الرأي الكويتية: خلافات تركية- مصرية تعرقل توسيع عاصفة الحزم إلى سوريا
نيسان ـ نشر في 2015-04-19
أفادت تقارير صحفية، نقلًا عن مصادر أمريكية، أن خلافات "مصرية- تركية" حول التدخل العسكري في سوريا أدى لتأخر عملية "العزم المتأصل" لمواجهة تنظيم "الدولة" ونظام الأسد في سوريا.
وذكرت صحيفة "الرأي" الكويتية، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، أن "تركيا تشترط لفتح أراضيها لأي عملية عسكرية برية بمساندة جوية أمريكية للسيطرة على المناطق الخاضعة لتنظيم "الدولة" والجماعات الإسلامية في شمال وشمال شرقي سوريا أن تتوسع العملية لتشمل مناطق تسيطر عليها قوات الأسد، فيما يصر النظام المصري بقيادة عبدالفتاح السيسي أن يقتصر الاجتياح البري العربي- التركي على المناطق الخارجة عن سيطرة نظام الأسد". لافتةً إلى أن "هذا الخلاف ما زال هو نفسه منذ اليوم الأول للحرب الدولية ضد تنظيم (الدولة)".
وبحسب المصادر ذاتها، فإن الولايات المتحدة التي تميل إلى الخيار المصري، ترى أنه "يمكن للمعارضة السورية المعتدلة الدخول إلى المناطق المحررة، وإقامة حكومة هناك، وإنشاء قوى أمنية، ويمكن بعد ذلك إجراء مفاوضات مع نظام الأسد لرحيله ودمج الحكومتين. أما في حال انهيار نظام الأسد، فيمكن كذلك للحكومة المعارضة أن تتمدد إلى بقية المناطق السورية".
وبيّن المسؤولون الأمريكيون بأن "اجتياح قوة عسكرية عربية- تركية المناطق الخارجة عن سيطرة الأسد، وإقامة حكومة سورية معارضة فيها، هو ترتيب تؤيده واشنطن، وتفضله على استلام مجموعات معارضة حديثة التدريب لحكم هذه المناطق إذا ما نجحت في دحر المجموعات الإسلامية المتطرفة"، وفقًا للصحيفة.
وحول دور الولايات المتحدة في ترتيب تدخل عسكري بري للإطاحة بنظام الأسد في سوريا أكدت المصادر: "أن واشنطن لا تمانع من توسيع حملة (عاصفة الحزم)، التي تقودها السعودية ضد الحوثيين في اليمن، لتصل إلى سوريا، إلا أنه يتعذر في الوقت الحالي ترتيب تحالف عسكري دبلوماسي عربي ضد الأسد في سوريا يشبه تحالف (عاصفة الحزم)".
وأشارت المصادر الأمريكية إلى أن هناك خلافات كبيرة في الموقف العربي والتركي حول نظام الأسد، ولم تنجح السعودية في لمّ الشمل التركي- العربي، إذ يستمر الانقسام بين القاهرة وبعض العواصم العربية، من ناحية، وأنقرة وعواصم عربية أخرى تدعم الإخوان وتميزهم عن التنظيمات الإسلامية المتطرفة، من ناحية أخرى في موقف موحد ضد بشار الأسد ونظامه في سوريا.
ويستبعد المسؤولون الأمريكيون- حسب الصحيفة- حصول تدخل عسكري عربي- تركي في المدى المنظور، على الأقل "حتى يتم ردم الهوة بين تركيا ومصر حول موضوع الإخوان، وحول الموقف من نظام الأسد".
وفيما يخص الفارق في القوة العسكرية بين الأسد والحوثيين، خصوصًا لناحية قوة أنظمة الدفاع الجوي السورية، فيؤكد المسؤولون الأمريكيون أنه "لو توافر تحالف عربي- تركي عسكري دبلوماسي لاجتياح مناطق تنظيم (الدولة) على غرار الذي توافر في اليمن، فلن تشكل دفاعات الأسد الجوية عقبة".


