اتصل بنا
 

التونسيون ينتخبون السبت برلمانا من دون صلاحيات فعلية

نيسان ـ نشر في 2022-12-15 الساعة 16:09

التونسيون ينتخبون السبت برلمانا من دون
نيسان ـ يُدعى الناخبون التونسيون السبت لانتخاب برلمان جديد بدون صلاحيات فعلية في انتخابات تشريعية تقاطعها غالبية الأحزاب السياسية المعارضة وتمثل مرحلة جديدة في النظام السياسي الرئاسي الذي أسس له الرئيس قيس سعيّد منذ احتكاره السلطات في 2021.
يتكون البرلمان الجديد من 161 نائبا ويحلّ محل البرلمان الذي جمّد سعيّد أعماله في 25 تموز/يوليو 2021 ثم حلّه لاحقا، كما قرّر آنذاك احتكار السلطات في البلاد، معلّلا قراره بعدم فاعلية البرلمان السابق ومعلنا انطلاق "عهد جديد".
كان البرلمان السابق معززا بصلاحيات حكم فعلية وواسعة، بينما سيكون البرلمان المقبل مجرّدًا منها بموجب الدستور الجديد الذي أقرّه الرئيس وتمّ إقراره إثر استفتاء شعبي لم يحظ بمشاركة واسعة في 25 تموز/يوليو الفائت.
يرى الخبير السياسي حمادي الرديسي أن "الهدف هو تحقيق أجندة تم وضعها بعد انقلاب سعيّد مباشرة" مشيرًا إلى أنها "استكمال للمسار الذي بدأ في 25 تموز/يوليو".
ويؤكد الرديسي لوكالة فرانس برس أن هذا البرلمان "لن تكون لديه صلاحيات كثيرة لأنه لن يكون قادرًا على مساءلة الحكومة أو توجيه اللوم إليها"، لأنه من الصعب تحقيق الشروط المعقدة التي ينص عليها الدستور في هذه الحالات.
وبحسب الدستور الجديد، يمكن للبرلمان اقتراح مشاريع قوانين على أن تُقدّم من جانب عشرة نواب على الأقل، مع إعطاء الأولوية للنصوص التي يقدّمها الرئيس.
يعلن في 20 آذار/مارس المقبل عن تركيبة البرلمان النهائية بعد تنظيم الدورة الثانية للانتخابات التشريعية ما بين شهري شباط/فبراير وآذار/مارس.
ينص القانون الانتخابي الجديد على الاقتراع الفردي ويحل محل انتخاب اللوائح، ما يضعف من مشاركة الأحزاب السياسية في الانتخابات وقد نتج عن ذلك ترشح شخصيات غير معروفة غالبيتهم بدون انتماءات سياسية.
وبالنسبة للرديسي فإن "الهدف، رغم كل عيوب هذه الانتخابات ونواقصها، هو زيادة شرعية الرئاسة"، معتبرًا أن الانتخابات ستنتج "برلمانًا مرذّلًا بلا صلاحيات".
- "برلمان بدون نساء" -
قاطعت غالبية الأحزاب السياسية وفي مقدمتها حزب النهضة ذو المرجعية الإسلامية المعارض الأول لسعيّد والذي كان أكبر الأحزاب المهيمنة على البرلمان طوال عشر سنوات، إذ إنه يعتبر ما يقوم به الرئيس "انقلابًا على الدستور وعلى الثورة" التي فتحت طريقا للديمقراطية الوحيدة في العالم العربي.
أمّا الاتحاد العام التونسي للشغل، النقابة العمالية الرئيسية في البلاد والذي قبل بقرارات الرئيس يوم 25 تموز/يوليو 2021 بدون منحه "شيكا على بياض"، فقد أظهر في الأيّام الأخيرة موقفا مختلفا وأكثر حدة تجاه مشروع سعيّد السياسي. واعتبر أمينه العام نور الدين الطبوبي في خطاب أمام أنصار الاتحاد أن الانتخابات المقبلة "لا طعم ولا لون لها" وهي نتاج "دستور لم يكن محلّ توافق".
ويشدد الرديسي على أن الاقتراع يطرح أيضًا "مشكلة التمثيلية" بمشاركة منخفضة للنساء (122 مرشحة، أقل من 15%) بينما تشكل النساء نصف سكان البلاد تقريبا (12 مليونا) .
ويبدي الرديسي مخاوفه من رؤية "برلمان بدون نساء"، بينما كانت المساواة إلزامية في القوائم الانتخابية في السابق.
ترشح للانتخابات 1085 شخصًا غالبيتهم غير معروفين من قبل الرأي العام التونسي.
ووفقًا "للمرصد التونسي للانتقال الديمقراطي"، فإن نصف المرشحين أساتذة (نحو 26%) وموظفون حكوميون ذو مستوى متوسط (نحو 22%).
ستكون نسبة المشاركة في هذه الانتخابات رهانا كبيرا وقدر الخبراء أن تكون ضعيفة. وقد حصل كل المرشحين على أكثر من 400 ألف توقيع تأييد، "لكن حتى وإن تمت مضاعفة الرقم بمرتين أو ثلاث، فسيكون ذلك فشلا ذريعا علما أنه في الاستفتاء السابق كما في الانتخابات الرئاسية (في العام 2019) سجلت مشاركة 2,5 مليون ناخب"، بحسب الرديسي.
وقال عدد من الشباب لوكالة فرانس برس أنهم ليسوا معنيين بالاقتراع الذي سيفرز "برلمانًا دمية"، مؤكدين أنهم "لا يرغبون في معرفة أي شيء عن المرشحين".
تحدثت وسائل الإعلام في تونس كثيرا عن "لامبالاة" التونسيين بهذه الانتخابات.
تقول التاجرة مروة بن ميلاد لفرانس برس إن "ما يحدث على الساحة السياسية لم يعد يهمني، لم أعد أثق بأحد. البلاد تسير من سيئ إلى أسوأ".
لم يهتم غالبية التونسيين بالحملات الانتخابية للمرشحين بل جعلوا من مقاطع الفيديو مصدرا للسخرية والضحك.
فظهر أحدهم جالسًا على كرسي وبيده باقة من زهر الياسمين ويدخن سيجارة ويقدم المال لعازفين على الطبلة من أجل ترديد شعارات تمدح الرئيس سعيّد.
وفي الأيّام الأخيرة كثرت نشاطات الرئيس، فتارة يزور حيّا شعبيا يفتقد لأبسط مقومات العيش، وطورا يظهر داخل مصنع للحليب وكأنه يقوم بحملة انتخابية نيابة عن المرشحين.
في المقابل، يواصل المواطنون مواجهة النقص المتكرر في الحليب والأرز والسكر، وارتفاع التضخم الذي اقترب من 10%، في حين تغرق البلاد المثقلة بالديون، في أزمة اقتصادية تفاقمت بسبب تداعيات وباء كوفيد-19 ثم الحرب في أوكرانيا.
أ ف ب

