اتصل بنا
 

(من يفاوض على الأقصى؟) .. عنوان خلاف جديد بين عمّان والسلطة

نيسان ـ محمد العرسان ـ نشر في 2015-10-31 الساعة 13:17

(من يفاوض على الأقصى؟) .. عنوان
نيسان ـ "العلاقات بين الحكومة الأردنية والسلطة الفلسطينية تشهد خلافا صامتا تحت عنوان من يفاوض الإسرائيليين على الأقصى"، في مؤشر على عدم وجود ثقة أردنية وتخوفات من أن تفاوض السلطة الفلسطينية إسرائيل منفردة.

ونقلت صحيفة عربي 21 عن مصادر لم تسمها إن "تصريحات وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الأخيرة التي وصف فيها الاقتراح الأردني بتركيب كاميرات في الأقصى بـ"الفخ"، أبرزت هذه الخلافات إلى السطح، لكن سرعان ما تم التراجع عنها ونفيها لاحتواء الموقف".

وأضافت المصادر أن "رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس زار الأردن مؤخرا مرارا دون أن يلتقيه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على غير العادة".

وكان المالكي تراجع عن تصريحاته الأخيرة، وعاد بتصريح جديد يثمن فيه الدور الأردني في تفاهمات الأردن وكيري ونتنياهو حول خفض التوتر في القدس المحتلة، مؤكدا أن "الحكومة الفلسطينية تعوّل كثيرا على الدعم الذي تحصل عليه من الدول الشقيقة وتحديدا من المملكة الأردنية الهاشمية".

بينما أكدت مصادر أردنية أن "رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور أعرب عن تخوفاته في جلسة مغلقة ضمت مسؤولين أردنيين، من تكرار السلطة الفلسطينية لسيناريو مفاوضات أوسلو والمضي منفردة في مفاوضة الإسرائيليين حول الأقصى".

في الوقت الذي أكدت فيه مصادر فلسطينية أن "السلطة تشعر أيضا بأن الأردن يسحب البساط من تحت السلطة، ويتسيد مشهد المفاوضات على الأقصى ويملي شروطه".

وقال مسؤول أمني فلسطيني إن "التوتر في العلاقة بين الحكومة الأردنية والسلطة غير ظاهر، ويعود هذا التوتر كون السلطة لا علم لها بما يحدث من اتفاقات ومباحثات بين كيري ونتنياهو والحكومة الأردنية، كما لم يكن هناك تنسيق مع السلطة الفلسطينية بخصوص الطلب الأردني بتركيب كاميرات في الأقصى".

من ناحيته، قال الكاتب والمحلل الفلسطيني خليل العسلي : "هناك شبه قطيعة منذ زمن بين الحكومة الأردنية والسلطة الفلسطينية، فالملك لم يلتقِ أبو مازن رغم وجوده في عمان، وذلك بسبب حالة عدم الثقة، إذ يخشى الأردن من وجود قنوات اتصالات سرية بين السلطة الفلسطينية والجانب الإسرائيلي فيما يتعلق بالمفاوضات على إدارة الأقصى".

وطبقا للعسلي، فإن السلطة "تحمل الأردن بصورة غير مباشرة مسؤولية ما يجرى في الأقصى باعتباره وصيا، بحسب القوانين والاتفاقيات".

ويقع على عاتق الأردن تاريخيا وقانونيا بحسب معاهدات وقعت مع الجانب الإسرائيلي والفلسطيني، وحسب إعلان واشنطن مسؤولية الوصاية على المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة.

نيسان ـ محمد العرسان ـ نشر في 2015-10-31 الساعة 13:17

الكلمات الأكثر بحثاً