جدل التعديلات الوزارية لن يتوقف

د. زيد النوايسة

نيسان ـ نشر في: 2021-10-14 الساعة:

الجدل الدائر حول التعديل الأخير لحكومة الدكتور بشر الخصاونة ليس مستغرباً ولا جديداً على الحياة السياسية في الأردن؛ هذا طقس فلكلوري اردني يتكرر بعد كل تشكيل او تعديل ولكن سرعان ما تتجاوزه الازمات التي تواجهها أي حكومة اردنية نتيجة ظروف الأردن الاقتصادية وتركيبته الاجتماعية وظروف الإقليم المعقدة التي لا يمكن القفز عليها واخذها بالحسبان ليبدأ سريعاً الحديث عن موعد التعديل المقبل أو حتى من سيشكل الحكومة المقبلة.

جزء مما يحدث يمكن فهمة في سياقه التاريخي إذا ما عدنا لطبيعة تشكيل الحكومات في الأردن منذ الاستقلال؛ والتي كانت تعتمد في ظل غياب الحياة الحزبية القادرة على توليد قيادات سياسية على مبدأ الولاء أولاً، والعلاقات الشخصية للرئيس وتقديراته، ودوائر صنع القرار وعلى رأسها المؤسسة الأمنية مع تطعيم الفريق بمجموعة من التكنوقراط.

قرأت أربع مذكرات سياسية لرؤساء وزارات سابقين وتوقفت عند كيفية تشكيل الحكومات وتعديلها والحسابات التي كانت ترافقها وتشكلت لدي قناعة مطلقة بأنه في ظل واقعنا السياسي لن يتمكن أي رئيس وزراء من مغادرة ذات المربع فهو مضطر حكماً لمراعاة الجغرافيا والمكونات على تعددها وبطبيعة الحال ميله الشخصي وعلاقاته الإنسانية وغالباً يكون الهامش المتاح له محدودا.

المهم هنا ودون التقليل من الأصوات التي تحمل رأيا مخالفاً وناقداً للتعديل أو تلك التي تدافع عنه ضرورة الحديث مرة أخرى عن أهمية ربط بقاء الوزير أو رحيله بمعايير محددة وواضحة وقابلة للقياس بقدرة الوزير على الاستجابة لبرنامج الحكومة وتنفيذه لا أن يتم اختزال المشهد بأن التعديل يستجيب لقصة التمثيل التي تشغل بال المجتمع الأردني كثيراً.

هل سيحدث التعديل الأخير فرقاً كبيراً في الأداء الحكومي؟ هذا سؤال لا يحتاج لتفكير كبير للإجابة عليه؛ الازمات التي نعيشها أكبر من قدرة أي حكومة واي تعديل أو تشكيل للإتيان بحلول سحرية؛ لكن المهم هو محاولة إدارة الازمات والعمل على التخفيف من تداعياتها خاصة الاقتصادية دون أن يتوقف الفريق الوزاري على البحث عن حلول خاصة في مجالات الاقتصاد ورفع معدلات النمو وتخفيف البطالة وضبط الترهل الإداري وتحري العدالة بأقصى درجاتها.

عملياً؛ التعديل الرابع هو الثاني على الحكومة التي تشكلت في مثل هذا الوقت قبل عام؛ التعديلات السابقة فرضتها جملة الاحداث المرتبطة بالتعامل مع جائحة كورونا؛ المؤكد أن لدى الرئيس أسبابه التي ليس بالضرورة أن تعلن للعامة عن اختياره لبعض الشخصيات في فريقه فهو كما غيره من رؤساء الحكومات معني بنجاح حكومته ويعتقد أن هؤلاء الأشخاص قادرون على أن «يشيلوا» معه الحمل وبالتالي هو من يتحمل خياراته بالمعنى السياسي والدستوري.

