الاجتماع الرباعي: الاسد (عقدة) الحل
نيسان ـ نشر في 2015-10-23 الساعة 18:04
قال وزير خارجية السعودية في اعقاب انتهاء مباحثات فيينا الرباعي إن الخلاف الوحيد بين أطراف لقاء فيينا يرتبط بضرورة رحيل الأسد والمرحلة التي سيرحل فيها.
وكان الاجتماع الرباعي بين وزراء الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف والسعودي عادل الجبير والتركي فريدون سينيرلي أوغلو في فيينا ناقش الجمعة «عقدتي» مصير الرئيس بشار الأسد في المرحلة الانتقالية ودور إيران في البحث عن حل سياسي في سورية، وسط تأكيد الجبير أن الأعمال الروسية في سورية تذكي الحرب هناك وأن الصراع لن ينتهي إلا بخروج الأسد الذي «يجتذب الإرهابيين»، من دون شروط مسبقة.
وسربت معلومات غير مؤكدة طهران عن زيارة للأسد الى طهران الأحد، فيما حض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسد على الاتصال مع المعارضة المستعدة للحوار، مشيراً الى ان مصير الأسد يعود إلى السوريين من خلال انتخابات تتسم بالشفافية.
وكان الجبير قال للصحافيين في فيينا أمس، إن التدخل الروسي في سورية خطر جداً «لأنه يؤجج الصراع»، مضيفاً أن الجانب السعودي قال هذا للروس بوضوح. وأضاف أن المملكة تعتقد أن التدخل الروسي سينظر إليه على أن موسكو تقحم نفسها في صراع طائفي في الشرق الأوسط. وعبر عن مخاوفه من أن يلهب ذلك المشاعر في العالم الإسلامي ويزيد من تدفق المقاتلين على سورية.
وحين سئل الجبير هل يمكن أن يلعب الأسد دوراً في أي حكومة موقتة، قال إن دوره سيكون الخروج من سورية، مشيراً إلى أن أفضل سيناريو يمكن أن يحدث هو الاستيقاظ صباحاً والأسد غير موجود في سورية.
ونقلت وكالة «رويترز» عن كيري قوله إن شيئاً واحداً يقف في طريق الحل في سورية هو الأسد، في حين قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني: «نعمل على انتقال سياسي في سورية يكون فيه الأسد جزءاً من مرحلة البداية».
وبالنسبة إلى دور إيران، أكد لافروف أنه «لا يمكن تأسيس مجموعة دعم للتسوية من دون طهران». وقال إن روسيا لا ترى منطقاً في تقديم دعم خارجي لسورية لا تشارك فيه إيران.
وأعرب لافروف عشية الاجتماع الرباعي الذي وصفته أوساط روسية بأنه سيكون حاسماً، عن أمله في «تشكيل تحالف عريض لمواجهة تمدد الإرهاب»، لكنه شكك بنجاح إطلاق «مجموعة اتصال» دولية - اقليمية لتسوية الوضع «إذا لم تكن إيران طرفاً فيها». وقال إن «مشاركة إيران ومصر وقطر والإمارات والأردن ضرورية لتسوية الأزمة». وأوضح لافروف أن روسيا «أكدت موقفها عندما وافقت على صيغة المحادثات التي اقترحها شركاؤها في شأن لقاء فيينا»، ولم يستبعد انضمام ممثلين من الدول «المعنية» إلى اللقاء.
وكان بوتين قال إن العمليات العسكرية الروسية ستساعد دمشق في تهيئة الظروف لحل سياسي. وأضاف في سوتشي أن موسكو تقترب من تبادل المعلومات عن مواقع المتشددين في سورية مع الدول الغربية وهو الأمر الذي تريده موسكو منذ أسابيع. وندد بـ «لعبة مزدوجة» يمارسها الغربيون مع «الإرهابيين» في سورية. وقال مدير الديوان الرئاسي الروسي سيرغي إيفانوف إن العملية العسكرية الروسية في سورية تستهدف الإرهاب و «ليست ضد السنة أو موجهة لدعم الأسد». وأضاف: «لا بد من عملية سياسية بمشاركة الشعب السوري بنسيجه المتعدد واللاعبين الخارجيين الرئيسيين».
وقال مسؤول في وزارة الدفاع الروسية أمس، إن الطيران نفذ ضربة جوية على جسر فوق نهر الفرات في سورية كان يستخدمه «داعش» لنقل إمدادات من العراق إلى سورية.
وقال مسؤول في «اللجنة الدولية للصليب الأحمر» إن العمليات الإنسانية في سورية تواجه صعوبات متزايدة مع كثافة عمليات القصف الجوي، في وقت خصصت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أعلى موازناتها لهذه العمليات.
وكان دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الى مباحثات غير مسبوقة استضافتها فيينا حول الأزمة السورية، إلى مضاعفة الجهود من أجل تسوية النزاع.
قال لافروف بعد لقاءين مع نظيريه الأردني ناصر جودة والأمريكي جون كيري: "يركز موقفنا المشترك على ضرورة تكثيف الجهود بصورة ملحوظة من أجل إطلاق عملية سياسية للتسوية السورية على أساس بيان جنيف".
وقدمت وكالة تاس الروسية شرحا للموقفين الامريكي والروسي حيال الازمة السورية هذا نصه:
الموقف الروسي من الأزمة السورية
تصر روسيا على التسوية السياسية للصراع المسلح في سوريا وتقف بقوة ضد تغيير النظام بالقوة بواسطة التدخل الأجنبي، ومنعت موسكو بصفتها عضوا دائما في مجلس الأمن 4 مرات مشاريع قرارات بشأن الأزمة السورية.
