ماذا نحن فاعلون كمجتمع امام تهديد حكومة نتنياهو الدينية المتطرفة؟
نيسان ـ نشر في 2022-12-31 الساعة 18:19
نيسان ـ ديك القن
لكل مجتمع شروطه وتفاصيله وكلمات سره. وفي الاردن اليوم، وبعد ان نجحت الدولة في إجهاض كل مؤسسات المجتمع المدني فقد تحولت مؤسسة العشيرة لرأس مؤسسات المجتمع المدني بعد ان عدنا الى مرحلة ما قبل الديمقراطية.
في حقبة الاحكام العرفية لعبت النقابات المهنية رأس حربة كمؤسسة مجتمع مدني تدافع عن حقوق المواطن الاردني. وفي فترة لاحقة من انطلاق النهج الديمقراطي نأت النقابات جانبا وصرنا نرى دورا مهما للاحزاب.
لكن الرسمي خلال السنوات الماضية قضى على الاثنين: النقابات والاحزاب حتى باتت هياكل عظمية لا معنى لها. فما نحن فاعلون، والتهديدات ضد الاردن تلوّح بنفسها عن قريب؟
اعلم ان الحكومة لا علاقة لها بما يجري غربي النهر. نتنياهو شكل حكومة يمينية متطرفة هدفها المعلن قتل الفلسطينيين وايذاء العرب، والعداء للمسلمين.
وأعلم ان لا شيء يقدر على فعله الرسمي سوى تحويل نفسه الى جرس انذار للمخاطر المقبلة من دون فعل حقيقي امامها.
حكومة نتنياهو الدينية المتطرفة اصبحت واقعا. فيما نحن ما زلنا نصر على ان استراتيجيتنا التي لن نرضى عنها بديلا هي المفاوضات حتى اذا ما فشلت طالبنا بمزيد منها: مزيد من المفاوضات.
تشكيل حكومة نتنياهو ليس شأنا خارج حدود المملكة بل هو في صلب شرايين الاردن.
الملك قالها: الانتفاضة الثالثة على الأبواب. والتقديرات الدولية والفلسطينية انها لن تكون انتفاضة كما كانت عليه الانتفاضتان السابقتان.
صحيح ان وجود السلطة الفلسطينية شكل جدار فصل عنصري بين المقاومين الفلسطينيين والجندي الاسرائيلي بعد ان انشغلت اجهزة السلطة في قطع يد كل من تسول له نفسه مقاومة المحتل، لكن المعطيات الجديدة التي ستسفر عنها حكومة نتنياهو ستفجر السلطة واجهزتها، وذلك خلال تفجيرها للاوضاع برمتها.
لن يستطيع الفلسطيني تحمل كلف خدمة الاسرائيلي المتطرف. كانت السلطة الفلسطينية تخدم محتلا ذا وجه مبتسم. اليوم سيكون على اجهزة السلطة خدمة الحاخامات اليهودية وهذا كثير جدا على عناصر الامن الفلسطينية.
حسنا ازاء كل هذا ما نحن فاعلون، وامامنا حكومة تقولها بصورة واضحة: اولويتي بلع الضفة الغربية ما يشكل تهديدا وجوديا على الاردن قبل ان يكون تهديدا وجوديا للفلسطيني نفسه.
سؤالي هذا ليس موجها للحكومة، بل لمجموعة مؤسسات المجتمع المدني الاردنية. وفي ظني انه بالتقييم الاردني فإن العشائر والقبايل والحمايل والعائلات اليوم هي على رأس مؤسسات المجتمع المدني بعد ان رأينا انهيار النقابات المهنية وذوبان الاحزاب كقالب ملح.
ماذا ستفعلون يا قوم؟
لكل مجتمع شروطه وتفاصيله وكلمات سره. وفي الاردن اليوم، وبعد ان نجحت الدولة في إجهاض كل مؤسسات المجتمع المدني فقد تحولت مؤسسة العشيرة لرأس مؤسسات المجتمع المدني بعد ان عدنا الى مرحلة ما قبل الديمقراطية.
في حقبة الاحكام العرفية لعبت النقابات المهنية رأس حربة كمؤسسة مجتمع مدني تدافع عن حقوق المواطن الاردني. وفي فترة لاحقة من انطلاق النهج الديمقراطي نأت النقابات جانبا وصرنا نرى دورا مهما للاحزاب.
لكن الرسمي خلال السنوات الماضية قضى على الاثنين: النقابات والاحزاب حتى باتت هياكل عظمية لا معنى لها. فما نحن فاعلون، والتهديدات ضد الاردن تلوّح بنفسها عن قريب؟
اعلم ان الحكومة لا علاقة لها بما يجري غربي النهر. نتنياهو شكل حكومة يمينية متطرفة هدفها المعلن قتل الفلسطينيين وايذاء العرب، والعداء للمسلمين.
وأعلم ان لا شيء يقدر على فعله الرسمي سوى تحويل نفسه الى جرس انذار للمخاطر المقبلة من دون فعل حقيقي امامها.
حكومة نتنياهو الدينية المتطرفة اصبحت واقعا. فيما نحن ما زلنا نصر على ان استراتيجيتنا التي لن نرضى عنها بديلا هي المفاوضات حتى اذا ما فشلت طالبنا بمزيد منها: مزيد من المفاوضات.
تشكيل حكومة نتنياهو ليس شأنا خارج حدود المملكة بل هو في صلب شرايين الاردن.
الملك قالها: الانتفاضة الثالثة على الأبواب. والتقديرات الدولية والفلسطينية انها لن تكون انتفاضة كما كانت عليه الانتفاضتان السابقتان.
صحيح ان وجود السلطة الفلسطينية شكل جدار فصل عنصري بين المقاومين الفلسطينيين والجندي الاسرائيلي بعد ان انشغلت اجهزة السلطة في قطع يد كل من تسول له نفسه مقاومة المحتل، لكن المعطيات الجديدة التي ستسفر عنها حكومة نتنياهو ستفجر السلطة واجهزتها، وذلك خلال تفجيرها للاوضاع برمتها.
لن يستطيع الفلسطيني تحمل كلف خدمة الاسرائيلي المتطرف. كانت السلطة الفلسطينية تخدم محتلا ذا وجه مبتسم. اليوم سيكون على اجهزة السلطة خدمة الحاخامات اليهودية وهذا كثير جدا على عناصر الامن الفلسطينية.
حسنا ازاء كل هذا ما نحن فاعلون، وامامنا حكومة تقولها بصورة واضحة: اولويتي بلع الضفة الغربية ما يشكل تهديدا وجوديا على الاردن قبل ان يكون تهديدا وجوديا للفلسطيني نفسه.
سؤالي هذا ليس موجها للحكومة، بل لمجموعة مؤسسات المجتمع المدني الاردنية. وفي ظني انه بالتقييم الاردني فإن العشائر والقبايل والحمايل والعائلات اليوم هي على رأس مؤسسات المجتمع المدني بعد ان رأينا انهيار النقابات المهنية وذوبان الاحزاب كقالب ملح.
ماذا ستفعلون يا قوم؟


