خبير فرنسي: زيارة هولاند إلى الجزائر لها علاقة بإقالة الجنرال توفيق
نيسان ـ نشر في 2015-10-03 الساعة 14:41
قال أستاذ التاريخ المعاصر في باريس، لبيير فيرمون، أن إقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لرئيس المخابرات محمد مدين، المعروف بالجنرال ”توفيق”، يعني أن الجهاز الأمني الهام لم يعد في يد رجل واحد، كما كان الحال لمدة 25 سنة.
ووصف الخبير الفرنسي في الشأن المغاربي، فيرمون، الجنرال توفيق، بالرجل الأقوى في المغرب العربي، خلال الربع الأخير من القرن العشرين، لأن له الفضل في إخراج الجزائر من العشرية السوداء وتجنب رياح ما يصطلح عليه بـ”الربيع العربي”، وأكد أن زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، إلى الجزائر، في جوان الماضي، تدخل في إطار التحضير لإقالة الجنرال توفيق، متسائلا عن علاقة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بمحمد مدين؟ ليجيب بعدها أنه من الصعب جدا الحديث عن العلاقة بينهما خاصة وأن الجنرال توفيق كان من المقربين للرئيس بوتفليقة في 1999. وأضاف المتحدث في حوار لجريدة ”ليبيراسيون” الفرنسية، أن بوتفليقة، كان يرى بأن جهاز الاستخبارات ضمانا لكن أيضا عقبة، موضحا أنه لا أحد في الدولة الجزائرية قبل بتفكيك الأجهزة الأمنية، ولكن من الناحية الاستراتيجية كان من الضروري إبعاد الرجل الأول في الجهاز، وتابع أن إقالة الجنرال توفيق، تشكل خطرا على الجزائر، لأنها أمام تهديد المزدوج، وذلك بسبب خطر اقتصادي كبير نتيجة لانخفاض أسعار النفط والغاز، وخطر خارجي على غرار الحرب في ليبيا ومالي، وتونس.
وحسب فيرمون فإن الرئيس بوتفليقة، أراد أن يؤكد من خلال التغييرات الأأخيرة التي طرأت على جهاز المخابرات خاصة بعد إقالة الجنرال توفيق، أنه بإمكانه فرض سلطته السياسية، وأن السلطة موجودة رغم الظروف الصحية التي يمر بها.


