داعش الشبح .. النسخة الثانية من فزاعة الاستعمار المعاصر
نيسان ـ نشر في 2015-10-03 الساعة 23:05
كما استخدم الأمريكيون كلمة الإرهاب بعد أحداث 11 ايلول سبتمبر يستخدم اليوم الأمريكان والروس معا كلمة داعش في حربهم على فكرة شبحية ما زال لم تعريفها غير مختمر في عقول الفلاسفة السياسيين.
بات تنظيم داعش شبحا، وعناصره سريين غير مرئيين، لكن الجميع يعترف أنهم في الأجواء وأنه يمكن أن يخرجوا للآمنين المتحضرين في أي وقت.
بات الاعتراف بوجود أشباح داعش في (المجتمع الدولي) بطاقة مرور تسمح بالولوج الى عقول متحضرة لا تسمح لنفسها بالقتل عبر استخدام يديها كما تفعل عناصر داعش، بل عبر (كبسات زر) تطلق الصواريخ فتقتل وتفتك.
الفرق اليوم بين العالمين المتحضر والمتخلف هو بآليات القتل، فلو كانت داعش تمتلك الطائرات المغيرة لربما كان الاعتراف بها أسرع. فأن تقتل من بعيد، وتستخدم في أدوات قتلك الكبسات الحديثة الملونة بألوان نسائية والأنيقة كثيرا، فأنت بذلك إنسان متحضر، تحمل في صدرك قلب ينبض بالايمان والعلمانية والليبرالية وما شئت من أوصاف أنيقة.
أما إذا كنت قاتلا يملك القدرة على القتل بيديه بـ (خوصة) أو بغرز أصابعه في جسد عدوه، أو باستخدام سلاحه الفردي عن قرب، فترى الدماء ثم تستطيع أن تصمد وأنت تشاهد الموت يخرج في عيون ضحاياك، فأنت شخص غير متحضر، ولا تنتمي الى القرن الواحد والعشرين.
داعش النسخة الثانية فزاعة الاستعمار المعاصر الذي سبق واستخدم مصطلح الإرهاب فقضى على أطفال العراق، ونساء أفغانستان، وحول العالم الى كائن متوحش، تكاد ترى نهايته بالقرب من أصابع يديك.
وسواء كان ابو بكر البغدادي عمليا أمريكيا أو جاسوسا للأسد، أم إرهابيا جبارا، أو نبتة صنعتها أجهزة المخابرات العالمية ثم فقدت السيطرة عليها، فالحال واحد بالنسبة لشعوب المنطقة. إننا نقتل ونشرد في كل حال.


