اتصل بنا
 

مريم برجة .. مغربية تتحدى أعتى جبال العالم للتحسيس بالسرطان

نيسان ـ نشر في 2015-09-26 الساعة 20:36

مريم برجة .. مغربية تتحدى أعتى
نيسان ـ

رغم تجربتها المريرة مع داء سرطان الثدي، والذي استطاعت تجاوزه بفضل عزيمتها القوية على مقاومة المرض، فإن البطلة المغربية الشابة في تسلق الجبال، مريم برجة، تمكنت من "قهر" أعتى جبال العالم، من خلال نجاحها الباهر في تسلقها وبلوغ قممها الشاهقة.

وأطلقت برجة مبادرة "المشي من أجل السلام"، حيث تسلقت بعزيمتها الفولاذية مع هواة هذه الرياضة من مختلف الجنسيات العالمية، جبالا في عدد من البلدان، "هوغار" في الجزائر، و"مونت سانت كاترين" في مصر، و"كيكيستو" في هنغاريا، و"كيبنيكيس" في السويد.

وقالت برجة، في لقاء نظّم أخيرا بالدار البيضاء، إن هدفها الأساس من إطلاق تلك المبادرة يتمثل في تبليغ رسالة واضحة، مفادها أن الرياضة وسيلة فعالة للتصالح والتقارب بين الشعوب، بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى.

وانخرطت مريم في مغامرة غير مسبوقة وطنيا، من أجل تسلق أعلى سبع قمم عالمية، حيث استطاعت لحد اليوم تسلق أربع منها، قمة "كيليمانجارو" بطانزانيا، و"إلبروس" بروسيا، و"كوسيسكو" بأستراليا، وأعلى نقطة بأمريكا الشمالية "الأكونكاجوا" بالأرجنتين، وذلك بهدف مساندة النساء المغربيات اللائي يعانين من سرطان الثدي، وكذا الجمعيات العاملة في مجال التحسيس بداء السرطان.

واعتبرت البطلة المغربية في تسلق الجبال أن أن الرياضة وسيلة فعالة للتصالح والتقارب بين الشعوب، وبأن أن الشباب المغربي يتوفر اليوم على كل الإمكانيات والطاقات الهائلة التي تتيح له المساهمة في تنمية بلاده، وتعزيز موقعها على الصعيد الدولي، ليبقى عليه معرفة سبل استثمارها.

وشددت برجة على أن مفاتيح النجاح الأساسية تكمن في الثقة في النفس، والتحلي بالعزيمة والإصرار، والرغبة في الانفتاح على العام الخارجي، والاشتغال على الذات لاستخراج مكامن القوة فيها"، مشيرة إلى أن "اختيارها لهذه الرياضة الصعبة كان في البداية بدافع العشق لاستكشاف العالم، واستقراء أسرار الطبيعة".

"وتحول اختياري لرياضة تسلق الجبال، بعد أن كان هواية فقط، في ما بعد إلى هوس بالمخاطرة والمغامرة خدمة لقضايا إنسانية نبيلة، في مقدمتها إشاعة روح السلم والتعايش بين الشعوب، وقيم الانفتاح والتسامح بعيدا عن لغة الحروب والصراعات" تورد مريم برجة.

وقالت برجة إنها توجه كل جهودها لدعم ومساندة الجمعيات الناشطة في هذه المناطق، من أجل مساعدة المرأة القروية وتمكينها من الولوج إلى الخدمات الأساسية، ومحاربة الهدر المدرسي، وتمكين الشباب من تعزيز قدراتهم، وتقوية روح المبادرة لديهم" وفق تعبيرها.

اللقاء مع برجة، بحسب المنظمين، توخى تقديم نموذج مشرق لبطلة مغربية استطاعت بفضل عزيمتها مقارعة أصعب القمم الجبلية عبر العالم لخدمة أهداف إنسانية نبيلة، بمجهودات ذاتية، مما يعطي القدوة للشباب المغربي على أنه بإمكانه تحقيق إنجازات مهمة إذا توفرت الإرادة".

هسبريس

نيسان ـ نشر في 2015-09-26 الساعة 20:36

الكلمات الأكثر بحثاً