مستوردون مغاربة أصبحوا أكثر جرأة بالتعامل مع إسرائيل
نيسان ـ نشر في 2015-10-17 الساعة 13:03
ربط سيون أسيدون، الناشط الحقوقي المغربي المناهض للتطبيع مع إسرائيل، الانتعاش الكبير للمعاملات التجارية بين المغرب وإسرائيل خلال السنة الحالية، في جانب كبير منه، بالجرأة التي أضحى يتمتع بها الموردون التجاريون المغاربة في تعاملهم نظرائهم الإسرائيليين.
وقال أسيدون إنه لم يتفاجأ بالمنحى التصاعدي الذي سجلته الصادرات والواردات المغربية من وإلى إسرائيل، خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الجاري، حيث سجلت المبادلات التجارية بين المغرب وإسرائيل نموا قياسيا ما بين شهري يناير وغشت من العام الجاري بلغت نسبته 110 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
وأفاد المكتب المركزي الإسرائيلي للإحصاء، في بياناته الإحصائية الصادرة نهاية هذا الأسبوع، بأن الصادرات الإسرائيلية نحو المغرب تضاعفت بمستويات قياسية في الشهور الثمانية الأولى مقارنة مع المدة نفسها من العام الماضي، حيث بلغت قيمة ما صدرته إسرائيل إلى المغرب ما بين يناير وغشت 2015 نحو 15.7 مليون دولار مقابل 7.1 مليون دولار في الفترة نفسها من سنة 2014، مسجلة ارتفاعا بنسبة 120 في المائة مقارنة مع العام الماضي.
ووفق المصدر نفسه، فإن قيمة ما استورده المغرب من إسرائيل في شهر غشت الماضي بلغت مليون دولار تقريبا، مقابل 300 ألف دولار في الشهر نفسه من العام المنصرم، مسجلة نموا بنسبة 300 في المائة.
الصادرات المغربية نحو إسرائيل سجلت بدورها انتعاشا بنسبة 100 في المائة خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الجاري، حيث بلغت 9.7 مليون دولار مقابل 4.8 مليون دولار في الفترة ذاتها من العام المنصرم. وقد بلغ حجم ما صدرته الشركات المغربية إلى السوق الإسرائيلية ما يربو عن 1.5 مليون دولار في شهر غشت الماضي، مقابل 700 ألف دولار في الشهر نفسه من 2014.
سيون أسيدون، وفي معرض تعليقه عن هذه الأرقام، أكد أنه في الوقت الذي شهدت فيه المعاملات التجارية بين شركات البلدين تراجعا في السنتين الماضيتين نتيجة أحداث غزة، فإن الأمور بدأت تسير نحو رفع حجم هذه المعاملات، وهو ما تؤكده أرقام المكتب المركزي الإسرائيلي للإحصاء، لكنه لفت إلى أن هناك كميات كبيرة من واردات المغرب من إسرائيل تتم عن طريق شركات وسيطة يوجد مقرها في أوروبا، وفرنسا على وجه الخصوص.
أسيدون مستطردا، في تصريحه لهسبريس، قال: "هذه الأرقام تشير إلى أن المستوردين المغاربة أصبحوا أكثر جرأة في التعامل مع إسرائيل، وهي لا تعكس سوى قمة الجبل الثلجي الذي يخفي ما هو أعظم".


