لم نكن نظن ان مشكلتنا مع إسرائيل هي في خرقة القماش والألوان التي عليها
نيسان ـ نشر في 2015-10-30 الساعة 21:23
الصورة للاعبة الجزائرية خلال المباراة مع الاسرائيلية
إسرائيل لعبت الجيدو مع العرب الجمعة في دولتين عربيتين وشاركتها بذلك 12 دولة عربية. لاعبة اسرائيلية الجمعة سلمت على جزائرية بعد انتهاء المباراة التي فازت فيها الاسرائيلية.
المشاركات جاءت من مختلف الدول الممانعة وغير الممانعة. هكذا كان الجمعة. يوم غير عادي. على (الجارة) اسرائيل بعد ان شاركت رياضية صهيونية لاعبات عربيات في بطولة (آيبيك) غراند سلام للجودو 2015 المقامة في الخليج.
بعد العزلة التي عانت منها اسرائيل بصفتها دولة محتلة، تستقبل اليوم في عاصمة عربية، وبمشاركة 12 منتخبا عربيا هي: (الأردن والسعودية والإمارات وقطر والكويت واليمن وتونس والمغرب والعراق وسوريا ولبنان والجزائر)، وتتزامن هذه المشاركة مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية التي قتلت فيها اسرائيل حتى اليوم نحو 75 فلسطينيا، عشرات منهم من الاطفال.
الجمعة تحديدا، وفي الوقت الذي كانت تتسامر الاسرائيلية مع (شقيقاتها) العربيات قتل جنود الاحتلال رضيعة فلسطينية اختناقا بالغاز السام الذي تقذفه على المتظاهرين.
كان مشهدا فارقا الذي وقفت فيه لاعبة الجودو الإسرائيلية، جيلي كوهن، أمام اللاعبة الجزائرية، جازية حداد، في مباراة تصافحت فيها (اللاعتبان).
في الحقيقة لم تسجل دولة الاحتلال فوزا رياضيا على الجزائر، فقط، بل سجلت ايضا أهدافا سياسيا استثنائية مهمة.
وفق الصحف العبرية، فإن اللاعبة الإسرائيلية ظهرت تحت علم الاتحاد الدولي، وليس الأحرف ISR، وهي اختصار كلمة إسرائيل، والشعار الذي يظهر به الرياضيون الإسرائيليون خلال مشاركتهم في المسابقات الدولية.
يبدو ان مشكلتنا كانت بخرقة القماش والألوان التي عليها، وليس بالوفد الاسرائيلي كامل الحضور الذي ظهر في الخليج.
لكن مدير الاتحاد الإسرائيلي الذي رافق الوفد إلى أبو ظبي، لم يفوت الفرصة، فقال: (لقد شاهدنا حدثا نادرا هنا حيث تصافحت الرياضية الإسرائيلية ونظيرتها الجزائرية).
قبل المباراة رفضت دولا عربية دخول الوفد الاسرائيلي الى اراضيها بالعلم الاسرائيلي، وكأن المشكلة هي في بخرقة قماش، وبعد طول مفاوضات تشبه المفاوضات العربية الاسرائيلية تماما جرى الاتفاق على ظهور الوفد الإسرائيلي تحت شعار دولي وليس إسرائيليا.
كل هذا يجري والشعب الفلسطيني اليوم يعاني من العزلة.


