(الردح) المصرى
نيسان ـ نشر في 2015-10-07 الساعة 12:04
طالب الكاتب الأردني مالك العثامنة السلطات الاردنية بتفعيل القانون لانه فقط هو المؤسسة التي تحمى الأفراد ، معربا عن استيائه من حادث النائب الأردني وعصابته حين اعتدوا على مواطن مصري يعمل في أحد مطاعم مدينة العقبة الأردنية.
وقال العثامنة في مقال تحت عنوان "الردح الفضائي بين مصر والاردن" نشرته القدس العربي بعددها الصادر الأربعاء :" أطالب بتفعيل القانون، لأن القانون فقط هو المؤسسة التي تحمي الأفراد، ووقفت في صف المواطن المصري لأنه بلا شك تعرض لانتهاك مفضوح وواضح لا حجج تغطيه ولا أعذار تبرره، فيما يشبه تعسفا صارخا في استعمال السلطة".
وفي الوقت ذاته انتقد الكاتب الاردني ما سماه بالردح الإعلامي الموجه والخالي من المهنية والقائم على الردح والشتم ودغدغة العواطف، مشيرا الى ان بعض الإعلام المصري الآن، راكبا موجة القضية بدون معالجتها إعلاميا كما يجب!!.
وتابع:" الردح، حين يصبح استراتيجية متبعة في برامج الحوار، فإن من يقومون عليها يكونون قد تخلوا عن مهنة الإعلام إلى مهنة الردح.. وتصبح تلك البرامج مصنفة كصناعة ترفيه بمستوى رديء لا إعلام محترم يقدم خدمة للمتلقي، وهو ما يذكرني ببرامج الأمريكي جيري سبرنغر وبرنامجه الفضائحي، وقد كان من أشهر نجوم أمريكا، لكنه لم يجرؤ ولو مرة أن يسمي نفسه بإعلامي أو صحافي، بل كان فخورا أنه جزء من صناعة ترفيه لها جمهورها المستهدف غريب الأطوار".
وتابع انتقاده للاعلام المصرى قائلا:" ما يحدث في الفضاء المصري من برامج «توك شو» أو ما يتوهمونها حوارية ليست أكثر من تنافس على تقديم وصلة الردح الأكثر شعبية، في سياق ترفيه جماهيري لجمهور واسع يعشق هذا النوع من الردح .. ولا يتردد في أن يصرخ باتصالات مع الأستوديو لإثبات الوطنية عبر الصراخ والسباب والتعريض بالآخرين".
وأخيرا، أتساءل.. لو تبين أن الأخ خالد، المواطن المصري الذي تعرض للإعتداء عليه في العقبة، هو من الإخوان المسلمين او أنه متعاطف معهم ولو برفع الأربع أصابع، ماذا سيكون موقف مصانع الردح الوطني في الفضاء المصري؟ واختتم العثامنة مقاله قائلا:" هذا النوع من الردح الوطني ليس حكرا على مصر، بل يوجد منه أيضا في الأردن.. وبكثرة على أثير الإذاعات المحلية، لكن مصر.. صوتها الأعلى في هذا المجال".


