اتصل بنا
 

تقدير موقف لـ (العربي): لن تنجح روسيا فيما فشلت به إيران

نيسان ـ نشر في 2015-10-01 الساعة 20:10

تقدير موقف لـ (العربي): لن تنجح
نيسان ـ

قال تقدير موقف صدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات إن روسيا لن تنجح فيما فشلت فيه ايران من تحقيق اهداف عسكرية في سوريا، لكن المعارضة السورية في المقابل تواجه مستجدات سياسيّة وعسكريّة لا تصبّ في مصلحتها.

وأوصى التقدير المعارضة بتوحيد الجهد السياسيّ والعسكريّ في تيارٍ واحدٍ ذي أذرعٍ عسكرية وسياسية وإعلامية، والتعامل مع الوجودين العسكريّين الروسي والإيراني بوصفهما احتلالًا أجنبيًا مباشرًا وصريحًا،

ودعا التقدير الموقف الى إطلاق نوعٍ من حركة تحررٍ وطنيّ ذات برنامجٍ ديمقراطي موحدٍ لقطع الطريق على محاولات تسويف نضال الشعب السوري وتضحياته واعتماد حلولٍ جزئيةٍ لا تلبي طموحاته وأهداف ثورته، والتوجه إلى مقاومة الوجود العسكري الروسي بجميع الوسائل المتاحة.

وقال إنّ الرأي العام الروسي يبدو شديد الحساسية تجاه خسائر ومغامرات في مناطق وأزمات لا تشكل بالنسبة إليه أولوية بل تعيد إليه ذكريات أفغانستان المريرة.

تداعيات التدخل الروسي ونتائجه

وتحت عنوان " تداعيات التدخل الروسي ونتائجه" قال التقدير: رغم شعور القوة الخادع الذي يبديه النظام السوري إثر شيوع أنباء التدخل العسكري الروسي لمصلحته، وتصريحات مسؤوليه عن "قلب الطاولة" وتغيير المعادلات العسكرية والسياسية، فإنّ التدخل الروسي لن يصنع فارقًا كبيرًا في موازين القوى القائمة حاليًا كون هدفه يبقى محصورًا في منع سقوط النظام وليس استعادة ما خسره النظام من أراضٍ ومدنٍ خلال الفترة الماضية.

وأشار الى أن استعادة الأراضي التي خسرها عجزت عن فعله إيران وجميع المليشيات الطائفية التي تعمل لحسابها.

وأوضح أنّ التدخل الروسي سيظلّ مقتصرًا على الأرجح على دمشق ومنطقة الساحل التي توليها روسيا أهميةً خاصةً بوصفها منفذًا بحريًا على البحر المتوسط، وتمتلك فيها امتيازات حصرية (25 عامًا) تسمح لها بالتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية السوريّة، وذلك بحسب الاتفاقية الموقعة بين النظام والحكومة الروسية في أواخر عام 2013.

ونوه المركز العربي في تقديره الى ان التدخل الروسي قد يسهم في تعزيز مواقع النظام ومنع سقوطه، وفي رفع الروح المعنوية المنهارة لقواته وحاضنته الشعبية، وفي عرقلة مساعي المعارضة للسيطرة على الساحل وجباله اللصيقة بمنطقة سهل الغاب، لكنه لن ينجح أبدًا في إعادة النظام إلى المناطق التي خرجت عن سيطرته، كما أنه يصعب تخيّل تدخلٍ عسكري روسي برّي في مناطق تسيطر عليها المعارضة. مشيرا الى أنّ التدخل الروسي سوف يؤدي فحسب إلى إطالة أمد الصراع وزيادة معاناة السوريين من الفئات كافة.

وأكد التقدير الى أن روسيا تحاول من خلال تدخلها العسكري فرض رؤية جديدة للحل تنسف بيان "جنيف 1"، وتربطه، بحسب تصريحات بوتين مؤخرًا، بانتخابات برلمانية "مبكرة"، وتشكيل حكومة تضم ما أسماه "معارضة رشيدة" تحت قيادة الأسد.

وأشار الى تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأخيرة عن إمكانية بقاء الأسد خلال مفاوضات تستمر فترة زمنية غير محددة لتزيد من مخاوف المعارضة السوريّة لجهة رضوخ الولايات المتحدة والدول الغربيّة للرؤية الروسية حول سبل حل الأزمة في سورية، وقبول مقترحها القيام بالمهمة المستحيلة المتمثلة بإعادة تأهيل النظام، واعتماده شريكًا ميدانيًا في الحرب على تنظيم الدولة.

نيسان ـ نشر في 2015-10-01 الساعة 20:10

الكلمات الأكثر بحثاً