اتصل بنا
 

المغرب يتراجع بنقطتين في مؤشر الحكامة داخل القارة السمراء

نيسان ـ نشر في 2015-10-07 الساعة 13:15

المغرب يتراجع بنقطتين في مؤشر الحكامة
نيسان ـ

لم يستطع المغرب أن يحرز أي تقدم في العام الحالي بخصوص المؤشرات الدولية، بل وحتى القارية، إذ تراجع برتبتين في ما يخص مؤشر "مو ابراهيم" للحكامة، ليحتل بذلك المرتبة 16 بين 53 دولة شملها المؤشر، متقدما من الناحية الاقتصادية، في حين تذيل التصنيف في ما يهم حقوق الإنسان.

التقرير الذي أنجزته مؤسسة "مو ابراهيم" بشراكة مع مؤسسة كينيدي وجامعة هافرد تم الاعتماد فيه على 93 مؤشرا تندرج تحت أربع فئات: الأمن وسيادة القانون، حقوق الإنسان، التنمية الاقتصادية المستدامة والتنمية البشرية.

وفي هذا الإطار احتل المغرب المرتبة 12 إفريقيا في ما يخص التنمية البشرية، والمرتبة 18 من حيث الأمن وسيادة القانون، فيما جاء متأخرا جدا في ما يتعلق بحقوق الإنسان، إذ احتل المرتبة 42، في حين استطاع أن يحتل المرتبة الثالثة في ما يخص التنمية الاقتصادية المستدامة، خلف جنوب افريقيا وجزر الموريس.

وكشف التقرير أن القارة السمراء تشهد أقل مستوى للتنمية الاقتصادية المستدامة وأقل متوسط نتائج منذ عام 2011. وفي ظل هذا الوضع لم تسلم سوى أربعة بلدان بما فيها المغرب والتوغو وكينيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية من تحقيق نمو يزيد عن خمس نقاط في هذا المجال.

وعلى العموم تشهد القارة الإفريقية تراجعا في ما يخص الحكامة، إذ لم يتجاوز تطورها في هذا المجال النقطتين في الفترة الممتدة ما بين 2011 و2014. وفي هذا الإطار يقول محمد إبراهيم، رئيس المؤسسة، في بيان اطلعت هسبريس على نسخة منه، إن "التقدم الذي حدث مؤخرا في المجالات الرئيسية في القارة قد توقف أو تراجع، وإن بعض البلدان الرئيسية تبدو مترنحة، وهي إشارة تحذير لنا جميعا".

وفي هذا الإطار اعتبر محمد حركات، رئيس المركز الدولي للدراسات الإستراتيجية والحكامة الشاملة، أن تراجع المغرب في ما يخص الحكامة راجع بشكل أساسي إلى عدم تطبيق دستور 2011 وإرساء المؤسسات التي نص عليها، بما فيها مؤسسة للحكامة.

مشيرا إلى أن من بين العوامل التي أدت إلى تراجع المغرب أيضا هي استشراء الفساد المالي والإداري داخل المجتمع، ناهيك عن أن المغرب وعلى الرغم من الاستقرار السياسي وانتشار الأمن به إلا أن الأخبار المتداولة حول تفكيك الخلايا الإرهابية واعتقال المتطرفين بين الفينة والأخرى تؤدي إلى تراجعه، إضافة إلى تزايد البطالة في صفوف حملة الشواهد، حسب آخر إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط.

وأشار الباحث المغربي إلى أن مناخ الأعمال في المغرب، وعلى الرغم من التقدم الذي تم تحقيقه، إلا أنه يشهد بطأ في ما يخص الأعمال الإدارية والاستثمار، وأيضا تزايد الهوة ما بين الطبقات وغياب دبلوماسية اقتصادية، ما يزيد من فرص تراجع المغرب في ما يخص التصنيفات الدولية.

نيسان ـ نشر في 2015-10-07 الساعة 13:15

الكلمات الأكثر بحثاً