نسبة خطأ الصاروخ الروسي تستدعي منا الرعب .. 24 صاروخا على رؤوس الإيرانيين ..؟ ماذا لو مضى أبعد من سوريا؟
نيسان ـ نشر في 2015-10-09 الساعة 15:18
لقمان إسكندر
الروس يفرغون مستودعات أسلحة الاتحاد السوفييتي القديمة لديهم لكن ما لا تريده إيران أن تقع هذه الأسلحة فوق رؤوسهم. 24 صاروخا أطلقها الروس من على متن سفن حربية روسية في بحر قزوين سقطت في إيران. وعلى حد توقعات الأمريكيين فإنها بالتأكيد قتلت من الإيرانيين من قتلت لكن طهران تسكت.
تشعر من شرح المعلقين العسكريين الأمريكان الكثير من الفرحة المكبوتة وهم يشيرون في خرائطهم العسكرية مسار الصاروخ الروسي وكيف هوى.
ليس من المعقول تحميل المسؤولية الى الفوتكا الروسية وان ضابطا مخمورا رغب في أن يلعب بلاستيشن، كما سخر من ذلك الاعلامي السوري فيصل القاسم وظن الناس انه يتحدث بجدية. لهذا سيبقى الرأي الثاني هو المرجح ويتعلق أن بوتين يريد التخلص من الصواريخ الصدئة التي في مخازنه منذ أيام الاتحاد السوفييتي، وقد حانت اللحظة لذلك.
لكن الروس بالتأكيد لم يكونوا راغبين في أن تسقط هذه الصواريخ على رؤوس الإيرانيين. إذا لماذا سقطت؟ في الحقيقة ليس المهم السؤال عما حصل، بقدر السؤال عن المعنى الذي يجب أن يصلنا مما حصل.
إن سقوط 24 صاروخا دفعة واحدة على رؤوس الحليف الإيراني قصة تستدعي التوقف عندها طويلا، ذلك انه إذا كنت نسبة الخطأ الروسي تبلغ كل هذه المسافة فيحق لنا السؤال عن نسب أخطاء عسكرية وسياسية أخرى وكم ستبلغ مسافاتها ونتائجها.
هذا يتعلق بالساحة السورية نفسها كما يتعلق بالساحات المحيطة، ومنها الأردن.
القصة مخيفة. فإذا كانت نسبة الخطأ الروسي أسقطت الصاروخ في إيران فهذا يعني أن علينا أن نضع ايدينا على رؤوسنا كلما رغب روسي في إطلاق صاروخه باتجاه سوريا، لانه ببساطة يمكن أن يواصل طريقه فـ (يمرق) عن طول الأراضي السورية ثم يواصل طريقه فيصل الى (ابعد من سوريا).


