
  • الرصيفة
  • مال
  • حبراس
  • أخبار الأردن
  • ناشئة نيسان
  • مخيم حطين
  • ماعين
  • كورونا
  • الفحيص
  • المفرق
  • عربي ودولي
  • تلاع العلي
  • شفا بدران
  • الأمير حسين
  • خريبة السوق