واجهت حكومة الخصاونة منذ تشكيلها أزمات عديدة معظمها مرتبطة بأزمة كورونا وتداعياتها الصحية والاقتصادية وخاصة الاغلاقات؛ وتحمل الرئيس شخصياً كلفة أخطاء بعض وزرائه بدلاً من ان يكونوا عاملاً مساعداً صار بعضهم جزءا من المشكلة وعبئاً على الحكومة وعندها لم يبق لدى الرئيس من خيار بديل لمغادرتهم حتى يستمر المركب الحكومي وإعطاء دفع زمني يضمن استمرارها وإنجاز الملفات المكلفة بها وبنفس الوقت كان هناك وزراء اثبتوا قدرة وكفاءة ولكن يبدو أن التوازنات فرضت مغادرتهم.

لن تكون هذه الحكومة وأي حكومة مقبلة بعيدة عن سهام النقد والغمز عند اجراء أي تعديل أو تبديل لكن المهم أن يكون هذا النقد مبنياً على أسس موضوعية وبعيداً عن الموقف الشخصي من الرئيس أو فريقه؛ التعديل الأخير ليس تحولاً يستدعي كل هذا الغضب؛ هذا نهج الامر الواقع في الأردن منذ 75 عاما.

(الغد)

رأي: د. زيد النوايسة

أكاديمي وكاتب

مقالات أخرى لـد. زيد النوايسة

ـ حول نيسان ـ

يتحرك الإعلام الأردني- على كثرته وتنوعه- في مجال عصي. وبمرجعية مهنية عاجزة غالباً عن النهوض بآمال الوطن، عبر رسالة إعلامية وطنية مستقلة، تتكيف مع تراثه الشعبي، وتخاطب الواقع، وتستنهض الهمم، لمستقبل مأمول ومحبور، وكل ذلك في سياق يراعي الثوابت الوطنية والقومية.

ولعل الراصد للساحة المحلية يدرك حالة عدم الكفاية النوعية، إذ نقف أمام معضلة الكثرة والافتقار إلى النوعية، بما يجعل الإعلام الجديد عاجزاً عن تقديم منتج راقٍ يستحقه المتلقي الأردني.

وفي جولة على مجمل المنتج الإعلامي الإلكتروني، تتضح مفارقة مهمة مفادها أن "الاتباع غلب على الابتداع"، حيث تعتبر غالبية المؤسسات توالداً وتكراراً لفكرة واحدة، ولكن تحت عدة مسميات وواجهات، ما يحول دون فرادتها في تقديم صورة نمطية تمنحها هوية خاصة تجذب القارئ الأردني.

عطش المتلقي، ومتطلبات المستقبل، وإمكانات السوق العملاقة، تفتح الباب واسعاً أمام فاعل منتظم، هو إعلام وطن، يصح آداؤه بفكر ومنهج ناضج، غايته الاستجابة لمتغيرات الغد، وفق فهم واضح وواعٍ لمعطيات اليوم بكل ما فيه.

والحال هذه. ولدت صحيفة "نيسان" الإلكترونية كفكرة من رحم الواقع. ونضجت في رحاب المستقبل. وتبنّى تأسيسها وإطلاقها الصحافيان؛ لقمان اسكندر وإبراهيم قبيلات. بعد تقدمهما خطوة أمام من استشعر الحاجة والضرورة. وإثر مشاورات واسعة شملت طيفاً واسعاً من مختلف مناطق المملكة. وبعد الاستماع للعديد من الاستشارات المعمقة من مختصين في الإعلام.

نضوج فكرة "نيسان" أثّث الركاب للسير في طريق طويل. يدرك مصاعبه ومتاعبه القائمون على المشروع. الذين وجدوا الواقع بما فيه من مشكلات مدعاة للبذل والجهد. ولمزيد من العطاء ويستدعي جهود القامات الوطنية.

