هل المرأة لا تنتخب المرأة؟ .. خبراء يجيبون
نيسان ـ نشر في 2022-03-13 الساعة 13:41
نيسان ـ دينا البشير: هناك مشكلة في اقدام السيدات على المشاركة بالأصل
ديمة طهبوب : فكرة نمطية، يراد تسويقها ليستمر ذلك
فلحة بريزات : ضد وصف "المرأة لا تنتخب المرأة" فذلك يعزز مفاهيم لا تخدم المجتمع الأردني
الدكتور حسن الصباريني : وجود أردنيات تمكن من حصد شعبية كبيرة جدا
عبدالله مسمار - تقترب انتخابات البلديات ومجالس المحافظات وسط مشاركة متواضعة للسيدات في الترشح، إذ لم تسجل الهيئة المستقلة للانتخاب أي طلبات ترشح لرئاسة البلديات، فيما بلغت نسبة طلبات ترشح السيدات لعضوية البلديات ومجالس المحافظات نحو 18% وعددها 869 طلبا مقابل 3953 طلبا مقدما من رجال.
وفي ظل ضعف الترشح، تعزي عدد من السيدات عدم اهتمام المرأة بالترشح للانتخابات إلى عدم انتخاب السيدات من قبل نظيراتهن السيدات، ما يضعف فرصتهن في الفوز بالانتخابات، سواء كانت برلمانية او بلدية او حتى في النقابات المهنية ومجالس الطلبة في الجامعات.
عمون وجهت السؤال إلى عدد من الخبراء وسيدات شاركن في انتخابات مختلفة "هل المرأة لا تنتخب المرأة؟".
النائب دينا البشير اتفقت في جزئية أن السيدة لا تنتخب سيدة وذلك بسبب عادات المجتمع وتقاليده والثقافة السائدة التي تحكم آلية التصويت والذهاب الى الصناديق، لكن في ذات الوقت تؤكد البشير أنه لا يمكن القول أن المرأة ضد المرأة.
وأكدت أن "مجتمعنا ذكوري" والانطباع العام يشير إلى ذكورية المواقع المنتخبة، إضافة الى القدرة الاوسع لدى الذكور على الوصول الى الناخبين وتأمينهم بالدعم اللوجستي للوصول الى صناديق الاقتراع، والوصول الاوسع بالحملات الانتخابية، وذلك ربما بسبب التمكن الاقتصادي الاكبر للرجال منه لدى النساء، واللاتي قد تكون قدرتهن على الوصول إلى الاعلام والمنازل وتأمين الدعم اللوجستي اقل.
وقالت البشير لـ عمون إنه في ذات الوقت علينا عدم انكار ان السيدات داعمات للسيدات، داعية الى المشاركة في الانتخابات البلدية واللامركزية المقبلة وانتخاب السيدات.
وأضافت أن هناك مشكلة في اقدام السيدات على المشاركة بالاصل، حيث لم تترشح أي سيدة لموقع رئاسة البلدية في الانتخابات المقبلة، وقد يعود ذلك لاسباب اقتصادية او حالات اخرى، كما ان نسبة الترشح للعضوية منخفضة عن الانتخابات الماضية والتي وصلت إلى 40%.
النائب السابق وعضو اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية ديمة طهبوب نفت أن تكون المرأة لا تنتخب المرأة، وقالت لـ عمون إن هذه فكرة نمطية، يراد تسويقها ليستمر ذلك، وتسوق اصوات النساء إلى طرف آخر.
وأكدت طهبوب ان المرأة الواعية تنتخب وفق البرنامج الانتخابي وقناعتها بالفكرة، ولا تفكر بأن صاحب هذا البرنامج رجل ام امرأة، وانما وفق مؤشرات الكفاءة والانجاز.
وأضافت أنها من خلال تجربتها الشخصية تعاملت مع سيدات واعيات جدا، وينظرن إلى القدرة على الانجاز والعمل أكثر من أي قضية اخرى، مؤكدة ضرورة تجاوز هذه الافكار.
واعتبرت عضو حزب جبهة العمل الاسلامي ان الاشارة إلى غيرة المرأة من المرأة امر ساذج، لأن المرأة الواعية تسند نظيراتها من النساء وترتبط بهن.
ورفضت طهبوب أن تكون المرأة تنظر الى نظيراتها النساء بأنهن أقل كفاءة من الرجال، مؤكدة أن الارقام تثبت أن السيدات الأردنيات احرزن مستويات ومراكز أعلى من الرجال في مجالات التعليم العالي، واثبتن نفسهن في كل المواقع.
