سياسة استرحام إسرائيل خطيرة

ماهر أبو طير

نيسان ـ نشر في: 2021-10-14 الساعة:

لو كانت فلسطين حرة، لكان الماء والغاز الفلسطينيان، يتدفقان مجانا الى الأردن، وهذا كلام قد يبدو عاطفيا، لكنه يعبر أيضا عن المحنة التي نعيشها هذه الأيام، في ظل وجود الاحتلال.

كل بيوت الأردنيين، ومؤسساتهم وجامعاتهم ومساجدهم وكنائسهم تضاء من غاز فلسطيني منهوب إسرائيليا، وكلما أضاءت شعلة في بيتك تذكر انك تدفع لإسرائيل، وتمول جيشها واحتلالها، برضاك او بغير رضاك، وقد امتد الامر الى الماء، اذ بعد ان قيل لنا اننا استعدنا حصتنا من الماء، ذهبنا بعد مواسم جفاف السدود، وندرة المطر، وسوء التخطيط، ووقعنا قبل يومين على اتفاقية جديدة للحصول على ملايين الأمتار من المياه الفلسطينية المنهوبة، من إسرائيل.

هذه تواقيت لم يتوقع كثيرون ان نعيشها، وتقرأ على وجوه كبار السن، والقوميين والوطنيين الشباب، خيبات الامل، حين يصير اقتصادنا هنا مرهونا بإسرائيل، فلا نعيش بدونها، فتسأل لماذا وصلنا الى هذه الحالة، واهملنا كل شيء، بحيث بات الحل والنجاة من إسرائيل فقط؟.

نتهم هنا كل طرف تسبب بهذا المشهد المؤلم، وقد كان بالإمكان مسبقا، التخطيط للبلد، في كل المراحل، خصوصا، حين تكون كفاءات الأردن قادرة على التخطيط، لكنها مهجرة، واضطرت للسفر بعيدا، بحثا عن حياة، حتى لا يقول احدنا ان البلد الأكثر تعليما في شرق المتوسط، ليس لديها خبرات او كفاءات، تستقرئ المستقبل، وتخطط له، وتتخذ إجراءات احترازية بشكل مسبق.

برغم كل ما نراه من عمليات تطبيع علنية، وعمليات تطبيع سرية، تجارة، واستيراد وتصدير، وغير ذلك، على طريقة اننا رضينا بالهم، ولم يرض الهم بنا، يخرج علينا رئيس الحكومة الإسرائيلية السابقة، نتنياهو، ويقول في تصريح له “في هذه الأيام ، بينما يوطد الأردن علاقاته مع إيران، ضاعف رئيس الحكومة اليوم كمية المياه التي تنقلها إسرائيل إلى الأردن، دون الحصول على أي مقابل سياسي لإسرائيل”، وهذا هو التصريح الثاني له، ضد الأردن في ملف المياه.

المياه فلسطينية، والغاز فلسطيني، لكن إسرائيل سرقت كل شيء، وتمن على الأردن ببيعها موارد فلسطينية منهوبة، فهذا زمن العجائب، حين يقف الأردن في هذا المشهد المؤلم حقا، وهو مشهد لا يقف عند حدود الأردن، بل ان سلطة أوسلو، أخزاها الله، تعتمد اقتصاديا على إسرائيل من الرواتب، الى الكهرباء، مرورا بجمع الضرائب، فماذا تريد إسرائيل اكثر من هذا الهوان، حين تتمدد الى كل مكان، بيسر وسهولة، وتصير هي حبل النجاة للشعوب العربية، في قضايا كثيرة؟

تسأل نفسك كيف سيتمكن الأردن من حماية مصالحه، او الوقوف في وجه أي تهديدات إسرائيلية استراتيجية، في ملفات كثيرة، من بينها ملف المسجد الأقصى، اذا كنا نرهن انفسنا في اهم القضايا الحيوية، لإسرائيل، وهل لدى عمّان القدرة على قول لا، في هذه القضايا، اذا كان كل شيء بيد الاحتلال، القادر اذا أراد ان يقطع عنا الماء، ثم الكهرباء، وقد خبرنا قبل ساعات من انقطاع الكهرباء، وعرفنا ماذا يعني ذلك على صعيد تعطل كل الحياة في الأردن.

لا يمكن لأحد ان يقتنع بكون العلاقات مع الاحتلال، بهذه الطريقة التي لم نشهدها سابقا، امرا جيدا، فنحن نرهن البلد للاحتلال بطريقة غير مباشرة، ونسلم اعناقنا له، وفي الوقت ذات نرفع شعارات الغضب ضد الاحتلال، ليل نهار، فتختلط الصورة، وتسأل نفسك اذا ما كنا اصبنا بالانفصام، ام هي سياسات متعمدة لإجبارنا على استرحام إسرائيل، اذ بدونها لا حياة.

لا بد من مراجعة كل هذا الملف.

(الغد)

رأي: ماهر أبو طير

مقالات أخرى لـ ماهر أبو طير

ـ حول نيسان ـ

يتحرك الإعلام الأردني- على كثرته وتنوعه- في مجال عصي. وبمرجعية مهنية عاجزة غالباً عن النهوض بآمال الوطن، عبر رسالة إعلامية وطنية مستقلة، تتكيف مع تراثه الشعبي، وتخاطب الواقع، وتستنهض الهمم، لمستقبل مأمول ومحبور، وكل ذلك في سياق يراعي الثوابت الوطنية والقومية.

ولعل الراصد للساحة المحلية يدرك حالة عدم الكفاية النوعية، إذ نقف أمام معضلة الكثرة والافتقار إلى النوعية، بما يجعل الإعلام الجديد عاجزاً عن تقديم منتج راقٍ يستحقه المتلقي الأردني.

