اتصل بنا
 

قطط الصحافة السمان

نيسان ـ نشر في 2022-10-03 الساعة 19:23

قطط الصحافة السمان
نيسان ـ محمد قبيلات
ثمة عملية تواطؤ تاريخية تمت بين مراكز مهمة في الدولة وطبقات طفيلية تعتاش على عذابات الفقراء، حيث استدعت هذه العملية وجود مجموعة من الأبواق الدعائية وُزِّعَت على أجهزة الإعلام والصحف الرسمية، ومُنِحت امتيازات ورواتب ضخمة مكررة من عدة مؤسسات، حتى بلغت مخصصات ومرتبات بعضهم الشهرية آلاف الدنانير، تحت بند مُبتَعث أو مستشار لدى أجهزة وإدارات في مختلف مرافق الدولة.
وبدت هذه الحقيقة تتكشف مع كل أزمة أو منحنى في العملية الصراعية الاجتماعية، نعم؛ لقد تكشّفت بكل فجاجتها؛ قطط سمان ظلت تثبت لمُطعميها أن عملية شراء ذممها لم تذهب سدًا. فدأبت على مناصبة الطبقات الفقيرة العداء، متطوعة كلما تحركت فئة من هذه الفئات للمطالبة بحقوقها المادية أو المعنوية بالنباح والتهويش ضدها.
في الوقت نفسه، كُتمت الأصوات المناصرة للحقيقة، وأبعدت عن المنابر الرسمية، أو هُمِّشت، بحيث احتلت هذه المنابر طبقة إعلامية رثة، تعتاش على العطايا ورضا مراكز القوى الخادمة للطبقات الطفيلية، التي تُركّز وجودها في مفاصل المجتمع، متحالفة مع زمر وعصابات الفساد، وقد تم عقد هذه الشراكات على أنقاض عمليات التجريف للقطاع العام، الذي تم بيعه لشركات وهمية.
وهكذا، وفي هذا السياق التاريخي المنحرف، نرى اليوم هذه الهجمة الإعلامية على الحراكات العمالية في مختلف قطاعاتها، أو الذين يطالبون بإسترجاع حقوقهم.
ليت كُتّاب التدخل السريع يعلمون أن المجتمعات لم تتطور، ولم تتحضر، إلّا نتيجة مجموعة من التسويات التاريخية التي جرت بين طبقات المجتمع، بعد أن خاض المتضررون نضالاتهم من أجل إحقاق حقوقهم، ما فرض تلقائيا أنسنة القوانين والنظم والادارات. لأنه، لو ظلت الأمور تمضي على غير ذلك، لتراكمت مخزونات الغضب والشعور بالظلم حتى حدثت عملية الانفجار، وهذا ما سيجري في مجتمعاتنا اذا ما ظلت الامور تسير على هذا النحو، حينها ستشتعل نيران الغضب لتحرق الأخضر قبل اليابس.
أيها السادة؛ إنكم تقبضون كرواتكم، من أجل أن تخوضوا هذه المعارك عن الغير، ليس لكفايتكم المهنية، وهذا يتناقض تماما مع أخلاقيات ورسالة الصحافة والإعلام اليوم، فالصحافي يجب أن يقف مع الحق، ويؤشر إلى مواطن الخطأ، لا أن يداهن من أجل الحصول على منافع ضيقة، والمجتمع الذي يسعى إلى التقدم، لا بد أن يعالج الأوضاع الناشئة عند تطبيق قوانين جديدة، فلا أحد يمانع أو يقف ضد تشجيع الاستثمار وجلب رؤوس الأموال وتوطينها، شريطة أن تبقى مهمة الإدارات الحفاظ على حقوق الفئات المتضررة نتيجة سريان السياسات الجديدة.

نيسان ـ نشر في 2022-10-03 الساعة 19:23

  • الجديدة

الكلمات الأكثر بحثاً

  • ترخيص المركبات
  • التوجيهي
  • التعليم عن بعد
  • أمانة عمان
  • النشامى
  • نتائج الشامل
  • مجلس الأعيان
  • الامير حسين
  • أسعار الذهب
  • الاتحاد الأردني
  • ضريبة الدخل
  • ملك القلوب
  • مطعوم كورونا
  • الطقس اليوم
  • المنتخب الوطني
  • أوميكرون
  • نقابة المعلمين
  • اخبار الاردن
  • الهيئة الملكية
  • التعليم الوجاهي
  • الامن العام
  • المسجد الاقصى
  • حالة الطقس
  • القبول الموحد
  • الحسين بن طلال
  • المسجد الأقصى
  • الملكة رانيا
  • مكرمة ملكية
  • رواتب الضمان
  • زيت الزيتون
  • اخبار الاردن
  • اوميكرون
  • الاميرة سمية
  • تعويض الدفعة الواحدة
  • عبدالله الثاني
  • ادارة السير
  • الحسين بن عبدالله
  • وزير التربية
  • الا رسول الله
  • الملك عبد الله
  • ولي العهد
  • التنمية الاجتماعية
  • نتائج التوجيهي
  • الغذاء والدواء