يديعوت: الخطر يدق قصر الرئاسة
نيسان ـ نشر في 2015-10-21 الساعة 16:49
بعنوان "انتخابات بلا مصوتين... طريقة شباب مصر في الاحتجاج"، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن "الكثير من الشباب والعلمانيين والإسلاميين لم يذهبوا للتصويت من أجل البرلمان الجديد في مصر".
وأضافت أنه "ما لاشك فيه أن ناقوس الخطر تم دقه في قصر الرئاسة"، مشيرة إلى أنه قبل إسقاط نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، شارك في الانتخابات حوالي 62% من المصريين، ووفقًا لتقارير رسمية، اقترع حوالي 20% حتى الآن في الانتخابات الجديدة، ويمكننا أن نفترض أن العدد منخفض جدًا".
وفي حين تساءلت: "لماذا تمثل المشاركة الضعيفة في الانتخابات قلقًا للنظام المصري؟"، رأت أن "غالبية المرشحين المستقلين في هذه الانتخابات يمثلون مجموعة مصالح اقتصادية وإقليمية مرتبطة بالنظام"، وأن "من ينظر للصور الواردة من المعركة الانتخابية يلاحظ أنه لا يوجد تقريبًا بين الناخبين شباب إسلاميين". ولفتت إلى أن "العمليات الإرهابية التي شهدتها مصر منذ إسقاط نظام الإخوان ومحاولات الجماعة استئناف موجات المظاهرات ضد النظام أدت إلى تعامل النظام بقوة ضد كل من يعتبر مخلاً ومنتهكًا للقانون"، وأشارت إلى أن "من بين المستهدفين آلاف النشطاء التابعين للإخوان المسلمين ومنظمات علمانية تجرأت واحتجت بسبب الوضع الاقتصادي وحقوق الإنسان".
وقالت الصحيفة إن "الإرهاب من الشرق في سيناء، ومن الغرب في ليبيا، والعمليات الإرهابية في قلب مصر، وعلى رأسها اغتيال النائب العام، دفعت النظام إلى اتخاذ خطوات قوية، وأصبح الحفاظ على الأمن القومي يأتي على رأس الأولويات قبل حقوق المواطن"، لافتة إلى أن "زيادة الرقابة على المواطنين بالأخص الشباب أصبح أمر غير محتمل". وذكرت أنه "من أجل أثبات أن الانتخابات بالفعل ديمقراطية، سمح النظام لـ 900من المراقبين بالتواجد في المعركة الانتخابية، منهم من جاء من أوروبا والولايات المتحدة كما جاء بعض منهم من جامعة الدول العربي والاتحاد الأفريقي".
وبعنوان فرعي "هل هي انتفاضة صامتة؟"، لاحظت الصحيفة "أن أعمار الناخبين المصريين كانت فوق الـ60، في الوقت الذي اختفى فيه الشباب عن المشهد"، لافتة إلى أن "المشاركة الضعيفة في عملية الاقتراع تمثل فشلا للنظام المصري"؛ موضحة أنه "لا شك أن الشباب الذين تغيبوا عن الانتخابات لم يكونوا فقط أعضاء بالإخوان المسلمين وإنما أعضاء في حركات احتجاجية وثورية خرجوا للشوارع في يناير 2011 ".
وأضافت أنه "حزب النور هو الذي استغل الضربة القاسية التي تلقتها جماعة الإخوان المسلمين، وهو الحزب الذي أسس بعد ثورة يناير وفاز بالمركز الثاني في انتخابات البرلمان عام 2012، وبدلا من دعم الإخوان، أعلن النور عن تأييده لإسقاط الإخوان واستغل الأمر للبقاء في المشهد وليصبح الحزب الإسلامي القوي الوحيد الشرعي في مصر".
وختمت الصحيفة بقولها "معركة الانتخابات تميزت بالضعف لعدة أسباب؛ على رأسها حالة الإحباط والاكتئاب التي تعيشها غالبية الشباب المصريين، وربما بسبب التغييرات الكثيرة التي بلبلت الجماهير، وتمثلت في أحزاب جديدة، و 2548 مرشح مستقل و8 قوائم"، مضيفة "يبدو أن البرلمان الجديد لن يكون له دورا هاما في السياسة المصرية بالمستقبل القريب".


