هل سقطت طائرة الركاب الروسية أم أسقطت؟
نيسان ـ نشر في 2015-10-31 الساعة 20:58
من المصادفات العجيبة أن تسقط الطائرة المدنية الروسية غداة فشل المفاوضات في فيينا وإعلان الأطراف إخفاقها في الوصول الى حلول توافقية للأزمة السورية. فهل هي مجرد مصادفة؟
اليوم يشتعل سؤال حول هل سقطت الطائرة الركاب الروسية أم أسقطت؟
هو سؤال سيشغل وسائل الإعلام والمحللين فترة طويلة، وقد لا تظهر إجاباته قريبا، بل سيبقى الباب مفتوحا على تأويلات متناقضة، كما هو الحال – حتى اليوم - في أحداث 11 سبتمبر.
من المعروف أن العمليات الإرهابية التي أصابت أهدافها بدقة متناهية عادة ما ترتّب لها جهات أكبر من أن تكون مجرد منظمات إرهابية. والشواهد على ذلك كثرة منها التحقيقات التي ما زالت مستمرة الى هذه اللحظة في حادثة اغتيال الحريري.
هل هذا يعني أننا أمام رد ميداني لطرف من الأطراف الرئيسية، في سياق حرب سرية بين هذه الأطراف؟
أُشتهرت القيادة الروسية أنها لا تأبه بالكلف البشرية الناجمة عن ما تقوم به من عمليات عسكرية، غير أن هذه الحادثة - إن صحت التسريبات التي تقول إن الطائرة قد أُسقطت - سيكون لها أثر كبير على معنويات طاقم الإدارة الروسي.
ما فهمته موسكو صباح السبت أن انخراطها في معمعات الشرق الأوسط - الذي لم يعد دافئا لها فقط بل مشتعل - لن يكون كما نزهة إلى "سوتشي" أو القرم، حيث اعتاد الرئيس الروسي أن يقضي إجازاته.
هنا تختلط الأوراق وتتشابك خيوط اللعبة الدولية، ويظهر بوضوح أن طباخي السم في الشرق الأوسط لا بد أن يتذوقوه.