وفي جولة على مجمل المنتج الإعلامي الإلكتروني، تتضح مفارقة مهمة مفادها أن "الاتباع غلب على الابتداع"، حيث تعتبر غالبية المؤسسات توالداً وتكراراً لفكرة واحدة، ولكن تحت عدة مسميات وواجهات، ما يحول دون فرادتها في تقديم صورة نمطية تمنحها هوية خاصة تجذب القارئ الأردني.

عطش المتلقي، ومتطلبات المستقبل، وإمكانات السوق العملاقة، تفتح الباب واسعاً أمام فاعل منتظم، هو إعلام وطن، يصح آداؤه بفكر ومنهج ناضج، غايته الاستجابة لمتغيرات الغد، وفق فهم واضح وواعٍ لمعطيات اليوم بكل ما فيه.

والحال هذه. ولدت صحيفة "نيسان" الإلكترونية كفكرة من رحم الواقع. ونضجت في رحاب المستقبل. وتبنّى تأسيسها وإطلاقها الصحافيان؛ لقمان اسكندر وإبراهيم قبيلات. بعد تقدمهما خطوة أمام من استشعر الحاجة والضرورة. وإثر مشاورات واسعة شملت طيفاً واسعاً من مختلف مناطق المملكة. وبعد الاستماع للعديد من الاستشارات المعمقة من مختصين في الإعلام.

نضوج فكرة "نيسان" أثّث الركاب للسير في طريق طويل. يدرك مصاعبه ومتاعبه القائمون على المشروع. الذين وجدوا الواقع بما فيه من مشكلات مدعاة للبذل والجهد. ولمزيد من العطاء ويستدعي جهود القامات الوطنية.

اليوم. تظهر صحيفة "نيسان" الإلكترونية؛ لتكون موئلاً وقبلة لظمأى المعرفة والحقيقة. يرتشفون فيها ومنها رحيق الواقع وطيب المآل. وتصير تالياً وكيلاً للوطن الأردني. تنوب عن قواه الحية. وتدافع عن قضاياه وتؤسس حاضرة عنوانها الحقيقة دون قيود. وبراوية أردنية خالصة.

ضيق الواقع. وحتمية الغد تحيل إنشاء صحيفة "نيسان" الإلكترونية إلى ضرورة ثابتة. بينما مناعتها تظل رهناً لتطورها الدائم القائم على تجويد العمل الإعلامي فقها وفعلاً. واستبدال ساكن النفس ومقيد الوعي بحقائق المستقبل الحر الموضوعي. في تجاوز لنهج الترك والصمت لصالح حزم مهني واجب. ورفعة يستدعيها المستقبل.

تطور دائم يرخي العنان لإبداع الإعلاميين. ويطلق خيالهم في فضاءات حرة. تستوعبها بنية مهنية حديثة وشابة قادرة على تقديم المنتج الإبداعي. في أبهى صورة وأجل مقام وضمن خطة عمل صارمة. تتضمن روح عمل جماعية. وصرامة لا تكسر ولا تعصر. وبما يؤسس للرفعة المنشودة. التي تنزع عن الصالحين صمتهم فيعاود النهر جريانه. متوكلين على جلالة القائل :"فإذا عزمت فتوكل على الله".

الناشر: إبراهيم قبيلات

ibrahim.sq80@gmail.com

Tel: +962772032681

nesannews16@gmail.com

سياسة الخصوصية :: Privacy Policy

الكلمات الأكثر بحثاً

  • معان
  • ابو نصير
  • ابو السوس
  • حبراس
  • يرقا
  • مخيم البقعة
  • جرش
  • عرجان
  • المشارع
  • مخيم الشهيد عزمي المفتي
  • العقبة
  • ام اللولو
  • الديوان الملكي
  • عيرا
  • مناسبات
  • يومية
  • ناشئة نيسان
  • جلعاد
  • مجلس النواب
  • عمان
  • الملك عبدالله
  • صويلح
  • ذيبان
  • مقالات
  • الهاشمية
  • نيسان
  • ماحص
  • عوجان
  • القويسمة
  • قفقفا
  • مادبا
  • سحاب
  • الضليل
  • امرأة نيسان
  • الكرك
  • ايدون
  • دير غبار
  • صحة
  • عبدالله الثاني
  • العاهل الاردني
  • رياضة
  • القطرانة
  • الرصيفة
  • خريبة السوق
  • كتم
  • بيت راس
  • سواقة
  • الطفيلة
  • ام الاسود
  • الرصيفة
  • وادي السير
  • رياضة
  • أخبار الأردن
  • الصريح
  • شفا بدران
  • سلحوب
  • ولي العهد
  • السلط
  • الفحيص
  • الأردن
  • مرج الحمام
  • مال
  • شيحان
  • خو
  • جبل نيبو
  • ميديا
  • سحاب
  • ام البساتين
  • صحيفة
  • عين جنا
  • عربية
  • اربد
  • شنلر
  • وادي رم
  • الربة
  • عين الباشا
  • ناعور
  • منوعات
  • كفرنجة
  • تلاع العلي
  • مخيم حطين
  • الحصن
  • ثقافة وفنون
  • كريمة
  • مخيم الوحدات
  • ساكب
  • ماعين
  • مخيم حطين
  • الحسين بن عبدالله
  • القصر
  • كورونا
  • مال وأعمال
  • غور الصافي
  • اخبار
  • الشوبك
  • الرمثا
  • الأردن
  • عمان
  • ام الدامي
  • مطار الملكة علياء
  • عربي ودولي
  • المفرق
  • الأمير حسين
  • ام قصير
  • الجبيهة
  • الملكة رانيا
  • عنجرة