لعبة المنح الدراسية..صنارة تطبيعية بنكهة التعليم
نيسان ـ نشر في 2021-11-21 الساعة 10:11
نيسان ـ نيسان- فاطمة العفيشات
لم يكد ينزع الأردنيون سهام اتفاقية "الطاقة والماء" الجديدة مع الاحتلال، حتى أصابهم سهمان متتاليان؛ كان الأول برأس مال عربي، وأطلقته يد إسرائيلية استهدفت الطلبة الأردنيين ومستقبلهم.
أما السهم الثاني فكان بغياب الحكومة ومؤسساتها الرقابية عن المشهد، وترك الجامعة والطلاب ومن خلفهم المجتمع في مواجهة أموال مشبوهة.
في تفاصيل الحكاية المتشعبة أن طلبة الجامعة الأردنية تفاجأوا بوفد تعليمي اجتمع بهم لتقديم منح دراسية، الإطار العام أن المنحة من جامعة بن زايد في الإمارات لكن في التفاصيل أن جامعات عبرية هي أحد أطراف لعبة المنح.
الطلبة الذين اكتشفوا الأمر باكراً انسحبوا من الندوة، وكذلك فعلت الهيئة التدريسية، ثم أصدروا بيان رفض واستنكار باسم القوى الطلابية،عبّروا فيه عن رفضهم استضافة إدارة الجامعة لممثلين عن جامعة محمد بن زايد معتبرينها مطبعة مع الاحتلال الصهيوني، وقالوا بأن استقطاب الطلبة لمنح من جامعات كهذه هو فعل يخالف الموقف الطلابي والشعبي والاسلامي.
"القوى الطلابية" طالبوا إدارة الجامعة تحمل مسؤولية ما حدث ومحاسبة المسؤولين عن الاستضافة وتقديم اعتذار رسمي والانسحاب من أي شراكة داعمة للتطبيع بشكل مباشر أو غير مباشر وهذه المنح على وجه التحديد، وطالبوا أيضاً بان تتعهد الجامعة بإجراء اللازم لضمان عدم تكرار ما حصل التزاما بالدور الوطني والأخلاقي لمؤسسة الجامعة الأردنية.
القوى الطلابية في الجامعة الهاشمية أصدرت بيانا هي الأخرى تؤكد رفضها للتطبيع عقب إلغاء الجامعة الهاشمية ندوة المنح المقدمة من جامعة محمد بن زايد يتضمنها جامعة ومركز علوم عبريين.
رئيس الجامعة الأردنية الدكتور نذير عبيدات أوضح أن الجامعة ومسؤوليها لم يكن لديهم علم بوجود الجامعات العبرية ضمن المنح المقدمة من جامعة محمد بن زايد الإماراتي.
عبيدات في حديثه لـ"نيسان" قال تربط الأردن علاقت جيدة مع الإمارات، وأنها كجامعة عربية طلبت الالتقاء بأعضاء هيئة تدريسية وطلبة من الجامعة الأردنية لتقديم منح دراسية لهم، إلا أنه وخلال الندوة تبين وجود تعاون مع جامعات أخرى منها جامعة عبرية.
"الطلاب وأعضاء هيئة التدريس احتجوا ونحن نقدر رأي طلبتنا وأعضاء التدريس، ونحن كإدارة الجامعة لم يكن لنا أي اتفاقيات مع هذه الجامعات" يختم عبيدات.
في اليوم التالي كان الأردنيون مع موعد درامي لم يلبث التعاطف معه كثيرا حتى انقلب إلى سخط.
العنوان العريض حمل في طياته تبرع "فاعل خير فضل عدم كشف هويته" بمبلغ مالي سدد به المستحقات المالية المترتبة على الطلبة الخريجين في جامعة اليرموك.
فاعل الخير مجهول الهوية لم يبق كذلك، ففي مساء اليوم ذاته، وبعد أن كسب عاطفة الشارع الأردني المتعطش لخبر سار؛ كشفت وسائل إعلامية أردنية هوية الفاعل، وأنه لا خير فيما فعل سياسياً.
وأنت تتابع الحدث من زواياه الأربع تبصر جيدا مدى استغلال حاجة الناس وظروفهم، ولن يمكنك رؤية غير ذلك في تبرع رجل أعمال، مقيم في إحدى دول الخليج منذ منتصف تسعسنيات القرن الماضي، ومكون ثروة مجهولة المصدر.
نعم.. هو صياد يمتهن سحب ضحيته رويدا رويدا، وهي صنارة بنكهة التعليم، اما هم فغارقون في كلف الحياة وفقرها وجوعها، ولا لوم على غريق يتعلق من أجل النجاة بـ"قشة"!
