اتصل بنا
 

بشر الخصاونة بين مشهدين

نيسان ـ نشر في 2022-07-05 الساعة 10:56

بشر الخصاونة بين مشهدين
نيسان ـ فاطمة العفيشات
المشهد الأول: يدخل رئيس الوزراء بشر الخصاونة فارداً جناحيه في قاعات الثانوية العامة لتفقد الطلبة متفقداً الامتحان.
المشهد الثاني: حادث تسرب الغاز السام من حاوية سقطت من باخرة في ميناء العقبة وتسبب بمقتل ثمانية أردنيين وخمسة أجانب.
الخصاونة وأكاد أجزم أنه لم يختر (اختبار التاريخ) عبثاً، تفقد الطلاب يوم اختبار مبحث تاريخ الأردن لطلبة "التوجيهي"، وكأن الرئيس يريد الدخول إلى التاريخ من أوسع أبوابه.
لقد دخلته دولة الرئيس من بوابة الفقد وتبخر الإدارة وفسادها المكوم في العقبة.
غادر الرئيس العقبة بعد أن نفض غبار الموت عن جاكيته في مؤتمر صحافي قالت به الحكومة للناس الكثير من القصور عن الحبل، وأقالت الحكومة موظفين من صفوف متأخرة، وفي ظنهم أن إجراءاتهم كافية.
دعونا نعود للتوجيهي وقد زاره الرئيس بصحبة الحرس وبمراسم رسمية.
لم قاعات التوجيهي؟
كان من المفترض أن يتواجد رئيس الوزراء بين عائلات ضحايا حادثة العقبة لتطييب خواطرهم وأخذ العزاء من باب المسؤولية الأدبية الأخلاقية، التي حاولنا إنعاشها في مؤتمرهم الصحافي، فردوا علينا بالضحك.
الرئيس كان من المفترض أن يتواجد في الأسواق وبين الناس لمتابعة ارتفاعات الأسعار الكبيرة التي لم تطل جيبه، وجيوب أعضاء حكومته، إلا أن خوفه من مواجهة دعوات المظلومين والفقراء كما حصل في مستشفى العقبة مع والدة أحد مصابي حادثة تسرب الغاز "ألبدته"، فصار يبحث عن (طاقة) فرج يعود منها وكأنه لم يحدث شيء.

نيسان ـ نشر في 2022-07-05 الساعة 10:56

الكلمات الأكثر بحثاً