اتصل بنا
 

هل يضغط الاردن حقا على الساحة الفلسطينية لوقف الانتفاضة؟

نيسان ـ نشر في 2015-10-16 الساعة 20:03

هل يضغط الاردن حقا على الساحة
نيسان ـ

لقمان إسكندر

وسائل الاعلام الاسرائيلية تقول إن الحكومة الأردنية تضغط لوقف انتفاضة القدس الثالثة. لقد تعودنا على كذب إسرائيل. لكن أين الرد الرسمي الواضح والقول: لا .. لا نضغط.

خارطة الطريق التي لدى رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو باتت معروفة. سيستعين بالاصدقاء العرب، وغير العرب من أجل عودة الشبان الفلسطيني الى منازلهم.

لا أحد يعلم حتى الآن ما إذا انتقلت الساحة الفلسطينية الى ما هو أبعد من جلستين أو ثلاث جلسات لنتنياهو والسلطة مع عدد من الاطراف، فتتحول الانتفاضة إلى هبة ثم تسكت.

في الهبة الفلسطينية الماضية شهدنا العديد من اللقاءات العربية الامريكية الاسرائيلية، وما هي الا ايام حتى هدأت الساحة الفلسطينية.

المجتمع الدولي جميعه ومنه الدول العربية ستهب لمساعدة الاحتلال من اجل اسكات الثائرين في شوارع الضفة الغربية. لكن يجب ان لا يكون الاردن من بين هذه الدول العربية.

ما سيجري هو اننا سنشهد مواقف سياسية (مجانية) متقدمة لم نكن نسمعها في السابق سواء على منصات الامم المتحدة أو المؤتمرات الصحافية، لكنها جميعا ستكون مجرد مسكنات حتى يهدأ الشارع الفلسطيني، فإذا ما هدأ ستبدأ الأمور تدريجيا بالعودة الى ما كانت عليه قبل الانتفاضة الثالثة.

أردنيا، يمتلك الأردن الكثير من الاسباب حتى ينأى بنفسه عن أي خطوات من شأنها أن تفهم أنها محاولة لوأد الانتفاضة، ذلك أن أول الأحداث اندلعت بالأساس للانتهاكات الجسيمة التي تتعرض لها مدينة القدس عامة والمسجد الأقصى خاصة. أي ان هذه الاسباب تتقاطع مع المصالح العليا للدولة الاردنية، وهذا يعني أن أي انزلاق رسمي أردني نحو ما يرغب نتنياهو بتوريط الأردن به، سيفهم شعبيا وعربيا بطريقة خاطئة.

وبينما يعترف الرسمي الأردني ان سقف حدود فعله هي أقل من أن تردع الاحتلال بعد أن استبعد إلغاء اتفاقية وادي عربة فلماذا تتورط المملكة في مغامرات نتنياهو الغبية؟

مؤخرا، خرجت وسائل اعلام العدو الاسرائيلي لتقول إن الأردن يمارس مع مصر ضغوطا لوقف الانتفاضة.

نفهم أن إسرائيل تريد توريط المملكة، لكن حتى الآن لم يتضح الموقف الرسمي الأردني من الانتفاضة الفلسطينية، بمعنى هل الحكومة مع خروج الفلسطينيين الى الشوارع لإنقاذ القدس والأقصى ووقف الاستيطان أم لا، خاصة وان هذه الملفات الثلاثة هي في صلب المصلحة الأردنية العليا التي تتقاطع مع شعارات الانتفاضة الثالثة.

كما نفهم أن هناك خطورة من أن يجري اردنيا مساعدة المنتفضين لوجستيا، لكن على الاقل أن يجري إخراس الة الاعلام الصهيوني التي تدّعي أن الحكومة الأردنية تريد الالتفاف على الانتفاضة وإخمادها.

نيسان ـ نشر في 2015-10-16 الساعة 20:03

الكلمات الأكثر بحثاً