اتصل بنا
 

التنسيق الأمني (مقدس) برغم انتهاكات الأقصى

نيسان ـ نشر في 2015-09-30 الساعة 12:45

التنسيق الأمني (مقدس) برغم انتهاكات الأقصى
نيسان ـ

في الوقت الذي تثور فيه مدينة القدس حماية للمسجد الأقصى؛ يواصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تمسكه بالتنسيق الأمني ويمنع اندلاع انتفاضة ثالثة في الضفة نصرة للأقصى.

وبرغم خروج مظاهرات حاشدة يوم أمس في الضفة نصرة للمسجد الأقصى؛ إلا أنها لم ترق للحد الأدنى المطلوب وطنيا؛ حيث سارعت أجهزة السلطة لمنع امتدادها نحو نقاط التماس؛ بحجة الحفاظ على أرواح الشبان والفتية المتظاهرين.

وتعليقاً على ذلك يقول الشاب محمود صبارنة من رام الله: "هذه مزاعم أمنية كاذبة؛ فمن أراد أن يحمي شعبه عليه أن يساهم في إزالة الاحتلال وليس الحفاظ عليه عبر حماية الجنود والمستوطنين وإفراغ الضفة من أية قطعة سلاح تتبع للمقاومة".

ويشير المحلل السياسي عبد الستار قاسم إلى أن التنسيق الأمني وصفه عباس بالمقدس؛ وهو ما يعني فعل حقيقي على الأرض لمنع انتفاضة ثالثة نصرة للأقصى أو الأسرى؛ "وأحيانا تسمح السلطة ببعض المظاهرات كي تنفس الغضب الجماهيري والاحتقان ولا يصل لحالة الانفجار الشامل الذي يعني وقتها انتفاضة ثالثة".

بدورها تقول الطالبة الجامعية هدى سلامة من جامعة النجاح بنابلس: "لن تحصل انتفاضة نصرة للأقصى ما دامت أجهزة عباس وحركة فتح متمسكة بالتنسيق الأمني؛ إلا في حالة وصول الغضب الجماهيري إلى حد لا يحتمل فيه ما يحصل؛ والاحتلال لا يريد أن تصل الجماهير لحالة الانفجار؛ ولكن الاحتقان هذه المرة كبير جدا وقد ينفجر في وجه عباس والاحتلال معا".

وسائل الخلاص

ويطالب الدكتور جمال عمرو رئيس قسم المخطوطات والتراث في المسجد الأقصى برد على ما يجري في المسجد الأقصى بحل السلطة وإنهاء اتفاقية "أوسلو" ووقف التنسيق الأمني؛ والعمل تحت مظلة منظمة التحرير بثوب جديد.

فيما يقول الشاب صالح المصري من نابلس إن المشكلة في عدم نصرة الأقصى بالشكل المطلوب ليست في العناصر الأمنية بحد ذاتها؛ بل في برنامج حركة فتح عبر اتفاقية "اوسلو" التي تنص على التنسيق الأمني ومنع التظاهرات الحاشدة والغاضبة على نقاط التماس؛ ومنع أي عملية ضد الاحتلال والمستوطنين؛ بل وحماية المستوطنين وتسليمهم سالمين للجيش في حالة القبض عليهم.

ويبين أن "الرد الصحيح يكون من قبل فتح والسلطة هو إلغاء "أوسلو" أو حل السلطة ولا يتوقع قيامهم بذلك لأن الثمن إلغاء امتيازات تعودوا عليها".

بدوره، يقارن الكاتب فايز أبو شمالة ما جرى عام 1929أثناء الانتداب البريطاني وما يحصل اليوم، حيث تفجرت ثورة البراق في كل أنحاء فلسطين، وكان السبب في الثورة التي قتل فيها 123 يهودياً، واستشهد فيها 116 عربياً، هو محاولة اليهود الاقتراب من مدينة القدس، ومحاولة مجموعة من اليهود أداء شعائرهم الدينية في المكان الذي يسميه المسلمون حائط البراق، والذي يسميه اليهود حائط المبكى.

ويتساءل أبو شمالة: "لماذا لا يغضبون في رام الله على كل ما يجري في المسجد الأقصى أمام أعينهم سنة 2015، بينما غضب آباؤهم على ما جرى بالقرب من حائط البراق سنة 1929؟ وما الذي تغير؟"

نيسان ـ نشر في 2015-09-30 الساعة 12:45

الكلمات الأكثر بحثاً