نيسان ـ نشر في 2022-12-15 الساعة 16:09

ـ اقرأ أيضاً ـ

التريليون لم يصمد.. 36 مليار دولار تهز ثروة ماسك فقد إيلون ماسك لقب التريليونير مجددا، بعد أيام قليلة فقط من استعادته، في انتكاسة سريعة لم تصمد أمامها ثروته فوق حاجز التريليون دولار. وجاء ذلك بعدما أدت موجة تراجع في أسهم شركتي SpaceX وTesla إلى انخفاض ثروته بنحو 36.4 مليار دولار خلال جلسة تداول واحدة، لتتراجع مجددًا إلى ما دون عتبة التريليون دولار. وبحسب بيانات 'فوربس'، تراجعت ثروة ماسك بنحو 36.4 مليار دولار خلال تداولات الخميس 8 أكتوبر، لتصل إلى نحو 991.6 مليار دولار، ما دفعها مجددا إلى ما دون حاجز التريليون دولار. وتتحرك تقديرات الثروة خلال اليوم بالتزامن مع تغير أسعار أسهم الشركات التي يملك فيها ماسك حصصا كبيرة. وجاء هذا التراجع بعد فترة قصيرة من عودة ماسك إلى نادي التريليونيرات. ففي 6 أكتوبر، قدرت 'فوربس' ثروته بأكثر من تريليون دولار، بزيادة بلغت 30.6 مليار دولار عن إغلاق جلسة التداول السابقة، مدفوعة بارتفاع أسهم SpaceX وTesla. وجاءت هذه الزيادة بعد صعود قيمة حصص ماسك في الشركتين، ما دفع ثروته إلى تجاوز حاجز التريليون دولار مجددا، قبل أن تنقلب المكاسب سريعا مع تراجع أسهم الشركتين في الجلسة التالية. وتعود أهمية SpaceX في ثروة ماسك إلى حصته الكبيرة في الشركة، التي أصبحت أحد أبرز مكونات ثروته، إلى جانب Tesla التي يمتلك فيها حصة تقارب 11%. وتشكل قيمة هذه الاستثمارات جزءا رئيسيا من ثروته، التي تتأثر بشكل مباشر بتغيرات أسعار الأسهم وتقييمات الشركات. كما يمتلك ماسك أسهما وحقوقا أخرى مرتبطة بأدائه في تسلا، ما يجعل تحركات السوق عاملاً مؤثرًا في صعود ثروته أو تراجعها بمليارات الدولارات خلال فترات قصيرة. ورغم خسارته المؤقتة للقب، ظل ماسك في صدارة قائمة أثرياء العالم بفارق ضخم عن أقرب منافسيه. وأظهرت قائمة فوربس المحدثة في 8 أكتوبر أن جيف بيزوس جاء ثانيا بثروة بلغت نحو 373.6 مليار دولار، ما يعني أن ماسك ظل متقدما عليه بأكثر من 600 مليار دولار حتى بعد تراجع ثروته. وتوضح هذه التقلبات مدى ارتباط ثروة ماسك بأداء أسهم شركاته، إذ يمكن لتحركات السوق في يوم واحد أن تضيف أو تمحو عشرات المليارات من الدولارات من قيمة ثروته الورقية.

الكلمات الأكثر بحثاً