لِمَ نصدع رؤوسنا بانتخابات رئاسة مجلس نواب أخرس؟
نيسان ـ نشر في 2021-11-10 الساعة 22:25
نيسان ـ إبراهيم قبيلات..في الطريق وأنت قادم من دوار الداخلية باتجاه جبل اللويبدة، ستمر على مبنى ضخم، يهجع على جانب الطريق، وأمامه حرس.
لا تسأل عنه، فقط ارفع رأسك نحو اليافطة، ستجد مكتوب عليها: مجلس الأمة.
لولا أمران لصفع الواحد منا جبهته وهو يتذكر أن لدينا شيئا ما اسمه مجلس نواب.
صحيح يا قوم أليس لدينا مجلس نواب مثل كل الدول؟
أما الأمران هما: مبنى فخم تتقدمه لافنة تنبّه المارة، والثاني؛ تقارير راصد. تخيلوا حتى الشغب النيابي اختفى، ولم نعد نحظى به كما كنا وكما كانوا يفعلون لنا سابقا، وكأن الموظف المعني بإدارة مجلس النواب تقاعد، أو كأنه ملّ.
تُفاجأ وأنت تقرأ التقرير النهائي لراصد لمراقبة البرلمان الذي يقيم أعمال مجلس النواب التاسع عشر في عامه الأول، ليس لان هناك شيئاً مهماً فعله السادة النواب، بل لأنك تذكرت فجأة:
صحيح .. عنا مجلس نواب.
تخليوا. مجلس النواب لا يسأل وإن سأل لا يتوقف عند ما سأل، وإن توقف كسرعة الصوت يمرّ.
هذا عن السؤال.. ماذا عن الاستجواب؟ الاستجواب أدهى وأمر.
يجيب راصد بأن أعضاء مجلس النواب قدموا 999 سؤالاً ونوقش منها 100 سؤال فقط، أي 10 في المئة من الأسئلة، وان كل الاستجوابات التي قدّمها المجلس هي 25 استجوابا، وكلها لم يجر مناقشتها.
في حين برلمانية واحدة تقدمت بـ 10,6% من الأسئلة النيابية، و30 برلمانياً وبرلمانية قدموا 71% من الاسئلة النيابية، ولأن الامر كذلك، والحكومة مطمئنة فقد أجابت عن 89% من الأسئلة التي طرحها البرلمانيون والبرلمانيات.
الأسئلة والاستجوابات رقابة. فهل هذا يعني ان رقابة المجلس لا رقابة عليها؟
حتى عندما يجري تقديم 10 اقتراحات بمشاريع قوانين، إلا أنه لم يجرِ مناقشة أي منها.
والمثير للصداع أن 24 برلمانياً وبرلمانية قدموا نصف مداخلات المجلس، فماذا يفعل البقية؟
أما عن الحكي فهذا كثير، خذوا ما قاله راصد في تقريره حول أداء البرلمان التاسع عشر خلال العام الأول من عمره: 2992 مداخلة قدمها البرلمانيون والبرلمانيات.
لم يعد القوم يهتمون حتى بالشكل، سابقا كنا نرى شكلاً مثيراً، كنا نرى صياحا، منافض سجائر، وخبطا، وصورة ترسم على الشاشة شيئا ما كأنه حقيقي.
حتى (الكأن) هذه لم يعد قومنا يكترثون لها.
الساخر ان نصف النواب يرون ان أداء الكتل كان ضعيفاً وفقط 8,7% فقط يرونه جيد جداً، بينما كانت نسبة الذين يرون أداء الكتل النيابية ممتازاً 0,0% من النواب. تخيلوا.
كل هذا ضعوه جانبا. السؤال الأشد صداعاً، هو لم نكترث ولم يريدون لنا ان نكترث بانتخاباتهم؟. أعني انتخابات رئاسة المجلس؟
لا تسأل عنه، فقط ارفع رأسك نحو اليافطة، ستجد مكتوب عليها: مجلس الأمة.
لولا أمران لصفع الواحد منا جبهته وهو يتذكر أن لدينا شيئا ما اسمه مجلس نواب.
صحيح يا قوم أليس لدينا مجلس نواب مثل كل الدول؟
أما الأمران هما: مبنى فخم تتقدمه لافنة تنبّه المارة، والثاني؛ تقارير راصد. تخيلوا حتى الشغب النيابي اختفى، ولم نعد نحظى به كما كنا وكما كانوا يفعلون لنا سابقا، وكأن الموظف المعني بإدارة مجلس النواب تقاعد، أو كأنه ملّ.
تُفاجأ وأنت تقرأ التقرير النهائي لراصد لمراقبة البرلمان الذي يقيم أعمال مجلس النواب التاسع عشر في عامه الأول، ليس لان هناك شيئاً مهماً فعله السادة النواب، بل لأنك تذكرت فجأة:
صحيح .. عنا مجلس نواب.
تخليوا. مجلس النواب لا يسأل وإن سأل لا يتوقف عند ما سأل، وإن توقف كسرعة الصوت يمرّ.
هذا عن السؤال.. ماذا عن الاستجواب؟ الاستجواب أدهى وأمر.
يجيب راصد بأن أعضاء مجلس النواب قدموا 999 سؤالاً ونوقش منها 100 سؤال فقط، أي 10 في المئة من الأسئلة، وان كل الاستجوابات التي قدّمها المجلس هي 25 استجوابا، وكلها لم يجر مناقشتها.
في حين برلمانية واحدة تقدمت بـ 10,6% من الأسئلة النيابية، و30 برلمانياً وبرلمانية قدموا 71% من الاسئلة النيابية، ولأن الامر كذلك، والحكومة مطمئنة فقد أجابت عن 89% من الأسئلة التي طرحها البرلمانيون والبرلمانيات.
الأسئلة والاستجوابات رقابة. فهل هذا يعني ان رقابة المجلس لا رقابة عليها؟
حتى عندما يجري تقديم 10 اقتراحات بمشاريع قوانين، إلا أنه لم يجرِ مناقشة أي منها.
والمثير للصداع أن 24 برلمانياً وبرلمانية قدموا نصف مداخلات المجلس، فماذا يفعل البقية؟
أما عن الحكي فهذا كثير، خذوا ما قاله راصد في تقريره حول أداء البرلمان التاسع عشر خلال العام الأول من عمره: 2992 مداخلة قدمها البرلمانيون والبرلمانيات.
لم يعد القوم يهتمون حتى بالشكل، سابقا كنا نرى شكلاً مثيراً، كنا نرى صياحا، منافض سجائر، وخبطا، وصورة ترسم على الشاشة شيئا ما كأنه حقيقي.
حتى (الكأن) هذه لم يعد قومنا يكترثون لها.
الساخر ان نصف النواب يرون ان أداء الكتل كان ضعيفاً وفقط 8,7% فقط يرونه جيد جداً، بينما كانت نسبة الذين يرون أداء الكتل النيابية ممتازاً 0,0% من النواب. تخيلوا.
كل هذا ضعوه جانبا. السؤال الأشد صداعاً، هو لم نكترث ولم يريدون لنا ان نكترث بانتخاباتهم؟. أعني انتخابات رئاسة المجلس؟


