اتصل بنا
 

الأردن والإمارات .. استشراف مستقبل المنطقة وحلول قضاياها

نيسان ـ نشر في 2021-11-10 الساعة 23:47

نيسان ـ خلال جولة مكوكية، شملت الأردن وسوريا، وخلال أقل من 72ساعة، كان وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي، الشيخ عبدالله بن زايد، ضيف جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي استقبله في قصر الحسينية، في زيارة إلى المملكة، بعد يوم من زيارته الشقيقة سوريا.
تتوج الزيارة، والأجواء التي استقبل من خلالها الملك عبدالله الثاني، الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، متانة وأهمية العلاقة والتعاون المشترك بين المملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة، نبه لقاء الملك مع وزير خارجية الإمارات، إلى صورة العمل الأردني الإماراتي، عبر عقود طويلة من علاقات الأخوة والصداقة والتعاون والتنسيق في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والامنية والتعاون الدولي، عربيا وإسلامي ودوليا، عدا عن التنسيق في المواقف والأهداف مع منظمات وهيئات العمل العربي المشترك وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي والأمم المتحدة.
الملك الهاشمي، وخلال اللقاء مع وزير خارجية الإمارات العربية، حيا، مثمنا العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها على كافة المستويات وتطوير وتنمية أطر التعاون المشترك عربيا ودوليا.
72ساعة، كان ثلثها الاخير في كنف جلالة الملك، الذي تبادل مع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، عدة قضايا وناقش واقع العلاقات الأخوية المتينة بين البلدين والشعبين الشقيقين، وسبل تعزيز التعاون في المجالات كافة، خصوصا الاقتصادية منها.
وعززت الرؤية المشتركة محاور اساسية، هي من صلب التنسيق الأردني-الإماراتي، رفيع المستوى، وبالذات في كل ما يخص المنطقة والخليج العربي والشرق الأوسط،، بما في ذلك ملفات سياسية واقتصادية وأمنية وأقليمية، ليس الازمة والاستقرار السياسي والإنساني في سوريا إلا واحدة من هذه القضايا، وقد جاءت محاور اللقاء، وما تبعها من مباحثات بين الوزير الإماراتي و نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، وتوجت بمحاور رئيسة هي:
*المحور الاول: بحث سبل تطوير وتعزيز آفاق التعاون المشترك بين دولة الإمارات والمملكة الأردنية الهاشمية بالمجالات كافة في ظل ما يجمع البلدين الشقيقين من علاقات أخوية استراتيجية وتاريخية راسخة، وهنأ الوزير الإماراتي بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس المملكة الأردنية.
من جانبه، تقدم الصفدي بالتهنئة إلى سموّه بمناسبة اليوبيل الذهبي لدولة الإمارات، ونجاح تنظيم الدولة لإكسبو 2020 دبي.
*المحور الثاني: تعزيز التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات؛ ومنها الاستثمارية والاقتصادية والسياحية والثقافية والدفاعية.
*المحور الثالث: استمرار التعاون والتنسيق، ومواصلة جهود البلدين من أجل تجاوز التحديات المشتركة بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة وخدمة القضايا العربية.
*المحور الرابع: إن دولة الإمارات تثمن الدور الرئيسي للمملكة في تعزيز العمل العربي المشترك وتحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة، بحسب ما أكد على ذلك سموّ الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي.
*المحور الخامس: استعراض أهمية مخرجات اللقاء الذي جمع الملك عبدالله الثاني والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في عمان أيار مايو الماضي، وذلك في إطار الحرص على تعزيز أواصر العلاقات بين البلدين.
*المحور السادس: قراءة لطبيعة جولة وزير الخارجية التمراتي، وبحث آخر المستجدات والتطورات في المنطقة، ومساعي التوصل إلى حلول سياسية للأزمات الأساسية الملحة فيها.
وتم التأكيد على مواصلة التنسيق والتشاور حيال مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، بما في ذلك وضع القدس، والاستيطان الإسرائيلي.
.. في البعد الجيوسياسي والإشارة إلى طبيعة التلاقي والتلاحم بين البلدين، وكيفية مآلات الأجندة السياسية، والامنية، وطبيعة الدور الوطني الإقليمي، الذي تقوم به كلا البلدين فيما يخص، التعاون والعمل معا من أجل استقرار سوريا، فالواقع المحسوس، ان جولة الوزير التمراتي، ضيف جلالة الملك والأردن والشعب الأردني، لم تكن مجرد زيارة عادية، بقدر أهميتها في وضع رؤية مشتركة بين القيادة الأردنية والقيادة الإماراتية، لوضع رؤى وتصورت عملية تستشرف المستقبل، وتعاين الأزمات التي باتت مفتوحة، وتدور في سياقات لا يمكن الخلاص منها إلا بالعمل المشترك، وتذويب إشكالات الأزمات وتداعيات المرحلة، وهذا ما يؤمن به ويحرص على العمل به جلالة الملك عبدالله الثاني، في كل جولاته وقممه مع زعماء العالم، سواء قمته مع الرئيس الأميركي جو بايدن، والرئيس الروسي بوتين، وليس آخر جولة الملك الناجحة في أوروبا، التي عززت علاقات الأردن مع العالم ودول الجوار والخليج العربي، لاقت لدى الملك، تكاملية وحوار وتعاون فكري، يمتد جسرا مع عالمنا.. وهذا ما تقدمه الأردن، بتعاونها الوثيق المتين مع دولة الإمارات العربية المتحدة..
ما بين قوة الإمارات والأردن، ذلك الإنسان الذي يبني، يد في عمان، واخرى في ابو ظبي.
(الرأي)

نيسان ـ نشر في 2021-11-10 الساعة 23:47


رأي: حسين دعسة

الكلمات الأكثر بحثاً