اتصل بنا
 

التحالف العربي حقق باليمن بأشهر ما لم يحققه (الدولي) بالعراق خلال عام

نيسان ـ نشر في 2015-10-07 الساعة 12:45

التحالف العربي حقق باليمن بأشهر ما
نيسان ـ

من خلال مقارنة بسيطة بين معطيات الامور، لما أنجزه التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن، والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في العراق وسوريا، يتبين أن الاول أنجز خلال ستة أشهر مالم يستطع الثاني تحقيقه خلال أكثر من عام.

عاصفة الحزم

ففي اليمن، اعلنت السعودية عن تشكيل تحالف عربي بقيادتها لصد تجاوز الحوثيين وانصار الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح على مفاصل الدولة، وأسمت الحملة "عاصفة الحزم" وبدأت أولى غاراتها الجوية في اليمن في يوم الخميس (26/3/21015)، لحماية شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي.

والتحالف العربي بقيادة السعودية يضم نحو عشر دول، وتمكن خلال عملية عاصفة الحزم السيطرة على أجواء اليمن وتدمير الدفاعات الجوية ونظم الاتصالات العسكرية خلال الساعة الأولى من العملية.

وأعلنت قيادة العملية في (21/4/2015) عن توقف عاصفة الحزم، وبدء عملية "إعادة الأمل"، وذلك بعد أن أعلنت وزارة الدفاع السعودية إزالة جميع التهديدات، وبعد أن تم تدمير الأسلحة الثقيلة والصواريخ البالستية والقوة الجوية التي كانت بحوزة ميليشيا الحوثيين والقوات الموالية لصالح.

استعادة مدينتين وعدة مناطق

وخلال فترة الستة أشهر الماضية تمكن التحالف العربي من استعادة السيطرة على مدينة عدن، التي انتقل إليها الرئيس هادي وجميع مسؤولي حكومته.

كما تمكن التحالف الدولي والقوات اليمنية الموالية للرئيس من إحكام السيطرة على مدينة مأرب وسدها التاريخي، واستعادة مضيق باب المندب الاستراتيجي في البحر الأحمر بعد معارك عنيفة مع الميليشيات الحوثية وحلفائها.

وقال متحدث باسم الحكومة اليمنية إن القوات الموالية لها وقوات التحالف العربي بقيادة السعودية استعادت السيطرة على مضيق باب المندب وجزيرة ميون وعلى المنطقتين الاستراتيجيتين ذباب وباب المندب المطلتين على المضيق الاستراتيجي وتتابعان التقدم شمالا باتجاه ميناء المخا.

كما قالت مصادر يمنية إن القوات الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، مدعومة بقوات من التحالف العربي، الذي تقوده السعودية، استعادت السيطرة على سد مأرب.

الامر الذي دفع الحوثيين إلى تقديم التزام كتابي، في خطاب إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، تعهدوا فيه باتخاذ خطوات تجاه إنهاء النزاع، ويتحدث الخطاب عن عملية من مراحل تؤدي في نهاية المطاف إلى وقف إطلاق النار وانسحاب المسلحين من المدن وعودة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا إلى العاصمة صنعاء.

التحالف الدولي ضد من؟

أما في العراق، فقد أعلن الرئيس الامريكي باراك أوباما في آب أغسطس من العام الماضي بدء الحرب على تنظيم "الدولة الاسلامية".

وشكلت الولايات المتحدة تحالفا دوليا كبيرا ضد داعش، ضم أكثر من ستين دولة، وبدأ اولى عملياته العسكرية في (19/9/2014).

ثم توسعت الحملة وانضمت اليها عدة دول اخرى، ومنها دول عربية، كالامارات العربية المتحدة والسعودية والاردن والبحرين والمغرب، وبدأت بشن غارات على مسلحي التنظيم في سوريا ايضا.

تكريت فقط

لكن الحملة الدولية ضد داعش لم تسهم حتى الآن في استعادة اي مدينة من قبضة تنظيم "دالولة الاسلامية"، باستثناء مدينة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، التي تقول الحكومة العراقية إن قواتها والحشد الشعبي تمكنوا من استعادتها.

ومنذ استعادة القوات العراقية لمدينة تكريت في آذار مارس الماضي، تقدمت القوات العراقية نحو قضاء بيجي، الذي فيه أهم وأكبر مصفاة نفطية في العراق، وحتى اللحظة لم يتمكن من استعادة السيطرة عليه بالكامل، إذ يقول قائممقام القضاء إن داعش يسيطر على غالبية أجزاء المصفاة، مع وجود قوات امنية عراقية في الاجزاء الاخرى منه.

ويصر العراق على عدم قيام التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بأي تدخل بري على اراضيه، فيما يؤكد قادة عسكريون إن الغارات التي تشنها مقاتلات التحالف غير مجدية في كثير من الاحيان، كونها تستهدف أهدافا بسيطة.

الامريكيون لا يساعدون الجيش العراقي

ويقول ضابط رفيع في الجيش العراقي في محافظة الانبار، فضل عدم الكشف عن اسمه، إن الامريكيين لا يساعدون الجيش العراقي عندما يبلغ عن وجود نشاط لمسلحي داعش في بعض المناطق.

بل ذهب الضابط إلى أكثر من ذلك، بالقول إنهم عندما يعدون الخطط لبدء حملة عسكرية في بعض المناطق كالحميرة وتل مشيهيدة في الانبار، بحضور الجانب الامريكي، يتفاجأون بأن تنظيم داعش استعد لها ولغم مساحات واسعة لمنع تقدم الجيش العراقي نحوه.

ويبقى السؤال قائما حول السبب الحقيقي الذي يمنع دول العظمى كالولايات المتحدة وفرنسا وكندا من تحقيق مكاسب كبيرة ضد داعش في العراق وسوريا، في الوقت الذي تمكن تحالف أصغر حجما وأقل تسليحا وخبرة من تحقيق إنجازات ميدانية هامة في اليمن.

نيسان ـ نشر في 2015-10-07 الساعة 12:45

الكلمات الأكثر بحثاً