اتصل بنا
 

(الانتخاب) .. قانون اللاحسم الوطني ..

نيسان ـ نشر في 2015-10-04 الساعة 20:12

(الانتخاب) .. قانون اللاحسم الوطني ..
نيسان ـ

كتب محمد قبيلات

تستطيع حكوماتنا العتيدة وما لدينا من مراكز لصناعة السياسات أن تشاغل الرأي العام من خلال الشعارات التي ترفعها بين الفينة والأخرى، وتركز فيها على مواضيع عاطفية تستنهض فيها الحماسة لشأن ما، لكن وبغض النظر عما تخلفه هذه الشعارات من عصبيات، فإن الجديدة منها أو المجددة تفقد بريقها وهي في عز جدتها، لتحل محلها شعارات جديدة تراكم المزيد من السلبيات وهكذا دواليك.

مرد ذلك أنها لا تلبي المتطلبات المرحلية الحقيقية، وبالمراجعة للشعارات السياسية المرفوعة ابتداء بـ"الاردن أولا" ووصولاً الى "ارفع رأسك" فاننا نجد أن الآثار الجانبية لهذه الشعارات، على الأقل الغت ما كانت تنطوي عليه من ايجابيات لحظية، لتترك اثارها السلبية بالتالي على المدى الطويل، وتعاكس مقاصد رئيسة للسياسة في البلد وعلى رأسها الوحدة الوطنية و نوعية الآداء السياسي عموما.

ومن أجل الدقة، يحتاج هذا الأمر الى دراسة تقيس مدى تأثير هذه الشعارات على آداء الأجهزة الأمنية وأجهزة الدولة بشكل عام، ومدى تأثيره على الاعلام، وما انتجته من بعض الظواهر، كظاهرة العنف، وتدني مستويات الطلاب الثقافية.

ما نرجوه أن لا يكون طرح مشروع قانون الانتخاب منخرطاً ضمن السياسات والسياقات السابقة، ولا أن يتم التعامل مع قانون الانتخاب بنفس الطريقة التي تطرح فيها الحكومة أي موضوع للاستهلاك السريع من أجل الهروب من مشاكل أخرى أكبر.

الملاحظات التالية تجعل هذا التخوف أكثر جدية، وتؤكد أن القانون الجديد، وحسب شكله الحالي، لن يرسخ الديموقراطية في مجتمعنا، ولن ينتج نظاما سياسيا يحقق المصلحة العامة من خلال التطبيق الفعلي للعقد الاجتماعي الذي يمثله الدستور، إذ أنه لا بد من حسم القضايا التالية قبل اقرار هذا القانون:

أولا : - حسم موضوع الهوية.

ثانيا:- حسم القضايا العالقة في العلاقة الاردنية الفلسطينية؛ من فك ارتباط، وقضايا العودة وحقوق اللاجئين.

ثالثا:- حسم الموقف من المعارضة وتوضيح الموقف الحقيقي من قيام أحزاب سياسية قوية.

رابعا:- توضيح المخاطر –إن وجدت- من بناء نظام ديمقراطي يستوعب ظهور قوى سياسية جديدة، وإمكانية تقبلها كشريكة يمكن تداول السلطة والادارة معها.

رابعا:- حسم الموقف من قضايا فصل الدين عن الدولة، وبالتالي ما ينعكس عن هذه القضية من تأثيرات على المناهج والإعلام ودور وزارة الأوقاف ودائرة الإفتاء وحدود الصلاحيات لهذه الجهات التي تصدر مئات الفتاوى.

خامسا:- حسم الموقف من حرية الأفراد والجماعات وتوضيح حدود الممنوعات والمحرمات والمسموحات، ومن هو صاحب الولاية في ذلك، وتحديد من الذي يحق له منح او حجب هذه الحريات.

سادسا:- حسم الموقف من جدية التوجه لبناء المجتمع المدني، بما يضمن حقوق جميع أفراده من دون الحاجة الى خصوصيات وكوتات ومكرمات.

سابعا:- حسم الموقف من النزاهة والشفافية في الادارة.

لمتابعة الكاتب على التويتر:

@qubilatmohammad

نيسان ـ نشر في 2015-10-04 الساعة 20:12

الكلمات الأكثر بحثاً