وطن عظيم وشعب عريق

بلال حسن التل

نيسان ـ نشر في: 2021-10-13 الساعة:

أنا أردني شديد التمسك بأردنيتي, معتز بها حتى النخاع, لأسباب كثيرة أولها أن حب الوطن من الإيمان, لذلك اعتبر الإسلام أن من يموت دون وطنه شهيداً, كما أن التعلق بالوطن نزعة إنسانية عند كل إنسان سوي, لذلك ظل رسول الله عليه الصلاة والسلام شديد الحنين إلى مكة مسقط رأسه ومدرج صباه.

بالإضافة إلى السبب الديني, فإن من أسباب اعتزازي بأردنيتي, أنها تشعرني بعمق تاريخي ضارب في الزمان والمكان شارك في صناعته المؤابيون والعمونيون والأدميون والأنباط وغيرهم من اجداد الأردنيين الأقحاح, وهو تاريخ يؤكد أننا ابناء وطن عظيم شارك بجدارة في كل دورات التدافع الحضاري ،وان الاردنيين ليسواعابرين في زمن عابر, وأنهم ليسوا حالة طارئة،بل هم شعب عريق جذوره ضاربة في اعماق ارضه،له هوية ثابتة ثبات جبل عجلون،مميزة كتميز عاصمة اجدادهم البتراء،واضحة كوضوح مرتفعات البلقاء ممتدة كامتداد سهول اربد.

غير السبب الديني والتاريخي لتمسكي بأردنيتي, هناك أسباب جوهرية أخرى أهمها أنني مؤمن إيماناً عقلياً, تقوم عليه الأدلة والبراهين المادية,بأن الأردنيين شعب عظيم ،مؤشرات عظمته أكثر من أن تعد وتحصى, أولها أنه رغم ضيق ذات اليد وقلة الإمكانيات المادية إلى درجة الشح فقد تمكن الأردنيون من بناء دولة عصرية هاهي تدخل مئويتها الثانية بثبات, أهم ما يميزها أنها واحة أمن وأمان في إقليم ملتهب مضطرب, صار أبناؤه يفرون إلى الأردن لينعموا مع أهله بالأمن والأمان اللذين يحميهما جيش وأجهزة أمنية محترفة مؤمنة منتمية،وكلها تجسد عشق الاردنيين للجندية.

غير الأمن والأمان الذي يميز الدولة التي بناها الشعب الأردني العظيم بقيادة آل هاشم,فقد صنع هذا الشعب نهضة تعليمية شعت على المنطقة كلها, وساهم أبناء الشعب الأردني العظيم بعلمهم بإزالة أمية الكثير من شعوب المنطقة, ويكفي القول أنه مامن قرية أردنية أو مضارب عشيرة من عشائرنا إلا وهناك مدرسة, ناهيك عن الجامعات المنتشرة في ربوع الوطن,والتي تغص بالأردنيين وغير الأردنيين, وقد صار لدينا أعلى نسبة من حملة الشهادات الجامعية العليا قياساً إلى عدد السكان،وهذاالإنجاز في مجال التعليم مؤشر واحد من مؤشرات عظمة الشعب الأردني, حيث كانت الأسرة تبيع كل ما تملك لتعيش على الكفاف مقابل تعليم أبنائها الذين شكلوا بترولها الحقيقي بعلمهم وكفايتهم.

غير النهضة التي صنعها الأردنيون بمختلف المجالات, فإن من أهم مؤشرات عظمة الشعب الأردني قدرته على هضم كل الهجرات البشرية التي تعرض لها على امتداد أكثر من قرن من الزمان, فبسبب طبيعته الإنسانية ونزعته القومية, ولأنه بنى دولة صارت واحة أمن وأمان تمكن الشعب الأردني من استيعاب هجرات من مناطق كثيرة ومن دول الإقليم, خاصة منطقة الهلال الخصيب, فصارت هذه الهجرات جزء من نسيجه الاجتماعي وصار تنوعها جزء من مصادر قوة وثراء هذا الشعب العظيم بهويته الراسخة،وشعبه العريق،فدلوني على سبب واحد لايجعلني اعتز باردنيتي.

رأي: بلال حسن التل

كاتب صحافي

مقالات أخرى لـبلال حسن التل

ـ حول نيسان ـ

يتحرك الإعلام الأردني- على كثرته وتنوعه- في مجال عصي. وبمرجعية مهنية عاجزة غالباً عن النهوض بآمال الوطن، عبر رسالة إعلامية وطنية مستقلة، تتكيف مع تراثه الشعبي، وتخاطب الواقع، وتستنهض الهمم، لمستقبل مأمول ومحبور، وكل ذلك في سياق يراعي الثوابت الوطنية والقومية.

ولعل الراصد للساحة المحلية يدرك حالة عدم الكفاية النوعية، إذ نقف أمام معضلة الكثرة والافتقار إلى النوعية، بما يجعل الإعلام الجديد عاجزاً عن تقديم منتج راقٍ يستحقه المتلقي الأردني.

وفي جولة على مجمل المنتج الإعلامي الإلكتروني، تتضح مفارقة مهمة مفادها أن "الاتباع غلب على الابتداع"، حيث تعتبر غالبية المؤسسات توالداً وتكراراً لفكرة واحدة، ولكن تحت عدة مسميات وواجهات، ما يحول دون فرادتها في تقديم صورة نمطية تمنحها هوية خاصة تجذب القارئ الأردني.

