الحكومة تحشر المواطن في أقرب كسر عشري للانتحار
نيسان ـ نشر في 2022-05-10 الساعة 23:11
نيسان ـ نيسان- فاطمة العفيشات
أعلنت الحكومة اليوم صريحاً أن غايات تعديل العقوبات على الانتحار خشية على سمعة البلد، عقب أن غزل النواب في الأيام السابقة حجج الحد من الانتحار.
خلال جلسة مجلس الأعيان والحكومة اليوم لإقرار التعديلات على قانون العقوبات، قال رئيس الوزراء بشر الخصاونة أن "الشروع في الانتحار يجب أن يسير عليه شرط السرية والتخطيط المسبق" ، ثم تذكر المواطن في جملة "عقوبة الانتحار تكرس مبدأ الحق في الحياة" ، فيما عزز وزير العدل في حكومته أن "الانتحار في المنزل غير معاقب عليه لعدم تأثيره على طمأنينة الشعب والنشء لدى المراهقين وصعوبة معرفته"، أما اللجنة القانونية في الأعيان فوجدت أن الانتحار بالمكان العام تشويه لسمعة المواطن.
رئيس الحكومة وسلطتا التشريع والتنفيذ، حشروا المواطنين في مضمارهم وراحوا يقذفون السهام عليهم، فإما أن تصيب أو تصيب، فلا الحفاظ على حياة المواطنين أولوية ولا توفير سبل الحياة لهم كذلك، المهم أن يستيقظ الرسمي صباحاً على أصوات العصافير، يخرج في الظهيرة لينعم في كرسيه دون أن تزعجه أزمة الطرق باتجاه الرابع نتيجة إسعاف أحدهم أو محاولة اقناعه للعدول عن قراره بلحظة اللاوعي، ودون أن تزعجه منشورات الانتحار وسط أخبار انجازاته العظيمة.
في تلك التصريحات تستطيع أن تقرأ عزيزي المواطن أن الرسمي يطلب منك الرحيل بصمت، ومواجهة موجة الارتفاعات المتتالية على مواد غذائك الأساسية نتيجة إهمال رقابتهم، أو تلك الديون نتيجة البطالة ، وحتى قوت يومك الذي لم تعد تجده، لينتهي المطاف بقراءة خبر العثور على جثة شاب منتحر في منزله بقول: الله يرحمه ويهدي هالشباب لطريق الصواب"، وكأن الطريق لا يعنيهم ولم يعرفوا له مسربا.
ثم يختم وزير العدل تصريحاته أن الهدف من العقوبات حضور الشخص للمحكمة للتأكد من أنه متزن أم لا، وكأن من يواجه ضغوطات الحياة تلك ويدخل دوامة الاكتئاب والاضطرابات النفسية مطلوب منه التمسك بعقله واتزانه والسير بتفاؤل في جميع المؤشرات التي وصلت الانحدار.
تبقى أن نعترف اليوم أن الخصاونة وعهده يتربع على عرش من سبقوه، وضعنا في أسفل الزجاجة لا عنقها، طار بنا في الطائرة المنكوبة، رمانا في البحر لينتهي مصيرنا في جوف الحيتان، لنرحل بصمت دون أن يسمي علينا أحد.
أعلنت الحكومة اليوم صريحاً أن غايات تعديل العقوبات على الانتحار خشية على سمعة البلد، عقب أن غزل النواب في الأيام السابقة حجج الحد من الانتحار.
خلال جلسة مجلس الأعيان والحكومة اليوم لإقرار التعديلات على قانون العقوبات، قال رئيس الوزراء بشر الخصاونة أن "الشروع في الانتحار يجب أن يسير عليه شرط السرية والتخطيط المسبق" ، ثم تذكر المواطن في جملة "عقوبة الانتحار تكرس مبدأ الحق في الحياة" ، فيما عزز وزير العدل في حكومته أن "الانتحار في المنزل غير معاقب عليه لعدم تأثيره على طمأنينة الشعب والنشء لدى المراهقين وصعوبة معرفته"، أما اللجنة القانونية في الأعيان فوجدت أن الانتحار بالمكان العام تشويه لسمعة المواطن.
رئيس الحكومة وسلطتا التشريع والتنفيذ، حشروا المواطنين في مضمارهم وراحوا يقذفون السهام عليهم، فإما أن تصيب أو تصيب، فلا الحفاظ على حياة المواطنين أولوية ولا توفير سبل الحياة لهم كذلك، المهم أن يستيقظ الرسمي صباحاً على أصوات العصافير، يخرج في الظهيرة لينعم في كرسيه دون أن تزعجه أزمة الطرق باتجاه الرابع نتيجة إسعاف أحدهم أو محاولة اقناعه للعدول عن قراره بلحظة اللاوعي، ودون أن تزعجه منشورات الانتحار وسط أخبار انجازاته العظيمة.
في تلك التصريحات تستطيع أن تقرأ عزيزي المواطن أن الرسمي يطلب منك الرحيل بصمت، ومواجهة موجة الارتفاعات المتتالية على مواد غذائك الأساسية نتيجة إهمال رقابتهم، أو تلك الديون نتيجة البطالة ، وحتى قوت يومك الذي لم تعد تجده، لينتهي المطاف بقراءة خبر العثور على جثة شاب منتحر في منزله بقول: الله يرحمه ويهدي هالشباب لطريق الصواب"، وكأن الطريق لا يعنيهم ولم يعرفوا له مسربا.
ثم يختم وزير العدل تصريحاته أن الهدف من العقوبات حضور الشخص للمحكمة للتأكد من أنه متزن أم لا، وكأن من يواجه ضغوطات الحياة تلك ويدخل دوامة الاكتئاب والاضطرابات النفسية مطلوب منه التمسك بعقله واتزانه والسير بتفاؤل في جميع المؤشرات التي وصلت الانحدار.
تبقى أن نعترف اليوم أن الخصاونة وعهده يتربع على عرش من سبقوه، وضعنا في أسفل الزجاجة لا عنقها، طار بنا في الطائرة المنكوبة، رمانا في البحر لينتهي مصيرنا في جوف الحيتان، لنرحل بصمت دون أن يسمي علينا أحد.


