اتصل بنا
 

الرئيس يطير إلى الرياض تاركاً خلفه قنابل موقوتة .. والسائقون: نتحمل لأجل الأردن

نيسان ـ نشر في 2022-12-11 الساعة 22:20

الرئيس يطير إلى الرياض تاركا خلفه
نيسان ـ فاطمة العفيشات
طار رئيس الوزراء وحلق في أجواء الرياض برفقة 8 وزراء من حكومته تاركاً على الأرض قدراً أشعله بأخطاء بالجملة، غير آبه بـ"حرق الطبخة".
الرئيس غادر بينما يتمسك سائقو الشاحنات بإضرابهم، يرافقه أهم وزراء الأزمة وزير الطاقة ,وزير الصناعة ,وزير العمل ,وزير المالية ,وزير الثروة المعدنية ,وزير تحديث القطاع العام ونائبه للشؤون الاقتصادية.
غادر الجميع وبقي السائقون والأمن في مواجهة وضع إقتصادي يشترك به الجميع، إلا أن الشاحنات قررت أن "تفغر" أخيراً بوجه بِشرٍ لا يرحم!
يقول عيسى زعل وهو أحد سائقي الشاحنات أن الحكومة حاولت رفع أجرة الشحن لكن مطالب السائقين اليوم باتت أبعد من مصالح فئوية أو شخصية، هي اليوم تحمل مطالب جميع الأردنيين والمتمثلة بتخفيض سعر المحروقات.
رغم مساومة الحكومة للسائقين الأسبوع الماضي برفع تعرفة النقل مقابل فك الإضراب، يقف السائقون بمختلف المحافظات على عنوان واحد، مطالبين (بتخفيض أسعار المحروقات).
خلال الأيام الماضية توسع الإضراب ليشمل أصحاب التكسي الأصفر والسيارات العمومية وسائقي التطبيقات حتى وصل لسائقي الباصات العمومية.
ما يحدث لم يثقل أقدام رئيس الوزراء وحكومته، فالرجل ينفخ صدره بهواء جعله خفيفاً حد الارتفاع عن الأرض رغم ارتفاع صرخات من جفف دمهم برد الشتاء.
لم تكن الحكومة وحدها من صمت أذنيها، مجلس الأعيان أصدر بياناً عبر فيه عن قلقه جراء ما يحدث داخل الضفة الغربية، مشيحا وجهه عن الداخل الأردني، وكأنهم يعيشون على أرض غير أرضنا .
لنتفق أنهم حقا على خط ليس مواز لنا، فهم لم يبحثوا عن الكاز أو "الجفت" في مواسم الزيتون ليشعلوا به مدافئهم، ولم يستعينوا بـ"بسطار" قديم بعد أن غاب الحطب لارتفاع أسعاره، فحطبهم يصل قصورهم مقطعاً "عالليبرة" دون البحث في الأطراف عن توالي شجر مكسور أو أغصان تجرح أيديهم عند تقطيعها.
لنتفق أنهم لا يعلمون كيف يتم تعبئة البنزين في المركبات ولم تعرف مركباتهم درجة ما دون النصف، ولم يضطروا يوماً للسير على أقدامهم بعد ركن سياراتهم التي نفدت من الوقود على جوانب الطريق. أساساً ربما لا يعرفون قيمة تسعير المحروقات الشهرية لولا أن أزعجناهم مطالبين بحقوقنا على أسوار محصنة عن حال المواطنين.

نيسان ـ نشر في 2022-12-11 الساعة 22:20

الكلمات الأكثر بحثاً