ودعت إلى تجاوز الصور النمطية الخاطئة، مؤكدة أن الرجل ليس أكثر كفاءة من المرأة، مشيرة إلى أنه ما زالت مشاركة السيدات في سوق العمل أقل من المؤمل، لكنها تقدمت في كافة المواقع.
وأوضحت ان مسلبة واحدة ما زالت قائمة وهي أن تمثيل المرأة في المواقع القيادية المختلفة دون المؤمل.
وعن عدم وصول سيدات بالتنافس إلى مقاعد البرلمان بعيدا عن الكوتا قالت طهبوب إنه لا يمكن القياس على "انتخابات الكورونا"، ولكن بالقياس في انتخابات 2016 والتي كان بها نسبة جيدة من الممارسة الديمقراطية وفق ما قالت، فإن الانتخابات افرزت العديد من النساء على المقاعد التنافسية وفي محافظات تعتبر تقليدية.
وأشارت إلى أن ذلك يعتبر نقلة نوعية حتى في المحافظات التي تعتبر عشائرية، حيث باتت العشائر هي من تقدم بناتها في مواقع المنافسة بعيدا عن الكوتا، وإنما لا يمكن القياس على انتخابات 2020 التي جاءت في ظروف استثنائية.
أول مرشحة لموقع نقيب الصحفيين في الأردن الزميلة فلحة بريزات أيدت طهبوب مؤكدة أنها ضد وصف "المرأة لا تنتخب المرأة"، مشيرة إلى أن ذلك يعزز مفاهيم لا تخدم المجتمع الأردني.
وقالت بريزات إن المرأة إذا وجدت شخصا مقنعا ويقدم ما هو مختلف سواء كان ذكرا او انثى ستختاره ممثلا لها، مؤكدة ان الزميلات الصحفيات لن يخذلنها في انتخابات نقابة الصحفيين.
وأضافت أن عوامل مؤثرة منعت بعض الصحفيات من اختيارها في الانتخابات مثل ارتباطات سابقة او مؤسساتية، واعتبارات اخرى لا علاقة لها بأنها سيدة.
وبينت أنها لم تجد من النساء في تجربتها إلا الدعم والتبني.
وعن انتخابات البرلمان 2020 قالت بريزات إن الخيار الانتخابي بشكل عام ما زال يعاني من ثقافة أن الرجل أقدر على الخدمة والتواصل، ولكن ليس لفكرة معاداة المرأة.
وأشارت بريزات إلى وجود عزوف بالمقابل من النساء عن العمل مستشهدة بعدم ترشح أي سيدة لموقع رئيس بلدية في الانتخابات المقبلة، كما لم تترشح سوى 7 زميلات في انتخابات نقابة الصحفيين من اصل 31 زميلا مرشحا.
وبينت أن لدى السيدات نظرة غير متقدمة للمشاركة بشكل عام، وهي نظرة تقليدية.
خبير علم الاجتماع رئيس قسم الارشاد في جامعة اليرموك الدكتور حسن الصباريني قال إن المجتمع الأردني يشهد شيئا من التقدم، فانتخاب المرأة لم يكن موجودا سابقا، إلا أنه الان ومع ادخال المرأة عنوة عبر الكوتا اصبح لها مقعد دائم.
وقال إن هناك سيدات يقدمن خدمات متميزة في مواقعهن المنتخبة، وكثيرات ينجحن في عملهن، لكن نتمنى الوصول الى مرحلة متقدمة من انتخاب المرأة على اساس الكفاءة.
وأضاف الصباريني ان هناك امور اخرى تحكم العملية الانتخابية ليس الجنس وحده، ففي الأردن الكثير من ينتخب لصلة القرابى بعيدا عن الكفاءة.
ويرى الصباريني ان تطوير القوانين هو ما يعطي الفرص لانتخاب الكفاءة سواء كان ذكرا ام انثى، مشيرا إلى أنه احيانا ما ترى المرأة أن الرجل يتمتع بكفاءة أكبر.
وأكد أن ذلك مبني على ملاحظات، داعيا إلى وجود دراسات معمقة أكثر، مشيرا إلى أن المرأة أكثر وضوحا وصراحة من الرجال في اختياراتها.
وبين أن عقل المرأة يحترم، وقد تكون اختارت "فلانا" لأنها ترى فيه كفاءة أكبر، ويكون ذلك اختيار حقيقي، غير مرتبط بقضية مرأة او رجل، موضحا ان المرأة لديها قضاياها واعتباراتها.
وأشار إلى وجود أردنيات تمكن من حصد شعبية كبيرة جدا وحصلن على ارقام عالية في الانتخابات ومنهن توجان فيصل والعديد من الأمثلة اللواتي حصدن شعبية كبيرة(عمون).
