اتصل بنا
 

الطريق إلى العرافة

نيسان ـ نشر في 2022-01-08 الساعة 18:47

قررت أن أعيش جو قارئة الفنجان كما قدمت عبر عبد الحليم، أردت ذلك الجو المشحون بالعاطفة والغموض بطريقة أو بأخرى، إلا أن المسافة إلى قارئة الفنجان كانت محفوفة بالتلفت يمنة ويسارا كي لا يلتقطني أحد، فالست مشهورة جداً، وأي غريب عن الحارة ينظر إليه الناس على أنه زبون حتمي لهذه المرأة، لدرجة أن طفلاً أشعثاً أوقفني في الطريق يسألني: ( بتعرفي بيتها؟ ) أجبته بالنفي، فطلب ديناراً كي يبلغني منتهاي، المهم دخلت وفي جعبتي ذاتي المجردة، بدونك وبدون أي شيء، الهدف هو التجربة لأجل التجربة، فبدأت حديثها عنك، وأبشرك فالأمر ينصب على علاجين متبادلين، فأنت علاج لي، وأنا علاج لك، هكذا قالت العرافة المشهورة جداً، صاحبة الكشفية البالغة 25 ديناراً على الفنجان الواحد، وللوضوح فالعرافة لم تفتري شيئاً، بل قالت كل ما تبدى لها منا، على أنها أبقت حيرة الخائف الدائم رغم مظهره اللامبالي، لا أخفيك فأنا أؤمن بأن تاريخ الميلاد يسقطك في مرحلة مرضية معينة، ومرضي البسيط هو الثبات النفسي، فأنا لا أصح مع الحزن المستدام ولا أطيقه، وهو يهرب مني، وكذا الفرح الدائم، لذا فأنا نكدية وفي داخلي ماهو أبعد مني، وليس لي، فحتى توأمة غير مقصودة تبقى في حيز التنفيذ إلى أن أسقط في الملل، وهو أسوء أعدائي، لكن الثبات النفسي صديقي المدافع عني، وصاحب أكبر حضور في كل مراحل الوقت الذي قطعته هنا، وهو بذا أكبر أعداء الجميع عداي.

حاولت أن تخبرني العرافة بأن هناك إمرأة تناصبني العداء، ضحكت مطولاً وسألتها مباغتة: هل تظني لو أنك صاحبتني في مشوارين لن تعاديني؟ فأنا ورغم كل شيء أعادي الكثير من أنواع النساء، أعادي النسويات اللاتي لا يعرفن الخمسة من الطمسة في الواقع، ويعبرن عن مسائل محدودة غير صالحة لحل أية مشكلة مهما كانت، وأعادي "النسوان" وعتبات ما يركضن خلفه من وهم الحياة المستقرة ويعشن طوال الوقت يحففن ويزففن بـ "أبو ريالة"، وأعادي المجسمات البلاستيكية التي ورطتنا في نموذج استهلاكي للجمال دون أي هامش من الخطأ، وأعادي ذلك النوع الذي يعتقد أنه يحمل الكثير وهو لا يحمل سوى التخلف على شكل خطاب مدافع عن إبقاء الفضيحة كقيمة نُحاكم من خلالها، وحتى هذه العرافة فأنا أعاديها لأنها لم تجبني بما قد يشفي الغليل، فأنا لم أحضر كي أعرف عن مصير علاقتنا عزيزي، بل حضرت لأستدل على طريق بسيط لا أكون فيه خارج ذاتي، وأقلل من شعوري بالعداء مع كل هاتيك النسوة، وأهمهن البلاستيك، والنسوان، والنسويات، وحاملات قيمة المحافظة على الفضيحة كقيمة، نهاية المطاف خرجت كما دخلت مع خسارة مبلغ وقدره 26 ديناراً، ديناراً منها مدلية الطفل الأشعث الانتهازي.

رأي: مي هديب

الكلمات الأكثر بحثاً

  • نتائج التوجيهي
  • المسجد الاقصى
  • الصبارة الراقصة
  • الاردن
  • علي الخاص
  • القبول الموحد
  • شباب الاردن
  • زيت الزيتون
  • الملك
  • الوحدات
  • مطعوم كورونا
  • الامير حسين
  • منصة درسك
  • اوميكرون
  • القهوة الفاسدة
  • الدوري رمثاوي
  • صفعة الجازي
  • التنمية الاجتماعية
  • الرمثا والجزيرة
  • أنس الجمل
  • الخصاونة
  • الدعم
  • عبدالكريم الكباريتي
  • ترخيص المركبات
  • الملك عبد الله
  • كميل الزعبي
  • ديوان المحاسبة
  • وزارة التربية
  • تعويض الدفعة الواحدة
  • ضريبة الدخل
  • الغذاء والدواء
  • أوميكرون
  • الفساد
  • تزوير
  • الاميرة سمية
  • سمير الرفاعي
  • نتائج الشامل
  • الطقس اليوم
  • عمان الاهلية
  • مجلس الأعيان
  • معرض اكسبو
  • عن بعد
  • الترمس الفاسد
  • فيصل الفايز
  • المتحور الجديد
  • صربيا
  • الدوري الرمثا
  • الاهلي السعودي
  • البرارشة
  • الملكة رانيا
  • الحسين بن عبدالله
  • ملكة الأردن
  • الهوية الجامعة
  • الاتحاد الأردني
  • ملك القلوب
  • بسام حجاوي
  • أسعار الذهب
  • النشامى
  • كأس العالم
  • الحسين بن طلال
  • وزير التربية
  • عبدالله الثاني
  • مبسم هيا
  • ولي العهد
  • سوكا
  • فضيحة اكسبو
  • التعليم الوجاهي
  • الامن العام
  • مكرمة ملكية
  • الدجاج الاوكراني
  • مريم المسند
  • اخبار
  • رواتب الضمان
  • طقس العرب
  • الفيصلي
  • محمد صلاح
  • المنتخب الوطني
  • أمانة عمان
  • المسجد الأقصى
  • الا رسول الله
  • التوجيهي
  • عهود محسن
  • عبدالرحمن الخلايلة
  • الشواورة
  • زكريا بطرس
  • فلسطين
  • عبدالكريم الدغمي
  • ياسمين صبري
  • السوق المفتوح
  • عدنان حمد
  • الهيئة الملكية
  • حالة الطقس
  • فيلم اميرة
  • اخبار الاردن
  • الملك الذي أمر بقتل جميع المسنين
  • ادارة السير
  • الجناح الاردني
  • كأس العرب
  • نقابة المعلمين
  • باريس سان جيرمان
  • عبدالرؤوف الروابدة
  • السرطان
  • طارق الحسن