اليوم. تظهر صحيفة "نيسان" الإلكترونية؛ لتكون موئلاً وقبلة لظمأى المعرفة والحقيقة. يرتشفون فيها ومنها رحيق الواقع وطيب المآل. وتصير تالياً وكيلاً للوطن الأردني. تنوب عن قواه الحية. وتدافع عن قضاياه وتؤسس حاضرة عنوانها الحقيقة دون قيود. وبراوية أردنية خالصة.

ضيق الواقع. وحتمية الغد تحيل إنشاء صحيفة "نيسان" الإلكترونية إلى ضرورة ثابتة. بينما مناعتها تظل رهناً لتطورها الدائم القائم على تجويد العمل الإعلامي فقها وفعلاً. واستبدال ساكن النفس ومقيد الوعي بحقائق المستقبل الحر الموضوعي. في تجاوز لنهج الترك والصمت لصالح حزم مهني واجب. ورفعة يستدعيها المستقبل.

تطور دائم يرخي العنان لإبداع الإعلاميين. ويطلق خيالهم في فضاءات حرة. تستوعبها بنية مهنية حديثة وشابة قادرة على تقديم المنتج الإبداعي. في أبهى صورة وأجل مقام وضمن خطة عمل صارمة. تتضمن روح عمل جماعية. وصرامة لا تكسر ولا تعصر. وبما يؤسس للرفعة المنشودة. التي تنزع عن الصالحين صمتهم فيعاود النهر جريانه. متوكلين على جلالة القائل :"فإذا عزمت فتوكل على الله".

الناشر: إبراهيم قبيلات

ibrahim.sq80@gmail.com

Tel: +962772032681

nesannews16@gmail.com

سياسة الخصوصية :: Privacy Policy

الكلمات الأكثر بحثاً

  • القصر
  • عين جنا
  • ام البساتين
  • الأردن
  • كورونا
  • عربي ودولي
  • الديوان الملكي
  • جلعاد
  • رياضة
  • سلحوب
  • حبراس
  • رياضة
  • الهاشمية
  • عربية
  • منوعات
  • العاهل الاردني
  • عرجان
  • وادي السير
  • مخيم حطين
  • الصريح
  • وادي رم
  • جبل نيبو
  • خريبة السوق
  • كفرنجة
  • مجلس النواب
  • ناعور
  • ذيبان
  • شنلر
  • ام قصير
  • مال
  • الشوبك
  • ولي العهد
  • مادبا
  • الكرك
  • كريمة
  • ابو السوس
  • السلط
  • عبدالله الثاني
  • ام الدامي
  • اربد
  • ماحص
  • تلاع العلي
  • دير غبار
  • خو
  • ماعين
  • العقبة
  • ايدون
  • مخيم حطين
  • الجبيهة
  • يومية
  • صويلح
  • ام الاسود
  • الملك عبدالله
  • شفا بدران
  • الرصيفة
  • عوجان
  • المشارع
  • الطفيلة
  • ساكب
  • عيرا
  • الحصن
  • الرصيفة
  • الملكة رانيا
  • ميديا
  • صحة
  • عمان
  • جرش
  • يرقا
  • عين الباشا
  • سحاب
  • مقالات
  • معان
  • مناسبات
  • قفقفا
  • أخبار الأردن
  • القويسمة
  • غور الصافي
  • الأمير حسين
  • مخيم البقعة
  • ثقافة وفنون
  • مخيم الشهيد عزمي المفتي
  • الرمثا
  • صحيفة
  • اخبار
  • عمان
  • مطار الملكة علياء
  • شيحان
  • بيت راس
  • كتم
  • الفحيص
  • نيسان
  • سحاب
  • امرأة نيسان
  • سواقة
  • الربة
  • المفرق
  • مرج الحمام
  • ناشئة نيسان
  • الضليل
  • عنجرة
  • مخيم الوحدات
  • الأردن
  • الحسين بن عبدالله
  • ابو نصير
  • القطرانة
  • ام اللولو
  • مال وأعمال