اتصل بنا
 

شباب: العزوف عن المشاركة الحزبيّة يعزى إلى غياب الثقافة الحزبية

نيسان ـ نشر في 2023-05-12 الساعة 21:10

شباب: العزوف عن المشاركة الحزبية يعزى
عدم فهم التشريعات والقوانين الحزبية الجديدة يؤدي إلى عزوف الشباب عن الانخراط في العمل الحزبي في الأردن. الناشطون يدعون إلى تغيير القناعات المغلوطة لدى الشباب وتحسين الوعي السياسي بينهم، وتغيير أنماط تفكيرهم واحترام قناعتهم بقدرتهم على التغيير الإيجابي في مجتمعاتهم. ويؤكدون أن الأحزاب إذا ما مارست دورها الحقيقي، تستطيع خلق حالة من الحداثة الوطنية وتحقيق غايات التنمية والعدالة الاجتماعية.
نيسان ـ قال شباب ناشطون في العمل الحزبي والسياسي، إنّ عدم فهم التشريعات والقوانين الحزبيّة الجديدة، أسهم في عزوف الكثير منهم عن الانخراط في منظومة العمل الحزبي.
وعزوا في أحاديث لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، هذا العزوف إلى غياب الثقافة السياسيّة، وبعض الأفكار المتجذرة حول العمل الحزبي، وعدم معرفة الحقوق والواجبات التي نصت عليها القوانين الناظمة للعمل الحزبي، وتمثلت في مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية.
وأكدت الناشطة ياسمين الصرايرة، ضرورة مشاركة الشباب في العمل الحزبي، والاستفادة من البيئة التحديثية السياسية التي تشهدها المملكة، من خلال قانوني الأحزاب والانتخاب الجديدين، وما تمنحه القوانين من فرص كبيرة للشباب للمشاركة الحزبية، والحياة السياسية.
وقالت الصرايرة، وهي طالبة جامعيّة في تخصص إدارة الأزمات، إنها تعمل من خلال مشاركتها في عدة برامج على نشر الوعي السياسي بين طلبة الجامعة، مشيرة إلى وجود بعض الأفكار المغلوطة لدى بعض الشباب حول المشاركة في العمل الحزبي.
وأشارت طالبة العلوم السياسيّة والناشطة في العمل الاجتماعي لما سمارة، إلى ما إعتبربته رواسب فكريّة مغلوطة لدى جيل الشباب حول معايشتهم للحياة الحزبيّة، ونظرتهم تجاه الأحزاب وقدرتها على التعبير عن واقعهم، وصنع مستقبل أفضل لهم، والمساهمة في تحسين ظروف المعيشية.
وأكدت، أن تغيير هذه القناعات، يحتاج إلى جهد كبير من المؤسسات المعنية، والجامعات ودراسة الواقع الشبابي وتحديد احتياجاتهم واهتماماتهم، وتغيير أنماط تفكيرهم واحترام قناعتهم بقدرتهم على التغيير الإيجابي في مجتمعاتهم باعتبارهم قادة الغد وصنّاع المستقبل، وصياغة الأنشطة التي تتلاءم وقدراتهم المعرفيّة ومخاطبتهم بطرق مقنعة ومدروسة تستند إلى الواقعية.
وأشار الشاب يزن المعاني، إلى أن المفاهيم المغلوطة لدى بعض الشباب، ما زالت تحول دون مشاركتهم الحزبية، مؤكداً أنه استطاع التغلب على هذا الفهم من خلال تجربته في المشاركة ببرنامج تدريبي مع معهد السياسة، الذي ينفذه المعهد الهولندي للديمقراطيّة المتعددة.
وأكد، أن هذه المشاركة ولدت لديه قناعات جديدة، أن الأحزاب إذا ما مارست دورها الحقيقي، وقدمت عدة برامج قابلة للتطبيق؛ تستطيع خلق حالة من الحداثة الوطنيّة، وتحقيق غايات التنمية، وتثبيت أسس للعدالة الاجتماعية، وفتح المجال أمام الشباب ليكونوا فاعلين ومؤثرين على القرارات السياسية.
المفوض في الهيئة المستقلة للانتخابات الزميل جهاد المومني، اتفق مع ما ذهب إليه الشباب في آرائهم، حول حالة القلق التي تراودهم حين التفكير في الانتساب للأحزاب وممارسة العمل السياسي داخل أسوار الجامعات.
وارجع المومني هذه الحالة، إلى عدة أسباب، منها ضعف الوعي السياسي، والقلق غير المبرر من الدخول في هذه المنظومة.
وقال المومني، إن هذا الحال يتغير تدريجياً من خلال الجهد الجماعي للمؤسسات المعنية، مبيناً أن الهيئة المستقلة للانتخاب تقوم بدور أساسي على صعيد التوعية بقانون الأحزاب، وتزويد الشباب بغايات هذا القانون ومساعيه ومضامينه الهامة، ومن أبرزها أنه يضمن لأول مرة الحماية التشريعية لكل من ينتمي لهذه الأحزاب.
وأكد المومني، على ضرورة تكثيف الحوارات مع الشباب، وبث الرسائل الإعلامية التي تبين مضامين القوانين الجديدة للعمل الحزبي، ورفع مستوى الوعي الثقافي والسياسي لدى فئات الشباب، والإجابة بمصداقيّة ووضوح على كافة الأسئلة التي تدور في أذهانهم وتغيير المفاهيم المتراكمة لديهم حول الأحزاب.
وقال، إن قانون الأحزاب الجديد جاء للنهوض بالحياة الحزبيّة الأردنيّة، مراعياً أنّ للشباب الدور الأبرز في هذه الأحزاب، لا سيما وأنهم وبحكم التعاقب الزمني سيقودون مسيرة التغيّر والتحوّل سواء على الصعيد السياسي أو المستويات كافة.
وبيّن، أن القانون اشترط وجود نسبة كبيرة من الشباب ومن كلا الجنسين في عضوية الحزب حين التأسيس بهدف تفعيل هذه الثروة والطاقة، سيما وأن المجتمع الأردني يحظى بنسبة عالية من الشباب تشكل السواد الأعظم، ولديهم الحق في تحديد ملامح مستقبلهم، وهم الأساس في كافة عمليات الإصلاح.

نيسان ـ نشر في 2023-05-12 الساعة 21:10

الكلمات الأكثر بحثاً