اتصل بنا
 

بوابات التعرفة المرورية

نيسان ـ نشر في 2022-06-15 الساعة 20:08

بوابات التعرفة المرورية
نيسان ـ بقلم تيم الأقطش
في ما مضى كانت الحكومة تقوم برفع المشتقات النفطية على الشعب دون سابق إنذار أو تمهيد للأمر، فجأة يستيقظ الشعبُ على رفعة جديدة ويدٍ غريبة تمتدُّ إلى جيبه، يرى الخبر مكتوبا في عناوين الصحف فيقرأه على مُكثٍ وكأنّ الأمر لا يعنيه، كغريبٍ يجلس على رصيف في انتظار قطار يقلّه إلى مدينة بعيدة، وكلّما ( دق الكوز في الجرّة ) مدت الحكومة يدها في جيب المواطن تحت بند رفع المحروقات حتى بلغ سيل الرفع الزبى، وبات الأردن الأول عالميا في سعر المشتقات النفطية، وضج الناس، وأرعدوا وأزبدوا على مواقع التواصل، وبتنا نسمع لهم تضجرا وأنينا تحت وطأة الغلاء والبلاء والتضخّم الذي جاء على كل صغيرة وكبيرة.
اليوم بتنا نرى الحكومة أخذت تعمل في طريقتين : طريقة داخل الصندوق تقوم على تهيئة الناس وإعدادهم إعدادا جيدا لتلقي رفعات قادمة بصدر رحب، بيد أنّهم لا يعلمون أن انتظار الألم أصعب من الألم ذاته. أما الطريقة الثانية فتكاد تكون طريقة تفكير خارج الصندوق، تقوم على زرع بوابات التعرفة المرورية على الطريق الصحراوي، فكل سيارة تعبر هذه البوابات ذهابا وإيابا يتم اقتطاع مبلغ منها، وهذه طريقة ربما اقترضها أحد المسؤولين الذين عبروا طرقات وشوارع دبي في الإمارات العربية المتحدة، فهناك ثمة بوابات عبور متعددة الأسماء ( سالك وتتبناها دبي، ودرب وتتبناها أبو ظبي) وكل مركبة تقوم بعبور أحد هذه الشوارع يتم اقتطاع درهمين منها، لذلك فقد ارتأت الحكومة أن توسّع أفقها في الجباية من المواطن بطريقة حديثة وجديدة ومتطوّرة وبعيدة عن المحروقات التي ملّتها الأسماع، ولكن يظل السؤال القائم في الذهن هو : هل ثمة وجه شبه بين طريق الموت ( الصحراوي) وشوارع دبي وأبو ظبي ذوات الست مسارب حتى نخضع لنفس بوابات العبور ؟
الأولى بحكومة الصحراوي بدلا من تثبيت بوابات عبور أن تثبّت بوابتين: إحداهما في عمان والأخرى في العقبة، وتكتب على كليهما :" حمدا لله على سلامتكم " فمن يعبر الصحراوي دون خسارة يستحق أن نحييه ونزجي له عبارات الحمدلة .

نيسان ـ نشر في 2022-06-15 الساعة 20:08

الكلمات الأكثر بحثاً