اتصل بنا
 

تونس: (حملة رسمية لاسترجاع المساجد)!

نيسان ـ نشر في 2015-10-19 الساعة 19:41

تونس: (حملة رسمية لاسترجاع المساجد)
نيسان ـ

شرعت وزارة الشؤون الدينية في استرجاع عشرات المساجد التي يؤم فيها بعض الأئمة غير المعتمدين من قبل وزارة الشؤون الدينية، وبعضهم “يحملون أفكارا متطرفة لمحاولة زرعها في أوساط رواد المساجد”، ويطلق عليهم اسم “الأئمة السلفيين”، وستقوم الوزارة في هذا الصدد بتوظيف أئمة متخرجين من المعاهد الـ12 المتخصصة في تكوين الأئمة والإطارات الدينية.

ويسعى وزير الشؤون الدنية والأوقاف، محمد عيسى، إلى استعادة العشرات من المساجد التي بسط فيها الموالون لبعض التيارات الدينية الدخيلة على المجتمع الجزائري، بحسب تعبير الوزير في مختلف خرجاته الإعلامية، وإخضاعها للمراقبة وكذا إلزامها بإتباع المنهجية الوطنية في الإمامة والتدريس وفق الخصوصيات الجزائرية، بعد سنوات من التراخي، والذي فتح المجال واسعا لتحويل المساجد إلى حلبة صراع بين عدد من التيارات الدينية من أجل السيطرة عليها وبث أفكارها، ما مكن من عودة الخطاب الديني المتشدد إلى المساجد، وفتح المجال واسعا أيضا إلى بروز بعض مظاهر اللاتسامح في المجتمع.

وفي هذا السياق أكد المدير الفرعي للتوجيه الديني والنشاط المسجدي بوزارة الشؤون الدينية، خالد يونسي، أن الوزارة شرعت فعلا في إدماج المتخرجين الجدد من معاهد تكوين الأئمة الـ12 الموزعة عبر مختلف ولايات الوطن، من بينها معاهد الأغواط وتيزي وزو المعروفة بتخريج الأئمة الذين يخضعون لتكوين وفق المذهب المالكي والمنهج الجزائري، مضيفا أن الوزارة فتحت أيضا تخصصا جديدا بنظام “أل.أم.دي” في معهد تكوين الأئمة، ويحمل اسم تخصص “الإمامة”، والذي يمكّن أصحاب الشهادات الجامعية من مواصلة دراستهم في التخصص الجديد.

ويأتي هذا، حسب المتحدث، كتكملة لبرنامج وزير الشؤون الدينية الذي توعد بعض الأئمة الذين يتبنون الخطاب المتطرف والذين ينتسبون لما يسمى بالتيار السلفي بالفصل. وقد صرح محمد عيسى بأن هناك 55 مسجدا يؤمها سلفيون متطوعون، موضحا أن هؤلاء ليسوا متطرفين، لكنهم لا يخضعون للمنهج الديني الوطني. ‏

وعلمنا من مصادر مطلعة أن أغلب هؤلاء الأئمة “السلفيين” قد انتهت مدة التراخيص التي حصلوا عليها من المجلس العلمي لوزارة الشؤون ‏الدينية، وبعضها قاربت على الانتهاء، ما يعني أنه بعد انتهاء صلاحيتها، ستقوم الوزارة باسترجاع تلك المساجد وتكليف أئمة آخرين متخرجين من المعاهد المتخصصة بالإشراف عليها. في وقت كانت أغلب هذه المساجد مراقبة من قبل مفتشي وزارة الشؤون الدينية أو من أجهزة الأمن. وإذا كان الأمر في هذا الحال بالنسبة للعاصمة، فإن عددا من الولايات تعرف وضعية مشابهة وسيشملها قرار التوظيف أيضا.

نيسان ـ نشر في 2015-10-19 الساعة 19:41

الكلمات الأكثر بحثاً