اتصل بنا
 

أوقفوا حبس المدين

نيسان ـ نشر في 2022-09-22 الساعة 13:29

نيسان ـ الأردن هو أحد البلدان القليلة في العالم التي ما زالت تسمح بحبس الأشخاص بسبب تعذر سداد الديون, لغاية 1 أبريل/نيسان، كان 148 ألف شخص على الأقل مطلوبين لقضاء عقوبات سجنية بسبب تعذر دفع الديون، وفقا لوزارة العدل ومع إقتراب إنتهاء مدة القرار الحكومي المتضمن إلغاء حبس المدين في الأردن نهاية الشهر الجاري، والذي إتخذ عام 2020 مع بدء جائحة كورونا، برزت مطالبات تدعو الحكومة لعدم تمديد القرار مرة أخرى حماية لحقوق أصحاب الديون، فيما يرى البعض أن الأوضاع المالية للمواطنين هذه الفترة تتطلب الإستمرار بتجميد حبس المدينين إلى وقت تتحسن فيه قدارتهم المالية على السداد.
هيومن رايتس ووتش وثقت كيف يقترض عشرات آلاف الأردنيين، في ظل غياب شبكة حماية اجتماعية كافية، لتغطية المتطلبات الأساسية، لينتهي بهم الأمر في السجن أو يصبحوا مطلوبين لعدم السداد, ومع إستمرار السماح بحبس المدين، يتعرض عشرات الآلاف لخطر السجن ليس بسبب جريمة ارتكبوها، بل لحصولهم على قروض لتغطية المتطلبات الأساسية مثل الإيجار أو الطعام أو العلاج الطبي او حتى بتعرض أي منهم لغبن محتمل .
إذن يثير حبس المدين الكثير من الجدل في أوساط الجمهور الأردني حيث يزعم الدائنون ومحاموهم أنه وبدون التهديد بالسجن لن تكون هناك طريقة لإسترداد القروض ,لكن أبحاث هيومن رايتس ووتش في الأردن تُظهر، على العكس من ذلك، حيث أن حبس المدين هو أحد أقل الطرق فعالية لإسترداد الديون، لا سيما من الأفراد المعوزين, وبدلا من ذلك، يساهم حبس المدين في خلق حلقات من الديون لا نهاية لها ويمنع الشخص من كسب دخل أو إيجاد وسيلة لسداد الدين.
نحن الأن أمام قسمين محددين المتعثر ومن يقوم بالإحتيال على الأخرين فنحن مع حق الدائن وحق الإحتفاظ بحق الدائن وأن تصل كل الحقوق إلى أصحابها والوصول إلى حل تسوية ترضي الجميع, فقد ألغت معظم دول العالم خارج الشرق الأوسط عقوبة حبس المدين، ليس لأنها قاسية للغاية وتنتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان فحسب، بل لأنها أيضا لا تؤدي إلى السداد بدلا من ذلك، يستهدف حبس المدين أولئك الذين ليس لديهم القدرة على السداد، ويساهم في خلق دورات من الديون لا نهاية لها.
اذن نحتاج الى طريقة لحفظ حق الدائن وأن يكون هناك تسهيلات للمدين مثلا : تشكيل لجنة في كل محكمة بكل محافظة ويجتمع الدائن والمدين تحت مظلة اللجنة للوصول إلى حل منطقي وصحيح يضمن حق الدائن وبالتالي يصل المدين الى بر أمانه هو وأسرته فالأصل أن يكون هناك تجريم لمن يتهرب من الوفاء بدينه وليس حبس المدين.
اليوم نقابة المحامين تطالب بعدم تمديد أمر الدفاع المتعلق بحبس المدين معللة بأن في ذلك مساس واضح بحقوق الأردنيين المالية, ومخالفة صريحة لما جاء بالإرادة الملكية السامية التي أمرت بالعمل بقانون الدفاع في أضيق نطاق وضمان احترام الملكيات الخاصة .

وبالمقابل هناك مذكرة نيابية تطالب الحكومة بتمديد العمل بأحكام أمر الدفاع 28 المتعلق بحبس المدين، لمدة 6 أشهر قادمات رأفة بالمدين ولإعطائه فرصة لتصويب اوضاعه خلال المدة.
وبالنهاية أثني لا بل وأؤيد ما قاله الصحفي الأستاذ جهاد أبو بيدر اليوم على صفحته الخاصة الفيسبوك والذي كان ادراجه كالتالي :
يحق للمتعثرين أن يحاربوا من أجل تمديد أمر الدفاع ٢٨ ويحق لنقابة المحامين أن يطالبوا بوقف العمل بأمر الدفاع لممارسة دورهم في تحصيل حقوق موكليهم وكذلك متابعة لأرزاقهم ..ويحق للحكومة أن تنظر من باب المصلحة الأكبر لمئات الآلاف من المطلوبين للتنفيذ القضائي والذين لن تتسع لهم كل سجون المملكة لا بل كل جامعاتها لو حولتها لسجون لهولاء المطلوبين ..إذن أين تقع المصلحة العليا ننتظر ماستطلعنا به الايام المقبلة من قرارات.

نيسان ـ نشر في 2022-09-22 الساعة 13:29


رأي: علاء عواد

الكلمات الأكثر بحثاً

  • أوميكرون
  • التعليم الوجاهي
  • الملك عبد الله
  • التنمية الاجتماعية
  • عبدالله الثاني
  • نقابة المعلمين
  • النشامى
  • اخبار الاردن
  • ادارة السير
  • التعليم عن بعد
  • ترخيص المركبات
  • رواتب الضمان
  • الحسين بن عبدالله
  • الامن العام
  • وزير التربية
  • ضريبة الدخل
  • المنتخب الوطني
  • تعويض الدفعة الواحدة
  • نتائج التوجيهي
  • نتائج الشامل
  • زيت الزيتون
  • الملكة رانيا
  • الهيئة الملكية
  • اخبار الاردن
  • ملك القلوب
  • القبول الموحد
  • الا رسول الله
  • ولي العهد
  • حالة الطقس
  • مطعوم كورونا
  • أسعار الذهب
  • الاتحاد الأردني
  • الامير حسين
  • المسجد الاقصى
  • الطقس اليوم
  • مكرمة ملكية
  • التوجيهي
  • أمانة عمان
  • الحسين بن طلال
  • مجلس الأعيان
  • الاميرة سمية
  • الغذاء والدواء
  • المسجد الأقصى
  • اوميكرون