لم يكد ينزع الأردنيون سهام اتفاقية "الطاقة والماء" الجديدة مع الاحتلال، حتى أصابهم سهمان متتاليان؛ كان الأول برأس مال عربي، وأطلقته يد إسرائيلية استهدفت الطلبة الأردنيين ومستقبلهم.
أما السهم الثاني فكان بغياب الحكومة ومؤسساتها الرقابية عن المشهد، وترك الجامعة والطلاب ومن خلفهم المجتمع في مواجهة أموال مشبوهة.
في تفاصيل الحكاية المتشعبة أن طلبة الجامعة الأردنية تفاجأوا بوفد تعليمي اجتمع بهم لتقديم منح دراسية، الإطار العام أن المنحة من جامعة بن زايد في الإمارات لكن في التفاصيل أن جامعات عبرية هي أحد أطراف لعبة المنح.
الطلبة الذين اكتشفوا الأمر باكراً انسحبوا من الندوة، وكذلك فعلت الهيئة التدريسية، ثم أصدروا بيان رفض واستنكار باسم القوى الطلابية،عبّروا فيه عن رفضهم استضافة إدارة الجامعة لممثلين عن جامعة محمد بن زايد معتبرينها مطبعة مع الاحتلال الصهيوني، وقالوا بأن استقطاب الطلبة لمنح من جامعات كهذه هو فعل يخالف الموقف الطلابي والشعبي والاسلامي.
"القوى الطلابية" طالبوا إدارة الجامعة تحمل مسؤولية ما حدث ومحاسبة المسؤولين عن الاستضافة وتقديم اعتذار رسمي والانسحاب من أي شراكة داعمة للتطبيع بشكل مباشر أو غير مباشر وهذه المنح على وجه التحديد، وطالبوا أيضاً بان تتعهد الجامعة بإجراء اللازم لضمان عدم تكرار ما حصل التزاما بالدور الوطني والأخلاقي لمؤسسة الجامعة الأردنية.
القوى الطلابية في الجامعة الهاشمية أصدرت بيانا هي الأخرى تؤكد رفضها للتطبيع عقب إلغاء الجامعة الهاشمية ندوة المنح المقدمة من جامعة محمد بن زايد يتضمنها جامعة ومركز علوم عبريين.
رئيس الجامعة الأردنية الدكتور نذير عبيدات أوضح أن الجامعة ومسؤوليها لم يكن لديهم علم بوجود الجامعات العبرية ضمن المنح المقدمة من جامعة محمد بن زايد الإماراتي.
عبيدات في حديثه لـ"نيسان" قال تربط الأردن علاقت جيدة مع الإمارات، وأنها كجامعة عربية طلبت الالتقاء بأعضاء هيئة تدريسية وطلبة من الجامعة الأردنية لتقديم منح دراسية لهم، إلا أنه وخلال الندوة تبين وجود تعاون مع جامعات أخرى منها جامعة عبرية.
"الطلاب وأعضاء هيئة التدريس احتجوا ونحن نقدر رأي طلبتنا وأعضاء التدريس، ونحن كإدارة الجامعة لم يكن لنا أي اتفاقيات مع هذه الجامعات" يختم عبيدات.
في اليوم التالي كان الأردنيون مع موعد درامي لم يلبث التعاطف معه كثيرا حتى انقلب إلى سخط.
العنوان العريض حمل في طياته تبرع "فاعل خير فضل عدم كشف هويته" بمبلغ مالي سدد به المستحقات المالية المترتبة على الطلبة الخريجين في جامعة اليرموك.
فاعل الخير مجهول الهوية لم يبق كذلك، ففي مساء اليوم ذاته، وبعد أن كسب عاطفة الشارع الأردني المتعطش لخبر سار؛ كشفت وسائل إعلامية أردنية هوية الفاعل، وأنه لا خير فيما فعل سياسياً.
وأنت تتابع الحدث من زواياه الأربع تبصر جيدا مدى استغلال حاجة الناس وظروفهم، ولن يمكنك رؤية غير ذلك في تبرع رجل أعمال، مقيم في إحدى دول الخليج منذ منتصف تسعسنيات القرن الماضي، ومكون ثروة مجهولة المصدر.
نعم.. هو صياد يمتهن سحب ضحيته رويدا رويدا، وهي صنارة بنكهة التعليم، اما هم فغارقون في كلف الحياة وفقرها وجوعها، ولا لوم على غريق يتعلق من أجل النجاة بـ"قشة"!


