اتصل بنا
 

تعديلات الجرائم الإلكترونية.. خنجر في نعش الحريات

نيسان ـ نشر في 2023-08-01 الساعة 13:13

تعديلات الجرائم الإلكترونية.. خنجر في نعش
نيسان ـ فاطمة العفيشات
رد مجلس الأعيان الأردني اليوم معدل قانون الجرائم الإلكترونية إلى مجلس النواب عقب إقراره مع بعض التعديلات الطفيفة.
الأعيان لم يتخط رغبة الأردنيين بما يتعلق بأكثر المواد جدلاً في التعديلات وهي المواد 15-16-17، ليعدل العطف في المادة 15 من "و" إلى "أو" وإضافة "أو بكلتا العقوبتين".
وتنص المادة 15 - أ- ((يعاقب كل من قام قصدا بإرسال أو اعادة إرسال أو نشر بيانات أو معلومات عن طريق الشبكة المعلوماتية أو تقنية المعلومات أو نظام المعلومات أو الموقع الالكتروني أو منصات التواصل الاجتماعي تنطوي على أخبار كاذبة أو ذم او قدح او تحقير أي شخص بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن 20000 عشرين ألف دينار ولا تزيد على 40000 أربعين ألف دينار)).
أحد الأعضاء في مجلس الأعيان طلب في مداخلته إجراء تعديل على المادة 18 لورود خطأ لغوي فيها تمثل بكسر كلمة "شخص" بدلاً من نصبها والواقع أن واقعهما (مر) كما العلقم، على المواطن.
ولم تقتصر التعديلات في المشروع على الأحرف، فالمجلس أعطى للمطالب الشعبية قيمة "صفر" لتصبح الغرامة في (المادة 16) 5 آلاف دينار بدلاً من 50 ولا تزيد عن 20 ألف دينار.
المجلس لم ينظر للمادة 15-ب- والتي تنص: ((تلاحق الجرائم المنصوص عليها في الفقرة (أ) من هذه المادة من قبل النيابة العامة دون الحاجة الى تقديم شكوى أو ادعاء بالحق الشخصي إذا كانت موجهة الى احدى السلطات في الدولة أو الهيئات الرسمية أو الادارات العامة أو إلى أحد أعضائها أو إلى أي موظف عام أثناء قيامه بوظيفته أو بسبب ما أجراه بحكمها))
إلا أن رئيس الوزراء بشر الخصاونة قال في مداخلته خلال الجلسة أن القانون يحمي المواطن والعرش والجيش لا المسؤول، في محاولة لزج المؤسسات بمواجهة الناس الغاضبة من مشروع القانون.
الخصاونة تحدث أيضاً عن ما أسماه "المثلث المقدس" و "المثلث الذهبي" والذي تغنى به بالشعب والجيش والعرش، فيما استحضر أردنيون قضيته قبل عامين مع الناشط الأردني كميل الزعبي في شكوى جرائم إلكترونية بتهمة "نشر أخبار كاذبة أضرت به معنوياً ونفسياً" ليوقف المدعي العام الزعبي بتهمة "إثارة الفتنة" والتي أثارت ضجة كبيرة في الشارع الأردني آنذاك.
وعن بعض المصطلحات الواردة في القانون، طلب أعيان إيجاد تعريفات واضحة، إلا أن الرد من الحكومة بأن التعريفات ليست من شأن المشرع.
يتحدث الرأي العام الأردني اليوم بسلام أخير في وقت "بدل ضائع" من إقرار مشروع معدل القانون والذي يرى الغالبية فيه -باستثناء زوايا بعض مسؤولين- أنه المسمار الأخير في نعش الحريات .

نيسان ـ نشر في 2023-08-01 الساعة 13:13

الكلمات الأكثر بحثاً