اتصل بنا
 

الأردنيون والمئوية: الخسارة والربح

نيسان ـ نشر في 2022-01-09 الساعة 08:23

في المئوية الأولى كان الأردنيون في مواجهة الشرعية وسؤال البقاء، خاضت دولتهم حروب العرب في فلسطين والجولان، وفي سبيل استقرار الدول الشقيقة، مثل ثورة اليمن في الستينات والوقوف مع الإمام الزيدي من آل حميد الدين ضد معسكر الثورة التقدمي، ووقفوا مع نظام السلطنة في عُمان ضد ثورة ظفار، ووقفوا مع دولة قطر حين حكمها الأمير حمد عقب أبيه.

كي لا يقال عن الأردن انه متخاذل، وكي لا يخسر سمعته والتضامن العربي، خاض الأردن حرب النكسة إلى جانب مصر وسوريا مع معرفته بالنتيجة مسبقاً، فخسر الأردن نصفه، وضفته الأخرى، وكان على موعد مع موجة نزوح كبيرة، ولو بقي الأردن بضفتيه ولم يخسر واحدة منها لكان الأردن اليوم من أفضل الدول العربية منعة اجتماعية وسياسة واقتصادية.

كان بوسع الأردن ان يكون عدد سكانه اليوم اربعة ملايين او بالحد الأكبر ستة، لكنه اليوم يقارب ضعف هذا العدد، وفيه من غير الأردنيين نحو ضعف عددهم من المقيمين واللاجئين، والنسبة الأكبر من غير الأردنيين الذين يحظون بالمواطنة والرقم الوطني هم السوريون من اللاجئين، يتلوهم المصريون ثم ثالثاً الفلسطينيون( من غير حملة الأرقام الوطنية) وهناك جاليات اخرى عراقية ويمنية، وقد بالغ الاردن في أمر استقبال السوريين وغيرهم في موجات اللجوء.

لعب الأردنيون دورا كبيرا في بناء دولتهم ودعم دول شقيقة كي تكون مستقرة، لكنهم ظلوا الدولة الأكثر خسارة لهويتها والتعبير عنها في الخارج، كثير من الأردنيين يعرفون أنفسم خارجيا بالقول: كاتب من الأردن مهندس الأردن، عبقري من الأردن شيخ من الأردن. ولا غرابه إن وجدت وزيراً سابقاً من الأردن يُعرّف نفسه في الخارج بالبلد التي يقيم بها وتدفع له الأجر والراتب باسمها.

في المقابل، هناك من العرب من يأتون للأردن ويستغربون ما نحن به من نعمة وأمان ومنعة اجتماعية، لكن في العمق لدينا انقسام كبير لدينا هويات قاتلة ولدينا عنصرية وتعصب بغيض، وهذا أمر لا يغيب عن دول أخرى تكونت مثل الأردن وشابهته في النشأة والمصائر، وبوسعنا ان ننهي ذلك الحال بتبني خيار الديمقراطي ودولة القانون.

وفي سياق السمعة الدولية وبنائها، اكتسب الاردن والأردنيون، سمعة محترمة الجدية والأمن والكرم والاعتداد بالنفس، والنظام السياسي المحترم، الحكم الهاشمي الذي توافقت اهدافه التحررية للعرب، مع توجهات الأردنيين العروبية، ومع حبهم لأمتهم، ومع نخوتهم العالية ومع نواميس عاداتهم وكبريائهم.

نعم ربحنا كثيراً كدولة ومجمتع، ونعم خسرنا ما هو كبير وكثير، خسرنا أن وحدتنا كانت في الخمسينيات أفضل وان تعليمنا في الثمانينيات ونظامنا الاداري والإدارة العامة كانت أكثر قوة من اليوم، وخسرنا المعركة يوم اراد نفر قليل تسلم مواقع مهمة تفكيك الموارد وخصخصة الدولة وانشاء هيئات مستقلة، وجزء من الفريق الذي روج بمقولة أن الأردنيين صعب اصلاحهم واصلاح مؤسساتهم، هو في السجن اليوم، لكننا ربحنا دوما حبّنا للأردن العظيم، وربحنا الكرامة وعزة النفس والقيادة الهاشمية الحكيمة التي ظلت دوما ترى في الأردنيين عنصري البقاء والبناء.

(الدستور)

رأي: مهند مبيضين

الكلمات الأكثر بحثاً

  • أمانة عمان
  • التعليم الوجاهي
  • ادارة السير
  • السرطان
  • المسجد الأقصى
  • محمد صلاح
  • فيلم اميرة
  • ملك القلوب
  • طارق الحسن
  • مكرمة ملكية
  • المسجد الاقصى
  • الاهلي السعودي
  • بسام حجاوي
  • عهود محسن
  • الهيئة الملكية
  • عمان الاهلية
  • الاتحاد الأردني
  • زكريا بطرس
  • عبدالرؤوف الروابدة
  • الدعم
  • النشامى
  • الرمثا والجزيرة
  • كميل الزعبي
  • السوق المفتوح
  • زيت الزيتون
  • علي الخاص
  • الحسين بن عبدالله
  • منصة درسك
  • مطعوم كورونا
  • اخبار الاردن
  • الترمس الفاسد
  • ملكة الأردن
  • الملك
  • فلسطين
  • المتحور الجديد
  • نقابة المعلمين
  • أسعار الذهب
  • صربيا
  • ترخيص المركبات
  • كأس العرب
  • وزير التربية
  • شباب الاردن
  • تزوير
  • عبدالكريم الدغمي
  • الملك عبد الله
  • وزارة التربية
  • اخبار
  • نتائج التوجيهي
  • فضيحة اكسبو
  • سمير الرفاعي
  • عبدالرحمن الخلايلة
  • الدوري الرمثا
  • القهوة الفاسدة
  • التنمية الاجتماعية
  • عبدالكريم الكباريتي
  • ياسمين صبري
  • تعويض الدفعة الواحدة
  • القبول الموحد
  • الاردن
  • معرض اكسبو
  • التوجيهي
  • مريم المسند
  • صفعة الجازي
  • ديوان المحاسبة
  • أوميكرون
  • عبدالله الثاني
  • عدنان حمد
  • الهوية الجامعة
  • ولي العهد
  • طقس العرب
  • نتائج الشامل
  • اوميكرون
  • الدجاج الاوكراني
  • الاميرة سمية
  • الدوري رمثاوي
  • ضريبة الدخل
  • فيصل الفايز
  • الشواورة
  • الا رسول الله
  • البرارشة
  • سوكا
  • رواتب الضمان
  • الخصاونة
  • كأس العالم
  • المنتخب الوطني
  • مبسم هيا
  • حالة الطقس
  • الفيصلي
  • عن بعد
  • باريس سان جيرمان
  • الغذاء والدواء
  • الملكة رانيا
  • الامير حسين
  • مجلس الأعيان
  • الطقس اليوم
  • الوحدات
  • الفساد
  • الامن العام
  • أنس الجمل
  • الجناح الاردني
  • الصبارة الراقصة
  • الملك الذي أمر بقتل جميع المسنين
  • الحسين بن طلال