ديمة طهبوب : فكرة نمطية، يراد تسويقها ليستمر ذلك
فلحة بريزات : ضد وصف "المرأة لا تنتخب المرأة" فذلك يعزز مفاهيم لا تخدم المجتمع الأردني
الدكتور حسن الصباريني : وجود أردنيات تمكن من حصد شعبية كبيرة جدا
عبدالله مسمار - تقترب انتخابات البلديات ومجالس المحافظات وسط مشاركة متواضعة للسيدات في الترشح، إذ لم تسجل الهيئة المستقلة للانتخاب أي طلبات ترشح لرئاسة البلديات، فيما بلغت نسبة طلبات ترشح السيدات لعضوية البلديات ومجالس المحافظات نحو 18% وعددها 869 طلبا مقابل 3953 طلبا مقدما من رجال.
وفي ظل ضعف الترشح، تعزي عدد من السيدات عدم اهتمام المرأة بالترشح للانتخابات إلى عدم انتخاب السيدات من قبل نظيراتهن السيدات، ما يضعف فرصتهن في الفوز بالانتخابات، سواء كانت برلمانية او بلدية او حتى في النقابات المهنية ومجالس الطلبة في الجامعات.
عمون وجهت السؤال إلى عدد من الخبراء وسيدات شاركن في انتخابات مختلفة "هل المرأة لا تنتخب المرأة؟".
النائب دينا البشير اتفقت في جزئية أن السيدة لا تنتخب سيدة وذلك بسبب عادات المجتمع وتقاليده والثقافة السائدة التي تحكم آلية التصويت والذهاب الى الصناديق، لكن في ذات الوقت تؤكد البشير أنه لا يمكن القول أن المرأة ضد المرأة.
وأكدت أن "مجتمعنا ذكوري" والانطباع العام يشير إلى ذكورية المواقع المنتخبة، إضافة الى القدرة الاوسع لدى الذكور على الوصول الى الناخبين وتأمينهم بالدعم اللوجستي للوصول الى صناديق الاقتراع، والوصول الاوسع بالحملات الانتخابية، وذلك ربما بسبب التمكن الاقتصادي الاكبر للرجال منه لدى النساء، واللاتي قد تكون قدرتهن على الوصول إلى الاعلام والمنازل وتأمين الدعم اللوجستي اقل.
وقالت البشير لـ عمون إنه في ذات الوقت علينا عدم انكار ان السيدات داعمات للسيدات، داعية الى المشاركة في الانتخابات البلدية واللامركزية المقبلة وانتخاب السيدات.
وأضافت أن هناك مشكلة في اقدام السيدات على المشاركة بالاصل، حيث لم تترشح أي سيدة لموقع رئاسة البلدية في الانتخابات المقبلة، وقد يعود ذلك لاسباب اقتصادية او حالات اخرى، كما ان نسبة الترشح للعضوية منخفضة عن الانتخابات الماضية والتي وصلت إلى 40%.
النائب السابق وعضو اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية ديمة طهبوب نفت أن تكون المرأة لا تنتخب المرأة، وقالت لـ عمون إن هذه فكرة نمطية، يراد تسويقها ليستمر ذلك، وتسوق اصوات النساء إلى طرف آخر.
وأكدت طهبوب ان المرأة الواعية تنتخب وفق البرنامج الانتخابي وقناعتها بالفكرة، ولا تفكر بأن صاحب هذا البرنامج رجل ام امرأة، وانما وفق مؤشرات الكفاءة والانجاز.
وأضافت أنها من خلال تجربتها الشخصية تعاملت مع سيدات واعيات جدا، وينظرن إلى القدرة على الانجاز والعمل أكثر من أي قضية اخرى، مؤكدة ضرورة تجاوز هذه الافكار.
واعتبرت عضو حزب جبهة العمل الاسلامي ان الاشارة إلى غيرة المرأة من المرأة امر ساذج، لأن المرأة الواعية تسند نظيراتها من النساء وترتبط بهن.
ورفضت طهبوب أن تكون المرأة تنظر الى نظيراتها النساء بأنهن أقل كفاءة من الرجال، مؤكدة أن الارقام تثبت أن السيدات الأردنيات احرزن مستويات ومراكز أعلى من الرجال في مجالات التعليم العالي، واثبتن نفسهن في كل المواقع.
ودعت إلى تجاوز الصور النمطية الخاطئة، مؤكدة أن الرجل ليس أكثر كفاءة من المرأة، مشيرة إلى أنه ما زالت مشاركة السيدات في سوق العمل أقل من المؤمل، لكنها تقدمت في كافة المواقع.
