العمرة أحدث وسائل الهروب من مصر
نيسان ـ نشر في 2015-04-17
"العمرة" إلى بيت الله الحرام، تحولت من حلم الكثيرين لرؤية بيت الله، وأداء مناسكها، إلى فرصة لـ"الهروب" من مصر، بدلًا من الهجرة غير الشرعية، المحفوفة بالمخاطر، حيث كشفت مصادر أمنية، عن هروب مجموعات جديدة من المعتمرين المصريين إلى الأردن، وسط غموض حول أسباب هروبهم.
ووفقًا للمصادر الأمنية، فإن رحلة نظمتها شركة "آل سلاطين" السياحية، الكائن مقرها بشارع شريف بدائرة قسم شرطة عابدين، والتي تحمل ترخيص برقم "805" فئة "أ" إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك العمرة، ضمت الرحلة 46 معتمرًا مصريًا، وكان المقرر أن تبدأ من يوم 3 أبريل الجاري إلى 17 من نفس الشهر، إلا أنه عقب توقف الحافلة السياحية التي تتبع شركة نيو سحاري للسياحة وتحمل رخصة رقم 1597، في الاستراحة، بالقرب من مدينة "معن" الأردنية، فوجئ قائد الحافلة، والمشرف على الرحلة، بهروب 22 شخصًا إلى مدينة معن الأردنية.
وتحقق وزارة الداخلية، ممثلة في جهازي الأمن الوطني، ومصلحة الأمن العام، في هروب المعتمرين، الذين دخلوا الأراضي الأردنية، بمساعدة مسلحين، وسط توقعات بمغادرتهم الأردن للانضمام "داعش" الإرهابي في سوريا والعراق.
من جانبه قال اللواء هاني عبد اللطيف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية، إن الوزارة تتابع ما تردد عن هروب 22 معتمرًا مصريًا إلى الأردن للمرة الثانية خلال أسبوع، مرجحًا هروبهم للبحث عن فرص عمل أو للقاء ذويهم بالدول الأخرى.
وأضاف أن الوزارة تتابع الوضع خطوة بخطوة بالتنسيق مع الجهات ومسئولي وزارة الخارجية، وسيتم الإعلان عما تتوصل إليه التحريات الخارجية بالتنسيق مع المسئولين.
وكانت "البوابة نيوز" قد نشرت تقريرًا حول هروب المعتمرين من السعودية، وأن أجهزة الأمن تقلت معلومات بتنظيم شركة سياحة تدعى "مايوركا وهوست" بمنطقة عابدين ملك رجل الأعمال إلهامي مصطفى، رحلة برية للأراضي المقدسة تضم 84 مصريًا لأداء مناسك العمرة في الفترة من 23 مارس حتى 5 أبريل الجاري، واستقل المعتمرون حافلتين سياحيتين، وما أن وصلتا الكيلو 60 بمنطقة السير الأردنية فوجئ السائقان بـ 5 سيارات "G.M.C" تضيق عليهما الطريق وتحاول استيقافهما، وهنا اتصل السائقان بمدير إدارة النقل في الشركة، فطلب عدم التوقف والتوجه إلى أقرب نقطة تمركز أمنى والإبلاغ عن الحادث.
استجاب السائقان وأثناء السير واستمرار المطاردة فوجئا بعدد من المعتمرين يعتدون عليهما ويطلبون منهما التوقف، ودخلا معهما في اشتباكات، ما أسفر عن إصابة أحد السائقين بكسر في إصبع يده، والثاني بكدمات، ما أجبرهما على إيقاف الحافلتين، حيث نزل 30 شخصًا بينهم 3 سيدات، وتوجهوا إلى الـ5 سيارات الـ"G.M.C"، والتي انطلقت بهم إلى داخل الأراضي الأردنية.
وحرر مسئولو شركة النقل المالكة للحافلتين بلاغًا بشرطة السياحة، حيث تحرر المحضر رقم 1580 إداري عابدين لسنة 2015، وأمرت النيابة بسرعة تحريات جهاز الأمن الوطني، والأمن العام، والتي أكدت أن الـ30 هاربًا، بينهم 20 من محافظة البحيرة، والـ10 الآخرين من #الإسكندرية، وكفر الشيخ، والدقهلية، وبينهم 3 سيدات، إحداهن تبلغ من العمر 64 عامًا، وأخرى 20 عامًا، متزوجة من هارب ضمن الرحلة، والثالثة 26 سنة، تركت شقيقها في الرحلة.
وكشفت التحريات أيضًا، أنه عقب استكمال الرحلة وعودة المعتمرين، حاول 6 آخرين الهرب لكنهم فشلوا، وما زالت أجهزة الأمن والتحقيق تواصل جهودها لكشف غموض الواقعة.


