روسيا: معلوماث مثيرة عن الشركة المالكة للطائرة المنكوبة
نيسان ـ أبوظبي ـ نشر في 2015-11-02 الساعة 13:16
بالتوازي مع التحقيقات الجارية في مصر حول سقوط الطائرة الروسية، وفي انتظار ما سيكتشفه خبراء الحوادث الجوية، داهمت الشرطة الروسية مقر الشركة المالكة للطائرة وشركة السياحة المنظمة للرحلة إلى شرم الشيخ، المملوكتان من قبل الشخص نفسه، حسب ما نقلت صحيفة لوفيغارو الفرنسية على موقعها.
وأوضحت الصحيفة أن السلطات الروسية في طريقها إلى استبعاد العملية الإرهابية تماماً في الوقت الراهن من تحقيقاتها، بعد مداهمة لجنة التحقيقات، أحد الأجهزة الأمنية المتخصصة والمقربة من الكرملين، مقر الشركة المالكة للطائرة وشركة السياحة التي نظمت الرحلة إلى مصر، بعد صدور اتهام أولي للشركتين"بتقديم خدمات سياحية لا تلتزم معايير السلامة الدنيا المطلوبة".
شكوك
وحسب الصحيفة الفرنسية، تعود شركة الطيران "ميتروجات" وشركة السياحة "بريسكو"إلى روسي يدعى فيشكان تابولاييف، الذي تحوم حوله شكوك منذ فترة وتتعلق خاصة بطرق تسيير أعماله وشرعيتها، خاصة في ظل شك السلطات في أنه مجرد واجهة لرجال أعمال آخرين من الشيشان وتركيا، لتسيير أعمالهما في روسيا.
وأضافت الصحيفة أن المداهمة سمحت بمصادرة وحجز" وثائق تتعلق بأنشطة الشركتين واستغلال خطوط الطيران الجوي وتنظيم الرحلات السياحية وذلك إلى جانب مصادرة عينات من الوقود المستخدم من قبل الشركة في رحلاتها الجوية، في مطار سامرا جنوب روسيا، المطار الذي تزودت فيه الطائرة بالوقود قبل الرحيل إلى شرم الشيخ".
شركة غامضة
ونقلت الصحيفة أن الحادث المأسوي في مصر سلط الضوء على شركة الطيران الروسية كوغاليمايا، أو ميتروجات، بشكل مثير، وتبين أن الشركة التي تخصصت "في الطيران الاقتصادي ونقل السياح خاصة إلى مصر وتركيا وإسبانيا، تأسست في 1993، زمن الفوضى التي ميزت قطاع الطيران الروسي بعد سنوات قليلة من انهيار الاتحاد السوفياتي، وفق ما نقلت صحيفة نوفايا غازيتا الروسية".
وحسب المصادر الروسية، اعتمدت ميتروجات لتأمين رحلاتها السياحية على أسطول "يتألف من 7 طائرات ايرباص ايه 321، مثل التي تحطمت في مصر، التي تجاوز عمر استغلال 18.5 سنة "بعد سنوات من الخدمة ضمن أسطول شركة الشرق الأوسط اللبنانية ثم الخطوط السعودية ثم اونور اير التركية وشام وينتغز السورية قبل أن تستقر لدى الشركة الروسية".
شكوى قائد الطائرة
وحسب الصحيفة الفرنسية، اشتكى قائد الطائرة في أكثر من مناسبة آخر قبل أسبوع من سقوطها، لدى المصالح الفنية في الشركة "من استجابة محركاتها بشكل غير سليم خاصة عند الإقلاع".
وأضافت الصحيفة أن التحقيقات الرسمية كشفت أن المالكين الحقيقين لشركة الطيران، وعلى عكس ما تؤكد الوثائق، هما رجال أعمال من القوقاز، وثالث تركي، تبين أنه رئيس شركة اونور اير التي باعت الطائرة المنكوبة إلى شركة ميتروجات.
طائرات قديمة
وأشارت الصحيفة إلى أن الحادث المأساوي فتح باب النقاش من جديد في روسيا حول التساهل مع الشركات التي تستغل طائرات متهالكة، مشيرةً إلى "مطالبة الخبراء منذ سنوات عدة، بضرورة منع الطائرات التي يفوق عمرها 15 سنةً من التحليق في سماء روسيا" وأن الوقت حان بعد الفاجعة، لتنفيذ هذا المطلب كما قال نائب رئيس لجنة الصناعة في الدوما، البرلمان الروسي، مساء السبت: "يبلغ متوسط الطائرات في عموم روسيا، 21 سنة في مقابل 13 فقط في الولايات المتحدة".
منع إقلاع
من جهة أخرى أوردت صحيفة لاستامبا الإيطالية، أن سلطات الطيران المدني الروسية، أمرت بتعليق جميع رحلات شركة ميتروجات وإلزامها بعدم مغادرة مطاراتها، في انتظار نتائج التحقيق حول سقوط الطائرة وفي انتظار إجراء فحوصات فنية متخصصة عليها جميعاً، بعد تنامي الشكوك في سلامتها واستجابتها لمواصفات الطيران الآمن.