وبفضل جهود الدبلوماسية الروسية تم تفادي التدخل الأجنبي في أغسطس/آب من عام 2013 والتوصل إلى اتفاق مع الحكومة السورية بشأن تدمير الترسانة الكيماوية.
الموقف الأمريكي من الأزمة السورية
أحد التوجهات الأساسية لأعمال الولايات المتحدة في سوريا حتى الوقت الراهن يتمثل في توجيه ضربات جوية لمواقع تنظيم "الدولة الإسلامية".
كما تقر الولايات المتحدة بأن الطريق الوحيد لحل المشكل في سوريا هو عبر انتقال سياسي يحمل طابعا شاملا ويحافظ على الوحدة التراتبية للدولة وقواتها المسلحة، لكن واشنطن ترى مفتاح التسوية في سوريا، كما في السابق، في خروج رئيس البلاد بشار الأسد.
Reutersوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري
بداية الحوار
طرح وزير الخارجية الروسي ونظيره الأمريكي جون كيري في الـ7 من مايو/أيار من عام 2013 مقترحا بإجراء مؤتمر جديداللتسوية السورية حمل اسم "جنيف2"، وعقب ذلك أجرت موسكو وواشنطن مشاورات مكثفة بشأن تسوية الأزمة السورية.
الموقف الروسي من مستقبل الأسد
تجري القيادة الروسية حوارا نشطا مع الرئيس السوري بشار الأسد وممثليه.
وفي 20 أكتوبر/تشرين الأول التقى الأسد مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، ووفق تصريح القيادة الروسية، فإن قرار بقاء الأسد أو رحيله عن السلطة يجب أن يتخذه الشعب السوري عبر المفاوضات، ويجب أن يجري انتقال السلطة بوسائل شرعية، كما يتعين اعتماد شروط الفترة الانتقالية من قبل جميع أطراف النزاع.
Reutersالرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس السوري بشار الأسد - موسكو
الموقف الأمريكي من مستقبل الأسد
صرح الرئيس الأمريكي باراك أوباما في الـ8 من أغسطس/آب عام 2011 لأول مرة بأن على الأسد أن يستقيل، وبقيت استقالة الأسد على مر سنوات النزاع من دون تغيير شرطا للتوصل إلى تسوية في سوريا، إلا أن تصريحات صدرت في الآونة الأخيرة تقول إن الإدارة الأمريكية لا تطالب الرئيس السوري بشار الأسد بالتخلي عن السلطة في المستقبل القريب.
روسيا والمعارضة السورية
جرت أولى الاتصالات مع ممثلي المعارضة السورية الداخلية في أكتوبر/تشرين الأول من عام 2011، وفي عام 2012 زار ممثلون عن المعارضة الخارجية موسكو، وبمبادرة من روسيا، عقدت في موسكو في يناير وأبريل من العام الجاري جولتان من المفاوضات بين السوريين، شارك فيهما أكثر من 30 ممثل عن مختلف تنظيمات المعارضة السورية إضافة إلى وفد الحكومة السورية، ونجح المشاركون في اجتماع أبريل لأول مرة في إعداد واعتماد وثيقة مشتركة ذات طابع سياسي.
Reutersمسلحون للمعارضة السورية في ضواحي دمشق
الولايات المتحدة والمعارضة السورية
تقدم واشنطن منذ بدء النزاع في سوريا مساعدات دبلوماسية ومالية للمعارضة السورية، واعترفت الولايات المتحدة بالائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية في ديسمبر من عام 2012 باعتباره الممثل الشرعي للشعب السوري والهيئة القيادية لقوى المعارضة.
إرسال الأسلحة إلى سوريا
روسيا: تزود الجيش السوري بالأسلحة وفق عقود سابقة موقعة، ويساعد الخبراء الروس في تدريب القوات المسلحة السورية على استخدام التقنية ذات العلاقة.
الولايات المتحدة: تسلح واشنطن المعارضة السورية وتنفذ برنامجا للتدريب العسكري.
الحرب ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"
روسيا: تدعو موسكو إلى ضم الحكومة السورية للمشاركة في التحالف ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" الإرهابي، وهي تصر على ضرورة اتخاذ قرار من مجلس الأمن يجيز عمل قوى التحالف.
شرعت القوات الجوية الفضائية الروسية في 30 سبتمبر في توجيه ضربات جوية لمواقع تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا بطلب من حكومتها.
وصرحت وزارة الخارجية الروسية لاستعدادها للتعاون مع قوى المعارضة السورية الوطنية في الحرب ضد الإرهابيين.
الولايات المتحدة: بدأ التحالف الدولي تحت قيادة الولايات المتحدة في أغسطس من عام 2914 في توجيه ضربات جوية لمواقع مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق بموافقة بغداد، وفي سبتمبر بدأت عملية جوية في سوريا من دون الحصول على إذن من حكومة البلاد.
وتتحدث وسائل الإعلام الأمريكية عن أن الولايات المتحدة بعد بدء العملية العسكرية الروسية في سوريا باتت تشن بشكل متزايد غارات على مواقع المسلحين في العراق، وبشكل محدود على الأراضي السورية، وذلك بغرض " الحد من مخاطر الاصطدام مع الطائرات الحربية الروسية".
RIA NOVOSTI
طائرة نقل تابعة لوزارة الطوارئ الروسية


