اتصل بنا
 

مقاطعة المنتجات السويدية.. هل هي ورقة رابحة بيد المغرب؟

نيسان ـ هسبريس ـ نشر في 2015-10-05 الساعة 14:39

مقاطعة المنتجات السويدية.. هل هي ورقة
نيسان ـ

أثار قرار حكومة عبد الإله بنكيران التعامل بالمثل مع السويد ومقاطعة منتجاتها، على خلفية الحملة التي قادتها السويد ضد المنتجات المغربية والدعوة إلى مقاطعة جميع منتجات المملكة الواردة على السويد، الجدل بين مؤيد للقرار على أساس التعامل بالمثل مع دولة تخوض حملة ضد الاقتصاد المغربي، وبين متسائل عن جدوى ورقة المقاطعة الاقتصادية في إرغام السويد على تغيير موقفها من قضية الصحراء.

ويمكن تأثير قياس أثر المقاطعة الاقتصادية على موقف الحكومة السويدية انطلاقا من حجم المبادلات التجارية التي تجمع بين البلدين، وأيضا من المشاريع التي تتوفر عليها السويد بالمغرب.

تفيد الأرقام أن حجم المبادلات التجارية بين الرباط وستوكهولم تبلغ حوالي تسعة مليارات درهم، منها أربعة مليارات درهم عبارة عن واردات مغربية من السويد، وخمسة مليارات درهم من الصادرات المغربية نحو السويد، أما عدد الشركات السويدية المستثمرة بالمغرب فتفيد التقديرات أنه أزيد من 20 شركة، وهي التي سيمسها قرار المقاطعة في حال استمرت الأزمة بين المغرب والسويد على حالها.

هذه الأرقام تثير التساؤل حول مدى قوة العلاقات الاقتصادية بين البلدين وقدرتها على تغيير سياسة الحكومة السويدية تجاه المغرب وقضية الصحراء.

بهذا الخصوص، يرى الخبير الاقتصادي، عز الدين أقصبي، أن التفاعل الاقتصادي بين المغرب والسويد "ليس بالحجم الكبير"، وأن المغرب "ليس في موقع قوة حتى يتخذ قرار المقاطعة الاقتصادية"، وذلك لأن هذا القرار "يمكن أن يؤثر على موقف دول شمال أوروبا التي تجمعها مع السويد علاقات اقتصادية وسياسية قوية".

ونبه أقصبي إلى أن قرار مقاطعة المنتجات السويدية "يمكن أن يبعث رسالة سلبية لعموم المستثمرين الأجانب المتواجدين في المملكة ولا يبعث على الثقة من ناحية الأمن الاقتصادي"، مردفا بأن خدمة "القضية الوطنية كانت تستوجب من الهيئات السياسية والحزبية المغربية التحرك منذ مدة طويلة، لأن هناك العديد من المؤشرات التي كانت تفيد بأن السويد قد تتبنى سياسة معادية للمغرب في قضية الصحراء".

الخبير الاقتصادي أضاف أن قرار المقاطعة يدفع عددا من المستثمرين الأجانب بالمغرب إلى التساؤل حول "العلاقة بين ما هو سياسي وما هو اقتصادي"، مواصلا أنه ينبغي على المغرب التفكير في الأوراق التي يجب استخدامها للدفاع عن قضية الصحراء "لأنها قضية عادلة، لكن يجب أن نفكر في الطرف الكفيلة بإقناع السويد بصحة الموقف المغربي".

وحمل أقصبي النخبة السياسية المغربية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع حاليا، "لأنهم لم يتحركوا قبل أن نصل إلى هذه المرحلة".

نيسان ـ هسبريس ـ نشر في 2015-10-05 الساعة 14:39

الكلمات الأكثر بحثاً