التعلم عن بعد ومعضلة الأساتذة والتقانة

مهند مبيضين

نيسان ـ نشر في: 2021-10-12 الساعة:

عودة الطلاب للجامعات كانت مناسبة لعودة الحياة للمؤسسات التعليمية، وبرغم ان التزام الطلبة بالبتباعد قليل، إلّا أن وجودهم بالجامعة مهم، ومع أن البعض من اعضاء هيئة التدريس يتذرع باسباب واهية ويطلب من جامعته تأمين لابتوب له، متناسيا أنه درس طيلة خمس فصول عن بعد، فهذه مشكلة، فهو إما أنه لم يكن يدرس او يدخل للمحاضرات لدقائق من هاتفه فقط.

البعض من المدرسين يُحضر جهاز كمبيوتر خاصا به، صحيح انه غير حديث أحيانا، لكنه يؤدي الغرض، وقد يأتي بلابتوب ابنه، وعموماً اي موبايل حديث ونوعية ممتاز يعادل سعر جهازي لا بتوب معقولي الكفاءة والسرعة، مع ذلك هناك مشكلة عند اعضاء هيئة التدريس ممن يربطون تأدية واجبهم بتوفير الجامعة لهم احدث الأجهزة، ولا يسعون لتقصير الطريق في مواجهة التحديات.

صحيح أن الجامعات وجدت نفسها في ظل جائحة كورونا أما تحد تقني، وهي لم تحدث اجهزة اعضاء هيئة التدريس فيها، ولم تطور قاعاتها كما يجب ولم تستثمر في العامين منصرمين من غياب الطلبة، كما انها لم تحدث بينتها كما يجب ولجأ كثير من الرؤساء لاسلوب التوفير في النفقات أملاً بارضاء مجالس أمنائهم وهو اسلوب بائس وغبي، وهو نهج يمارسه كثير من رؤساء الجامعات للأسف فيفورون في النفقات المهمة وتصبح قاعاتهم بلا كمبيوترات ولا اجهزة حديثة.

للجامعات ان تبادر أيضاً وتدعم تطوير قدرات اساتذتها التقنية، بتدريبهم أولا على احدث المنصات، وان تجبر الاستاذ على امتلاك جهاز لابتوب جيد كل عامين وان تخصم ثمنه من رواتبه بشكل اقساط، وان تحصر معاملاتها رقميا.

يجب التفكير بجدية كبيرة بان التعلم عن بعد هو جزء من خيار مستقبل البقاء للجامعات في العالم المنتمي للعصر القادم عصر الذكاء والتقانة الفائقة.

تقول التقارير الدولية ان التعلم الوجاهي في الجامعات المرموقة سيكون للأغنياء وأن التعلم عن بعد سيكون فرصة مُثلى للفقراء، سيوفر الكثير من المصاريف على الأهل والطالب.

إن التكنولوجيا العالية الجودة والعناية بها، يمكن ان تكون بديلا لمعضلة تعيين الاساتذة الاكفاء، ويمكن ان يتيح ذلك للجامعات قبول طلاب اكثر خاصة في الدراسات العليا، إذ يمكن لاستاذ ان يحاضر بطلابه خاصة في العلوم الاجتماعية، من مدن ودول مختلفة وهو في مكتبه، ويطلع معهم على الواجبات والتقارير وبتفاعل معهم بشكل جدي.

في مقابل الاساتذة الأكفاء والبحث عنهم علينا التفكير بخارطة الاساتذة في راهنياً في كثير من الجامعات، ويجب فكفكة مغاليقها ودفعها للتفاعل الايجابي، وهي تقدم اكثر من صورة عنهم، فبعض الأساتذة يطلب من جامعته علاوة لا تتجاوز عشرين دينارا ولا يكلف نفسه البذل من جيبه أي مبلغ ولو شراء عظمة الكمبيوتر لفيش الكهرباء، والبعض يبذل الكثير ويجلب التبرعات، والبعض غير معني بشيء له علاقة في جامعته، ويراها بقرة حلوبا بالنسبة إليه، والبعض محتار هل هو في وطنه كي يبذل شي من طاقته أم لا، وينتظر الهجرة، والبعض يربط كل جهد برضى الرئيس ولا يمكن له ان يختلف معه او ينبس ببنت شفة. هذا للأسف واقع في كثير من الجامعات.

