(لا تدفنوني).. صرخة طفل قبل مماته تجسد واقع تعز اليمنية
نيسان ـ نيسان ـ نشر في 2015-10-20 الساعة 11:43
"لا تقبروناش" (لا تدفنوني).. صرخة أطلقها الطفل اليمني فريد شوقي الذماري، وهو يئن من شظايا قذيفة أصابته قرب منزله بمدينة تعز (وسط اليمن)، قبل أن تفارق روحه جسده، ولسان حاله كان يقول "مازلت طفلاً، لا تبعدوني عن حضن وخبز أمي، لا أستطيع الموت وحدي، ولا أطيق النوم تحت التراب".
الطفل فريد (7 أعوام)، الذي ظهر على قنوات فضائية، وهو مستلقٍ على أحد الأَسّرة في مستشفى بمدينة تعز، ينشد الحياة، لم تفلح صرخته في وجه الفريق الطبي، بإنقاذه من الموت، ففارق الحياة، وبقيت كلماته كالنار في الهشيم، بمواقع التواصل الاجتماعي، والشارع اليمني.
إصابة الطفل فريد
يقول المحامي والناشط الحقوقي غازي السامعي إن الطفل فريد أصيب بشظايا قذيفة هاون، أطلقها المسلحون "الحوثيون" على شارع يعرف بشارع "الخياطين" بتعز، الثلاثاء 13 أكتوبر/تشرين الأول 2015.
وأضاف السامعي، الذي يتابع ملف الطفل أن "فريد كان ضمن 5 أطفال أصيبوا في ذلك الحي، وتم إسعافهم بمستشفى الثورة الحكومي، حيث فارق الحياة بعدها بـ5 أيام متأثراً بجراحه".
لازالت جثته بالثلاجة
أفراد أسرة الطفل لا زالوا يرابطون إلى جانب جثة طفلهم المتواجدة في ثلاجة المستشفى حتى هذه اللحظة، بعد صرخته تلك في وجوههم ووجوه الأطباء بعدم دفنه.
فريد كان قد شاهد قبل وفاته طفلة من جيرانه قُتلت بقذيفة هاون، في نفس الحي، وتم دفنها، ومنذ ذلك المشهد وهو يخاف ذلك، بينما اعتبرت عائلته صرخته وصية.