عطش المتلقي، ومتطلبات المستقبل، وإمكانات السوق العملاقة، تفتح الباب واسعاً أمام فاعل منتظم، هو إعلام وطن، يصح آداؤه بفكر ومنهج ناضج، غايته الاستجابة لمتغيرات الغد، وفق فهم واضح وواعٍ لمعطيات اليوم بكل ما فيه.

والحال هذه. ولدت صحيفة "نيسان" الإلكترونية كفكرة من رحم الواقع. ونضجت في رحاب المستقبل. وتبنّى تأسيسها وإطلاقها الصحافيان؛ لقمان اسكندر وإبراهيم قبيلات. بعد تقدمهما خطوة أمام من استشعر الحاجة والضرورة. وإثر مشاورات واسعة شملت طيفاً واسعاً من مختلف مناطق المملكة. وبعد الاستماع للعديد من الاستشارات المعمقة من مختصين في الإعلام.

نضوج فكرة "نيسان" أثّث الركاب للسير في طريق طويل. يدرك مصاعبه ومتاعبه القائمون على المشروع. الذين وجدوا الواقع بما فيه من مشكلات مدعاة للبذل والجهد. ولمزيد من العطاء ويستدعي جهود القامات الوطنية.

اليوم. تظهر صحيفة "نيسان" الإلكترونية؛ لتكون موئلاً وقبلة لظمأى المعرفة والحقيقة. يرتشفون فيها ومنها رحيق الواقع وطيب المآل. وتصير تالياً وكيلاً للوطن الأردني. تنوب عن قواه الحية. وتدافع عن قضاياه وتؤسس حاضرة عنوانها الحقيقة دون قيود. وبراوية أردنية خالصة.

ضيق الواقع. وحتمية الغد تحيل إنشاء صحيفة "نيسان" الإلكترونية إلى ضرورة ثابتة. بينما مناعتها تظل رهناً لتطورها الدائم القائم على تجويد العمل الإعلامي فقها وفعلاً. واستبدال ساكن النفس ومقيد الوعي بحقائق المستقبل الحر الموضوعي. في تجاوز لنهج الترك والصمت لصالح حزم مهني واجب. ورفعة يستدعيها المستقبل.

تطور دائم يرخي العنان لإبداع الإعلاميين. ويطلق خيالهم في فضاءات حرة. تستوعبها بنية مهنية حديثة وشابة قادرة على تقديم المنتج الإبداعي. في أبهى صورة وأجل مقام وضمن خطة عمل صارمة. تتضمن روح عمل جماعية. وصرامة لا تكسر ولا تعصر. وبما يؤسس للرفعة المنشودة. التي تنزع عن الصالحين صمتهم فيعاود النهر جريانه. متوكلين على جلالة القائل :"فإذا عزمت فتوكل على الله".

الناشر: إبراهيم قبيلات

ibrahim.sq80@gmail.com

Tel: +962772032681

nesannews16@gmail.com

سياسة الخصوصية :: Privacy Policy

الكلمات الأكثر بحثاً

  • المفرق
  • القطرانة
  • يومية
  • مخيم الوحدات
  • رياضة
  • تلاع العلي
  • حبراس
  • صحيفة
  • الرصيفة
  • رياضة
  • السلط
  • بيت راس
  • خو
  • منوعات
  • شنلر
  • مناسبات
  • اخبار
  • الشوبك
  • عمان
  • الأمير حسين
  • ميديا
  • ابو نصير
  • خريبة السوق
  • صويلح
  • مطار الملكة علياء
  • كريمة
  • جبل نيبو
  • ذيبان
  • مخيم حطين
  • مجلس النواب
  • ابو السوس
  • غور الصافي
  • الأردن
  • عرجان
  • شيحان
  • ولي العهد
  • ام الاسود
  • نيسان
  • سحاب
  • عنجرة
  • عربية
  • جلعاد
  • الجبيهة
  • أخبار الأردن
  • الطفيلة
  • كورونا
  • سواقة
  • شفا بدران
  • ماعين
  • المشارع
  • ناعور
  • كتم
  • مادبا
  • مخيم البقعة
  • صحة
  • ماحص
  • دير غبار
  • الرمثا
  • الملكة رانيا
  • الضليل
  • عين الباشا
  • ايدون
  • الديوان الملكي
  • معان
  • ناشئة نيسان
  • الفحيص
  • ام البساتين
  • مخيم حطين
  • الكرك
  • العاهل الاردني
  • مال وأعمال
  • الحصن
  • ساكب
  • سحاب
  • امرأة نيسان
  • عوجان
  • مال
  • الحسين بن عبدالله
  • مقالات
  • العقبة
  • الملك عبدالله
  • الصريح
  • عربي ودولي
  • اربد
  • وادي رم
  • عبدالله الثاني
  • الأردن
  • ام قصير
  • ثقافة وفنون
  • سلحوب
  • القصر
  • ام اللولو
  • كفرنجة
  • ام الدامي
  • عيرا
  • القويسمة
  • جرش
  • يرقا
  • الرصيفة
  • مخيم الشهيد عزمي المفتي
  • مرج الحمام
  • قفقفا
  • عمان
  • وادي السير
  • الهاشمية
  • الربة
  • عين جنا