اتصل بنا
 

الإبراهيمي يتهم المخابرات الغربية في قضية اختطاف بنبركة

نيسان ـ نشر في 2015-10-31 الساعة 14:51

الإبراهيمي يتهم المخابرات الغربية في قضية
نيسان ـ

استجاب المبعوث الأممي السابق لحل الأزمة السورية، الدبلوماسي الجزائري، الأخضر الإبراهيمي، لدعوة عبد الرحمان اليوسفي، من أجل حضور ندوة تخلد للذكرى الخمسينية لاختفاء المهدي بن بركة، نظمت مساء يوم الجمعة بالمكتبة الوطنية بالرباط.

الإبراهيمي، في بداية الندوة التي عرفت حضورا كثيفا لم تستوعبه أكبر قاعات المكتبة الوطنية، خصص حيزا كبيرا من شهادته في حق بن بركة للحديث عن مناقبه، وما كان يميزه عن غيره خلال الفترة التي عاشره فيها بداية ستينيات القرن الماضي، وقبل أيام فقط من حادثة اختطافه في العاصمة الفرنسية باريس.

ونوه الدبلوماسي الجزائري بخصال الفقيد، معتبرا أنه كان "رجل مواقف"، وكان حريصا على خدمة الشعوب المستعمرة في كل من إفريقيا وآسيا، وحتى أمريكا الجنوبية، مما جعله يحظى بشعبية واسعة النطاق في هذه الدول، بفضل مواقفه المناهضة للاستعمار الأجنبي ومطالبته بتصفية هذا الاستعمار.

الإبراهيمي استرجع مجموعة من الأحداث التاريخية التي بصم عليها المهدي بن بركة، خاصة في الفترة الممتدة بين سنتي 1964 و1965 حينما زار الراحل العاصمة المصرية القاهرة، وكان حريصا على أن لا يعرف أحد بزيارته تلك، مردفا أنه (الابراهيمي) كان هو صلة الوصل بينه وبين الراغبين في التواصل معه.

وكشف المتحدث ذاته عن جانب من الهواجس التي كانت تسكن بن بركة خلال بداية الستينيات، حيث أكد أن الراحل كان يتحدث كثيرا عن المخاطر المحدقة به، خاصة من فرنسا، مضيفا أنه استغرب كثيرا عندما تحدث معه بن بركة وقال له بأنه سيزور سويسرا ثم بعد ذلك سيتوجه إلى العاصمة الفرنسية باريس.

وعرج الإبراهيمي على دور بن بركة في عدد من المحطات التاريخية التي شهدتها الساحة الدولية، خاصة دول العالم الثالث، حيث لعب دورا كبيرا في مؤتمرات عدم الانحياز التي تم عقدها خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي، ومطالبته باستقلال عدد كبير من الدول الإفريقية والآسيوية.

هذا الدور، يقول المبعوث الأممي السابق لحل الأزمة السورية، بوّأ الراحل مكانة بارزة في المشهد الدولي، باعتباره كان بمثابة "دينامو"، كما قال عبد الرحمان اليوسفي، مضيفا أنه خلال مؤتمر هافانا الكوبية خلال يناير 1966؛ أي بعد اختطاف بن بركة في التاسع والعشرين من أكتوبر 1965، كان يراود كل رفاق الراحل أنه لازال على قيد الحياة، وأنه قد يعود في يوم من الأيام.

وبعد أن فصّل في مناقب المهدي بن بركة، وجه الابراهيمي أصابع الاتهام إلى المخابرات الغربية في قضية الاختطاف، "إما من خلال التحريض أو المشاركة في ارتكاب هذه الجريمة"، مضيفا أن أجهزة الاستخبارات في عدد من البلدان كانت تتوجس من علاقاته ودعوته لتحرر الشعوب من قيود الاستعمار.

وتابع المتحدث ذاته أن الاتحاد السوفياتي كان حينها على الخط، نظرا لأن بن بركة كان يطالب باستقلال عدد من الدول الآسيوية التي كانت تابعة له، فيما كانت له علاقات وطيدة مع الصين، وكان يعتبره كثيرون بمثابة الزعيم الذي قد يلعب دور الوسيط بين الاتحاد السوفياتي، سابقا، والصين.

الإبراهيمي تمنى لو بقي رفيقه على قيد الحياة، معتبرا أنه لو لم يختطف لكانت الأوضاع في المنطقة أفضل بكثير، مشددا على أنه "كان نجما ساطعا".

وبعد أن طالب اليوسفي بكشف الحقيقة كاملة وراء هذا الملف، ناشد الأخضر الإبراهيمي هو الآخر بكشف كل الحقائق من أجل طَي هذا الملف، ولكي "نقوم بجنازة حقيقية"، على حد تعبير الدبلوماسي الجزائري.

نيسان ـ نشر في 2015-10-31 الساعة 14:51

الكلمات الأكثر بحثاً