اتصل بنا
 

الأردنيون من دون أسلحة .. هل هذا ممكن؟

نيسان ـ نشر في 2015-10-22 الساعة 12:14

الأردنيون من دون أسلحة .. هل
نيسان ـ ابراهيم قبيلات مشروع قانون الأسلحة والذخائر لسنة 2013 المقر حديثاً من مجلس الوزراء اعتبر الرخص الممنوحة أصلاً لأردنيين لاقتناء الأسلحة ملغاة، في خطوة أولى لتجريدهم من أسلحتهم باعتبارهم مخالفين قانونياً... هذا جيد.

منذ الخطوة الأولى تدرك الدولة صعوبة انتزاع الأسلحة من مواطنيها، ولعل ذلك مرده الى نظرة شريحة واسعة من الأردنيين إلى الأسلحة باعتبارها جزءاً لا ينفصل عن ثقافة المجتمع.

صحيح أن فكرة الدولة المدنية تتعارض مع "الخراطيش"، لكننا ننتظر من "الدولة" تقديم حلول قابلة للتطبيق، حتى لا يتحول "المرخصون" الى "غير مرخصين" لاحقا وخارجين عن القانون.

كلمة السر هي في التدرج الهادئ في صناعة مجتمع مدني خال من الذخائر وغير مسلح.

نسأل، ماذا لو رفض مواطنون الامتثال للقانون؟ هل فكرت الدولة بأثر ذلك وإرهاصاته على مجتمع بات يضع سلاحه تحت رأسه؟

ربما سيسلم الكثير أسلحته من الباب ليحصلوا على مثيلها من النافذة.. هل هذا هو الحل؟

صحيح أن تنامي حوادث القتل الناجمة عن إطلاق العيارات النارية في المناسبات الاجتماعية العامة عبّد الطريق أمام قانون الأسلحة والذخائر، خاصة وأن الدعوات الشعبية للسيطرة على الظاهرة في ازدياد. لكن، إن طبقت الدولة قانونها على المرخصين وجردتهم من أسلحتهم وذخائرهم، فإن الساحة ستخلو لغير المرخصين؟ . ما الحل؟

نحن، مع تنظيم الأسلحة والذخائر، لكنا لسنا مع دفع الناس إلى خيار التمرد وعدم الترخيص. أما كيف فهذا شأن السلطات ومراكز أبحاثها وخبرائها.

نزع كل أسباب العنف من الساحة المحلية غاية في الأهمية، لكنه لا يتأتى بلحظة. المطلوب التدرج الهادئ والحازم. لا نريد أن يسلم بعضنا سلاحه باليد اليمنى ليحصل على غيره باليسرى.

لا نملك حلا ولا بين يدينا ادوات للمعالجات الناجعة، لكننا نرى ضرورة مراعاة الارتدادات المتوقعة على تطبيق القانون. فهدف أي تشريع ليس تشجيع الناس على الخروج عليه او إشعارهم بالحاجة الى الخروج عليه. نعلم أن عمليات إقناع الناس الذين اعتادوا حمل السلاح عقودا طويلة لن تكون سهلة، وهي أيضا بحاجة الى وقت طويل، لكننا في كل حال نريد العنب ولا نريد أن نعادي الناطور، أو نشتبك معه.

نيسان ـ نشر في 2015-10-22 الساعة 12:14

الكلمات الأكثر بحثاً