اقتصاد الأطفال ينتعش بسبب العيدية .. لكن
نيسان ـ وكالات ـ نشر في 2015-09-25 الساعة 22:11
الحنين الى بساطة العيد و عفوية طقوسه ما تزال ملتصقة في الذاكرة ، تستحضر التفاصيل و حيثيات الزمن الجميل …..عبثا يحاول البعض استعدتها ، فقد نهشتها المدنية المتوحشة ، و وأدها تسارع ايقاع العيش، و التراخي الاجتماعي ، و تغليب المصالح بالمفهوم الضيق لفكرة التواصل مع الاخر لتتقزم بفعل الزمن و حداثة التكنولوجيا الى رسالة قصيرة مبسترة ، و صورا منزوعة دسم الروح و المعنى تتقاذفها الاجهزة المحمولة فيما بينها دفعا للعتب بين الاهل و الاصدقاء .لكل زمن عيد و طقوس …. هذا هو لسان حال من وجد في المناسبة ، مناسبة للراحة من عناء عمل ، أو تحدي طارئ يستنزف ما تبقى في الجيب ، و في كلا الامرين ، فالفرح حُكم ملزم غير قابل للطعن في العيد ، يجبر عليه من استطاع و من لم يستطيع اليه سبيلا ، و كل بما قُدّر له من مساحة للسعادة يِسعد و يُسعد في فضائها من فاض قلبه من زحام الحياة و تعقيدها .
الطفل … اخر فرسان مشهد العيد ، يحاول بعفويته ان يستكشف جديد المناسبة التي هياه الاهل لها ، فلا يجد الكثير … فالحصول على الهدية او العيدية ، وارتياد الملاهي، و المطاعم و دور السينما ، بات سلوكا و ممارسة منتظمة على مدار العام … لا جديد سوى تعاقب المناسبة و وقفة جديدة على اطلال ذكريات اعايد خلت .


