اتصل بنا
 

الأردن بين حرامية واشنطن ولصوص موسكو

نيسان ـ نشر في 2022-04-05 الساعة 22:38

الأردن بين حرامية واشنطن ولصوص موسكو
نيسان ـ من المبهج لنا بطريقة عنترية ساخرة مشاركة الأردن في محاولة تهدئة الأوضاع بين روسيا وأوكرانيا، أو محاولة تهدئة الأوضاع بين قاتلين: (السوق الحرة، وديمقراطية سيادة القانون الغربي) في مقابل حكم (اللصوص الاستبدادي الروسي)، حسب وصف للخبير السويدي في الاقتصاد الروسي أندرس أسلوند.
بالطبع لست مع الوصفين: فلا واشنطن وحلفاءها هم ديمقراطيون حتى على شعوبهم، إلا بالقدر التي تسمح فيه السوق الحرة ورؤوس الأموال والاهداف العابرة للقارات، ثم أيضا ليس من يحكم موسكو لصا أقل فسقا ولصوصية من حكام واشنطن.
معضلة واشنطن التي لا تراها ولا يراها حلفاؤها انها ترمي موسكو بالحجارة فيما زجاج الغرب هشّمته الوحشية الأوروبية والأمريكية في العراق وفلسطين وليبيا ومالي بل وفي معظم افريقيا.
الامر المختلف هنا لا يعدو بالنسبة لنا في شكل إخراج الاجرام فقط. الطرفان قاتلان مجرمان، والفرق في الشكل الاخراجي لهذا الاجرام.
لكن هذا ليس موضوعي، فما أبهجني حد الاستفزاز اننا أردنيا في معسكر بين معسكرين، أو هذا ما نود أن نتموضع فيه: بين دائرة حرامية واشنطن، ولصوص موسكو. ونريد السلامة ونتجملّ بالحكمة.
أما المستفز، فهو اننا – نحن واشقاؤنا العرب - نريد من موسكو تقديم مساعي التهدئة والتخفيف من حدة التوتر، وصولا إلى تقريب وجهات النظر، بما يسمح بالتعجيل في التوصل إلى حل سياسي يرتكز على مبادئ القانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة، فإن مطالبنا المحلية لا تخرج عن هذا نحن الشعب.
إن حارتنا ضيقة، ونعلم جميعا ان الفقرة السابقة تصلح لتكون مدخلا اصلاحيا لنا في الأردن وفي البلاد العربية أيضا.
ألسنا نريد من صناع القرار في بلدنا العزيز: تقديم مساعي التهدئة مع الشعب والتخفيف من حدة التوتر، وصولا إلى تقريب وجهات النظر، بما يسمح بالتعجيل في التوصل إلى حل سياسي يرتكز على مبادئ القانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة الداعية لحياة كريمة وديمقراطية حقيقية يحكم فيها الشعب الشعب؟

نيسان ـ نشر في 2022-04-05 الساعة 22:38


رأي: لقمان اسكندر

الكلمات الأكثر بحثاً