عقدة الجزائر مع المستعمر وعدم الاستقلال البسيكولوجي
نيسان ـ نشر في 2015-10-31 الساعة 14:57
أكد رئيس حزب ”جيل جديد” الجزائري، جيلالي سفيان، تمسكه بمطلب اعتراف فرنسا والاعتذار على الجرائم التي ارتكبتها خلال الحقبة الاستعمارية، ونشرت صحيفة الفجر الجزائرية عنه قوله إن المشكل الحقيقي هو أن الحكومة لها عقدة مع المستعمر ولم تأخذ الاستقلال البسيكولوجي.
وتاليا نص الحوار:
ما رأيكم في التصريحات المتضاربة للوزراء حول العلاقات الجزائرية الفرنسية عشية الاحتفال بذكرى أول نوفمبر؟
جيلالي سفيان: هذا ليس غريبا، فالتناقضات أمر طبيعي في نظام غير عادي، لأن الحكومة الشرعية تعمل بطريقة عادية في ظل الدستور، لكن في الجزائر خرجنا عن الإطار العادي والقانوني، وأصبحت التصريحات المتناقضة والمتضاربة للوزراء أمرا عاديا بسبب غياب الرئيس عن المشهد السياسي.
كيف تفسرون تصريحات الوزير لعمامرة الذي وصف العلاقة بين الجزائر وفرنسا بالنوعية وبوشوارب وصفها بالخاصة، في حين يؤكد زيتوني بأن العلاقات لن ترقى إلى على المستويات إلا بعد أن تعترف فرنسا بجرائمها؟
الحكومة الحالية ليس لها منطق أو رؤية واضحة، فوزير المجاهدين الطيب زيتوني يعتمد على النغمة الديماغوجية في تصريحاته، ووزير الصناعة عبد السلام بوشوارب يتعامل مع فرنسا كأنها بلده، وما يصدر عنه لا يمثل الشعب الجزائري الذي ضحى بالنفس والنفيس من أجل أن تحيا الجزائر، أما وزير الخارجية رمطان لعمامرة، فأنا أحترمه جدا لكنني ضد ما قاله فيما يخص العلاقات الجزائرية الفرنسية والتي وصفها بالنوعية، لأن الواقع يؤكد العكس تماما.
هناك من يرى أنه في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، أصبح من الضروري ركن تراكمات التاريخ إلى حين، وخوض معركة مشتركة في بناء علاقة مصالحة بين البلدين، فما تعليقكم؟
أنا شخصيا لست ضد تعزيز العلاقات الجزائرية الفرنسية خاصة وأن فرنسا تعتبر من الدول العظمى، لكن بشرط أن تكون العلاقة بين البلدين متوازنة، ولن يتحقق ذلك إلا بعد اعتراف فرنسا بالجرائم التي اقترفتها بالجزائر أيام الاستعمار، لكن المشكل الحقيقي هو أن الحكومة لها عقدة مع المستعمر ولم تأخذ الاستقلال البسيكولوجي.