وأوضحت ان مسلبة واحدة ما زالت قائمة وهي أن تمثيل المرأة في المواقع القيادية المختلفة دون المؤمل.
وعن عدم وصول سيدات بالتنافس إلى مقاعد البرلمان بعيدا عن الكوتا قالت طهبوب إنه لا يمكن القياس على "انتخابات الكورونا"، ولكن بالقياس في انتخابات 2016 والتي كان بها نسبة جيدة من الممارسة الديمقراطية وفق ما قالت، فإن الانتخابات افرزت العديد من النساء على المقاعد التنافسية وفي محافظات تعتبر تقليدية.
وأشارت إلى أن ذلك يعتبر نقلة نوعية حتى في المحافظات التي تعتبر عشائرية، حيث باتت العشائر هي من تقدم بناتها في مواقع المنافسة بعيدا عن الكوتا، وإنما لا يمكن القياس على انتخابات 2020 التي جاءت في ظروف استثنائية.
أول مرشحة لموقع نقيب الصحفيين في الأردن الزميلة فلحة بريزات أيدت طهبوب مؤكدة أنها ضد وصف "المرأة لا تنتخب المرأة"، مشيرة إلى أن ذلك يعزز مفاهيم لا تخدم المجتمع الأردني.
وقالت بريزات إن المرأة إذا وجدت شخصا مقنعا ويقدم ما هو مختلف سواء كان ذكرا او انثى ستختاره ممثلا لها، مؤكدة ان الزميلات الصحفيات لن يخذلنها في انتخابات نقابة الصحفيين.
وأضافت أن عوامل مؤثرة منعت بعض الصحفيات من اختيارها في الانتخابات مثل ارتباطات سابقة او مؤسساتية، واعتبارات اخرى لا علاقة لها بأنها سيدة.
وبينت أنها لم تجد من النساء في تجربتها إلا الدعم والتبني.
وعن انتخابات البرلمان 2020 قالت بريزات إن الخيار الانتخابي بشكل عام ما زال يعاني من ثقافة أن الرجل أقدر على الخدمة والتواصل، ولكن ليس لفكرة معاداة المرأة.
وأشارت بريزات إلى وجود عزوف بالمقابل من النساء عن العمل مستشهدة بعدم ترشح أي سيدة لموقع رئيس بلدية في الانتخابات المقبلة، كما لم تترشح سوى 7 زميلات في انتخابات نقابة الصحفيين من اصل 31 زميلا مرشحا.
وبينت أن لدى السيدات نظرة غير متقدمة للمشاركة بشكل عام، وهي نظرة تقليدية.
خبير علم الاجتماع رئيس قسم الارشاد في جامعة اليرموك الدكتور حسن الصباريني قال إن المجتمع الأردني يشهد شيئا من التقدم، فانتخاب المرأة لم يكن موجودا سابقا، إلا أنه الان ومع ادخال المرأة عنوة عبر الكوتا اصبح لها مقعد دائم.
وقال إن هناك سيدات يقدمن خدمات متميزة في مواقعهن المنتخبة، وكثيرات ينجحن في عملهن، لكن نتمنى الوصول الى مرحلة متقدمة من انتخاب المرأة على اساس الكفاءة.
وأضاف الصباريني ان هناك امور اخرى تحكم العملية الانتخابية ليس الجنس وحده، ففي الأردن الكثير من ينتخب لصلة القرابى بعيدا عن الكفاءة.
ويرى الصباريني ان تطوير القوانين هو ما يعطي الفرص لانتخاب الكفاءة سواء كان ذكرا ام انثى، مشيرا إلى أنه احيانا ما ترى المرأة أن الرجل يتمتع بكفاءة أكبر.
وأكد أن ذلك مبني على ملاحظات، داعيا إلى وجود دراسات معمقة أكثر، مشيرا إلى أن المرأة أكثر وضوحا وصراحة من الرجال في اختياراتها.
وبين أن عقل المرأة يحترم، وقد تكون اختارت "فلانا" لأنها ترى فيه كفاءة أكبر، ويكون ذلك اختيار حقيقي، غير مرتبط بقضية مرأة او رجل، موضحا ان المرأة لديها قضاياها واعتباراتها.
وأشار إلى وجود أردنيات تمكن من حصد شعبية كبيرة جدا وحصلن على ارقام عالية في الانتخابات ومنهن توجان فيصل والعديد من الأمثلة اللواتي حصدن شعبية كبيرة(عمون).


