حرب إعلامية ايرانية ضد السعودية
نيسان ـ نشر في 2015-09-26 الساعة 20:48
وكأن ملفات اليمن والعراق وسوريا لم تكن كافية لتطبخ العلاقات السعودية الايرانية. فجاءت حادثة منى لتذكر الجميع بما بين البلدين بل الأمتين من صراع.
كان واضحا ان ايران ومنذ مدة تتجهز لشيء ما، عبر تصريحات متتالية عن طريقة اداء السعودية لتنظيم الحج، فجاءها ما تنتظره من فتيل ضاعف في حجم توتر العلاقات الإيرانية السعودية، بعد مسلسل طويل من الملفات الحارقة التي كانت سببا في الأزمة بين البلدين.
وسائل الاعلام الإيرانية لم تفوت فرصة حدوث الفاجعة "لتقطير شمع العلاقة مع زعيمة الامة الاسلامية.
وكانت البعثة الإيرانية أول بعثات الحجّ التي أعلنت عن سقوط ضحايا من مواطنيها في حادث التدافع في مِنًى، حيث أكدت في البداية وفاة 85 حاجا إيرانيا، ليبدأ العدد في التصاعد إلى أن استقر في 131 حالة وفاة، كأكثر الدول تضررا من الحادث.
مباشرة بعد ذلك، خرج المرشد الأعلى لإيران، على خامينائي، بتصريحات ينتقد فيها السلطات السعودية، ويقول إن "سوء الادارة وإجراءات غير ملائمة كانت وراء حادث التدافع المفجع خلال أداء مناسك الحج في مِنًى قرب مكة"، مضيفا أنه "على الحكومة السعودية أن تتحمل مسؤوليتها الثقيلة في هذا الحادث المفجع".
ولم تتوقف انتقادات إيران عند هذا الحد، بل امتدت الى مطالبتها بأن يتم إشراكها في التحقيق حول الحادث، وتنظيم مظاهرة ضد السعودية، تنديدا بسقوط عدد كبير من الضحايا الإيرانيين، ثم تأميم ادارة الحج.
منابر الجمعة، كان لها أيضا نصيب من الهجوم على السعودية، حيث قال خطيب جمعة في أحد مساجد العاصمة الإيرانية طهران: "يجب محاكمة السعودية في المحكمة الدولية"، على خلفية حادث التدافع في مشعر منى أول أمس الخميس، الذي أدّى إلى وفاة مئات الحجاج، محملا المملكة السعودية مسؤولية ما وصفها بـ"الكارثة"، ومتهما إياها بكونها "ليست أهلاً لإدارة الحجّ"، على حد تعبيره.
وطالب الخطيب الدول الإسلامية بـ "مراجعة المحكمة الدولية من أجل الذين فقدوا حياتهم خلال الحادث"، وضرورة "تحديد القتلى والجرحى، وطلب جواب من السعودية بهذا الخصوص".