أما أن نَقبل في المتطلبات الجامعية مئات الطلبة، فهذا امر غير مجدٍ، فبعض الجامعات تضع اكثر من 500 طالب في الشعبة الواحدة، وهذا خيار كارثي، لذلك يجب التفكير بمحاضرات رقمية تفاعلية ومنصات وسرعات انترنت مضمونة دون الخوف من الانفاق المالي على تحديث البنبة الرقمية والتقنية، فمن ينفق اكثر يربح أكثر.

سيزداد العبء المادي في التعليم على أولياء الأمور في المستقبل، والرقمنة والدراسة عن بعد ستخفف منه، واما الجامعات العلمية والبحوث والتصنيفات فهي امام خيارات جديدة ويجب ان تتغير وللحديث عنها بقية.التعلم عن بعد ومعضلة الأساتذة والتقانة.

(الدستور)

رأي: مهند مبيضين

مقالات أخرى لـمهند مبيضين

ـ حول نيسان ـ

يتحرك الإعلام الأردني- على كثرته وتنوعه- في مجال عصي. وبمرجعية مهنية عاجزة غالباً عن النهوض بآمال الوطن، عبر رسالة إعلامية وطنية مستقلة، تتكيف مع تراثه الشعبي، وتخاطب الواقع، وتستنهض الهمم، لمستقبل مأمول ومحبور، وكل ذلك في سياق يراعي الثوابت الوطنية والقومية.

ولعل الراصد للساحة المحلية يدرك حالة عدم الكفاية النوعية، إذ نقف أمام معضلة الكثرة والافتقار إلى النوعية، بما يجعل الإعلام الجديد عاجزاً عن تقديم منتج راقٍ يستحقه المتلقي الأردني.

وفي جولة على مجمل المنتج الإعلامي الإلكتروني، تتضح مفارقة مهمة مفادها أن "الاتباع غلب على الابتداع"، حيث تعتبر غالبية المؤسسات توالداً وتكراراً لفكرة واحدة، ولكن تحت عدة مسميات وواجهات، ما يحول دون فرادتها في تقديم صورة نمطية تمنحها هوية خاصة تجذب القارئ الأردني.

عطش المتلقي، ومتطلبات المستقبل، وإمكانات السوق العملاقة، تفتح الباب واسعاً أمام فاعل منتظم، هو إعلام وطن، يصح آداؤه بفكر ومنهج ناضج، غايته الاستجابة لمتغيرات الغد، وفق فهم واضح وواعٍ لمعطيات اليوم بكل ما فيه.

والحال هذه. ولدت صحيفة "نيسان" الإلكترونية كفكرة من رحم الواقع. ونضجت في رحاب المستقبل. وتبنّى تأسيسها وإطلاقها الصحافيان؛ لقمان اسكندر وإبراهيم قبيلات. بعد تقدمهما خطوة أمام من استشعر الحاجة والضرورة. وإثر مشاورات واسعة شملت طيفاً واسعاً من مختلف مناطق المملكة. وبعد الاستماع للعديد من الاستشارات المعمقة من مختصين في الإعلام.

نضوج فكرة "نيسان" أثّث الركاب للسير في طريق طويل. يدرك مصاعبه ومتاعبه القائمون على المشروع. الذين وجدوا الواقع بما فيه من مشكلات مدعاة للبذل والجهد. ولمزيد من العطاء ويستدعي جهود القامات الوطنية.

اليوم. تظهر صحيفة "نيسان" الإلكترونية؛ لتكون موئلاً وقبلة لظمأى المعرفة والحقيقة. يرتشفون فيها ومنها رحيق الواقع وطيب المآل. وتصير تالياً وكيلاً للوطن الأردني. تنوب عن قواه الحية. وتدافع عن قضاياه وتؤسس حاضرة عنوانها الحقيقة دون قيود. وبراوية أردنية خالصة.

ضيق الواقع. وحتمية الغد تحيل إنشاء صحيفة "نيسان" الإلكترونية إلى ضرورة ثابتة. بينما مناعتها تظل رهناً لتطورها الدائم القائم على تجويد العمل الإعلامي فقها وفعلاً. واستبدال ساكن النفس ومقيد الوعي بحقائق المستقبل الحر الموضوعي. في تجاوز لنهج الترك والصمت لصالح حزم مهني واجب. ورفعة يستدعيها المستقبل.

تطور دائم يرخي العنان لإبداع الإعلاميين. ويطلق خيالهم في فضاءات حرة. تستوعبها بنية مهنية حديثة وشابة قادرة على تقديم المنتج الإبداعي. في أبهى صورة وأجل مقام وضمن خطة عمل صارمة. تتضمن روح عمل جماعية. وصرامة لا تكسر ولا تعصر. وبما يؤسس للرفعة المنشودة. التي تنزع عن الصالحين صمتهم فيعاود النهر جريانه. متوكلين على جلالة القائل :"فإذا عزمت فتوكل على الله".

الناشر: إبراهيم قبيلات

ibrahim.sq80@gmail.com

Tel: +962772032681

nesannews16@gmail.com

سياسة الخصوصية :: Privacy Policy

الكلمات الأكثر بحثاً

  • مال وأعمال
  • ابو نصير
  • حبراس
  • يومية
  • عين الباشا
  • كتم
  • معان
  • كريمة
  • الديوان الملكي
  • تلاع العلي
  • ماعين
  • دير غبار
  • سحاب
  • ناشئة نيسان
  • جبل نيبو
  • ايدون
  • الكرك
  • خو
  • منوعات
  • رياضة
  • كورونا
  • مخيم البقعة
  • السلط
  • مخيم حطين
  • عبدالله الثاني
  • مرج الحمام
  • الهاشمية
  • الجبيهة
  • نيسان
  • عين جنا
  • سواقة
  • مادبا
  • أخبار الأردن
  • مخيم حطين
  • صحيفة
  • مخيم الوحدات
  • ابو السوس
  • المفرق
  • خريبة السوق
  • القصر
  • ام اللولو
  • الصريح
  • سحاب
  • الحسين بن عبدالله
  • سلحوب
  • صحة
  • القطرانة
  • الضليل
  • مناسبات
  • اربد
  • الحصن
  • الفحيص
  • شيحان
  • جرش
  • عوجان
  • الربة
  • عيرا
  • الأمير حسين
  • اخبار
  • مطار الملكة علياء
  • وادي السير
  • ام الاسود
  • ساكب
  • مال
  • يرقا
  • ام الدامي
  • صويلح
  • الملكة رانيا
  • شفا بدران
  • عرجان
  • المشارع
  • العاهل الاردني
  • الأردن
  • كفرنجة
  • ام قصير
  • ذيبان
  • امرأة نيسان
  • جلعاد
  • عربي ودولي
  • عمان
  • مجلس النواب
  • ناعور
  • الرمثا
  • غور الصافي
  • شنلر
  • الرصيفة
  • العقبة
  • الأردن
  • الرصيفة
  • الطفيلة
  • مقالات
  • وادي رم
  • الشوبك
  • عنجرة
  • ماحص
  • رياضة
  • مخيم الشهيد عزمي المفتي
  • عمان
  • القويسمة
  • ام البساتين
  • ولي العهد
  • عربية
  • بيت راس
  • ثقافة وفنون
  • الملك عبدالله
  • قفقفا
  • ميديا